مايكروسوفت تطلق نسخة جديدة من ويندوز تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتغيّر طريقة استخدام الكمبيوتر

تواصل شركة مايكروسوفت تعزيز حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي بعد الكشف عن توجهات جديدة لنظام التشغيل ويندوز، حيث تستعد الشركة لإطلاق نسخة مطورة تعتمد بشكل واسع على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة يرى خبراء أنها قد تغيّر طريقة تعامل المستخدمين مع أجهزة الكمبيوتر خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتسابق فيه كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لإدماج الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الأساسية، سواء في الهواتف أو الحواسيب أو خدمات الإنترنت، بينما تراهن مايكروسوفت على قوتها التاريخية في سوق أنظمة التشغيل لتقديم تجربة مختلفة وأكثر ذكاءً.
مساعد ذكي داخل النظام
الميزة الأبرز في النسخة الجديدة من ويندوز ستكون المساعد الذكي المدمج، والذي تطوره مايكروسوفت ضمن منظومة Copilot الشهيرة، ليصبح جزءًا أساسيًا من تجربة الاستخدام اليومية.
وسيتمكن المستخدم من تنفيذ العديد من المهام عبر أوامر بسيطة، مثل:
- فتح البرامج المطلوبة
- تلخيص المستندات الطويلة
- تنظيم الملفات داخل الجهاز
- كتابة الرسائل والبريد الإلكتروني
- البحث الذكي داخل الكمبيوتر
- تحسين إعدادات الأداء تلقائيًا
ويرى محللون أن وجود مساعد ذكي دائم داخل النظام سيجعل استخدام الحاسب أسرع وأسهل، خاصة لغير المتخصصين.
تجربة عمل أكثر إنتاجية
تستهدف مايكروسوفت فئة الموظفين والشركات بشكل واضح، حيث تسعى لجعل الكمبيوتر أداة أكثر كفاءة في بيئات العمل.
فمن المتوقع أن تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد العروض التقديمية، تلخيص الاجتماعات، تحليل البيانات، وإنشاء التقارير خلال دقائق، وهو ما قد يوفر ساعات طويلة من العمل اليدوي.
كما سيتم دمج هذه الأدوات مع تطبيقات أوفيس مثل Word وExcel وPowerPoint، لتقديم تجربة موحدة بين النظام والبرامج المكتبية.
تحسين الأداء والسرعة
إلى جانب الذكاء الاصطناعي، ستحمل النسخة الجديدة من ويندوز تحسينات ملحوظة في الأداء، خاصة في سرعة الإقلاع، إدارة الذاكرة، وتقليل استهلاك البطارية في أجهزة اللابتوب.
كما تعمل الشركة على تقليل المشكلات التقليدية مثل بطء النظام بعد مرور الوقت أو التهنيج الناتج عن كثرة التطبيقات العاملة في الخلفية.
ويؤكد خبراء أن ويندوز الجديد سيكون أكثر اعتمادًا على المعالجات الحديثة المصممة لدعم الذكاء الاصطناعي، وهو ما سيمنح الأجهزة الجديدة أفضلية واضحة.
واجهة استخدام عصرية
تشير تسريبات إلى أن مايكروسوفت ستقدم تصميمًا أكثر بساطة وحداثة، مع تحسين شريط المهام وقائمة ابدأ والنوافذ المتعددة.
كما قد يحصل المستخدم على إمكانية تخصيص أوسع للشكل العام، بما في ذلك الألوان، أماكن الأدوات، وطريقة عرض التطبيقات.
ويرى مراقبون أن الشركة تحاول جذب المستخدمين الأصغر سنًا الذين يفضلون الأنظمة السريعة والبسيطة.
اهتمام بالأمان
الأمن السيبراني سيكون جزءًا رئيسيًا من النظام الجديد، خاصة مع تزايد الهجمات الإلكترونية عالميًا.
وتتجه مايكروسوفت إلى دمج تقنيات ذكاء اصطناعي قادرة على اكتشاف الملفات المشبوهة، مراقبة محاولات الاختراق، والتنبيه الفوري لأي نشاط غير معتاد.
كما ستتوسع الشركة في استخدام تقنيات تسجيل الدخول الآمن عبر بصمة الوجه أو البصمة الرقمية.
أجهزة جديدة في الطريق
من المتوقع أن تطلق شركات تصنيع الحواسيب أجهزة جديدة تحمل شعار “AI PC”، وهي أجهزة مصممة خصيصًا لتشغيل مزايا ويندوز الذكية بكفاءة عالية.
وقد تبدأ شركات مثل Lenovo وHP وDell وAsus في طرح نماذج تعتمد على هذه الفكرة خلال الفترة المقبلة.
منافسة قوية مع أبل
تأتي هذه الخطوة بينما تحقق أجهزة ماك من أبل انتشارًا متزايدًا، خاصة بعد انتقال الشركة إلى معالجاتها الخاصة.
لذلك تسعى مايكروسوفت لإعادة تعريف الكمبيوتر العامل بنظام ويندوز، وتقديم أسباب جديدة للمستخدمين للبقاء داخل منظومتها.
موعد الطرح
يتوقع مراقبون أن يتم الكشف الرسمي عن النسخة الجديدة خلال مؤتمر مايكروسوفت السنوي للمطورين، على أن يبدأ الإطلاق التدريجي لاحقًا خلال العام.
مستقبل الحاسوب الشخصي
يرى خبراء أن الكمبيوتر الشخصي يدخل مرحلة جديدة لم تعد تعتمد فقط على السرعة أو المواصفات، بل على قدرة الجهاز على فهم المستخدم ومساعدته.
ومن هنا قد يمثل ويندوز الجديد نقطة تحول في تاريخ الحوسبة الشخصية.




