أخبار الخليج

المملكة: من ماكاسار إلى رحاب مكة.. حكاية 70 عامًا من الصبر تُزهر في "طريق مكة"


في ضواحي المدينة”" في جمهورية" حيث تتشكل تفاصيل الحياة بكدح البسطاء، لم تكن العجوز “جوماريا” تزرع الشتلات في مزرعتها الصغيرة فحسب، بل كانت تزرع في كل شبر منها أمنية لا تتلاشى رغم مرور السنين؛ الوصول إلى الأمان" بيت الله الحرام.

لقد مرت سبعون سنة، وجوماريا تتقاسم الصبر مع الوحدة؛ حياة خالية من صوت الأطفال وصحبة الشريك. تقضي أيامها بين أرضها وكدحها، تصنع تفاصيل يومها بيديها، وتواجه أعباء الحياة في صمت ويقين. كانت تحفظ العرق من جبينها، قطعة قطعة… ليس من أجل متع دنيوية، بل من أجل حلم ظل بوصلتها الوحيدة.

مبادرة طريق مكة

وعندما جاءت لحظة البشرى بالموافقة على رحلتها، وقفت أمام مشهد يتكرر حولها؛ يودع المسافرون أحبائهم، وخلفها لا أحد يلوح لها… سوى سكون بيتها المتواضع. وبحقيبتها الصغيرة وصبرها الطويل، سارت وحيدة وسط حشود المطار، تماماً كما اعتادت قضاء أيامها في مزرعتها.

هذه الوحدة لم تدم طويلا. عندما تصل إلى “" ” طريق مكةوفي مطار السلطان حسن الدين الدولي تغير المشهد، ترحيب يليق بضيوف الله، وعناية احتوت وحدتها قبل أن تحتفل بوصولها، حيث تمت إجراءاتها بسهولة وسلاسة، في تجربة خففت عنها عناء الرحلة، وأعطتها شعورا لم تعيشه منذ سنوات.

تيسير رحلة الحج

ولم تكن هذه الرعاية مجرد تسهيل للإجراءات، بل هي امتداد لرسالة إنسانية تحملها “" ” طريق مكة– إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الله – لتسهيل رحلة الحاج منذ مغادرته بلاده، في منظومة متكاملة تجمع بين الكفاءة التنظيمية والبعد الإنساني.

غادرت جمرية وطنها، لا تحمل في حقيبتها تذكرة سفر فحسب، بل سبعين عاماً من الصبر والعمل، مصحوبة بإحساس بالأمان بدد وحشة الطريق… لتبدأ رحلتها إلى مكة مطمئنة، بعد أن تحول انتظار العمر إلى لحظة. أنت تعيشه، وليس حلمًا تنتظره.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى