امرأة تتطوع بالإفصاح لمحتالين عن بيانات حساب زوجها.. بعد تزويدهم بمعلومات حسابها

كشف مدير مركز مكافحة الاحتيال في شرطة دبي، المقدم علي اليماحي، أن بعض ضحايا الاحتيال يتصرفون أحياناً بشكل غريب وغير مبرر، مثل سيدة أوروبية لم تكتف بالإفصاح عن بيانات حسابها البنكي للمحتالين، بل تطوعت وزودتهم ببيانات حساب زوجها، مما سهل لهم الاستيلاء على نحو 150 ألف درهم.
وقال اليماحي لـ«الإمارات اليوم» في حديث عن «الاحتيال الهاتفي» إن الضحية في هذه الحادثة من المفترض أن تكون متعلمة ومثقفة وتعمل في شركة مرموقة، وقد تلقت اتصالاً هاتفياً من محتال نجح في إقناعها بالإفصاح عن البيانات السرية الخاصة بحسابها البنكي، مدعياً أنه موظف في البنك وأراد تحديث حسابها، وأوهمها بضرورة القيام بذلك في أسرع وقت حتى لا يتم إغلاق الحساب.
وأضاف أن أغرب ما فعلته، بعد الكشف عن بياناتها السرية، هو سؤال المحتال عن إمكانية تحديث حساب زوجها، رغم أن حساب الزوج مسجل في بنك آخر، لافتاً إلى أن المحتال رحب بها بالطبع، وأكد لها قدرته على ذلك، واستغل هذه المعلومات، وتمكن من الاستيلاء على نحو 150 ألف درهم من الحسابين خلال دقائق.
وأكد اليماحي أن هذه الحادثة “تعكس أن الاحتيال لا يرتبط بمستوى التعليم أو الثقافة، فالمحتالون يستهدفون لحظة ضعف وليس نقص المعرفة”، لافتاً إلى أن “كثيراً من الضحايا يدركون المخاطر، لكنهم يقعون تحت ضغط الدعوة أو أسلوب الإقناع”.
وأشار إلى أن المحتال «يستخدم نبرة رسمية، ومصطلحات دقيقة، وأحياناً معلومات جزئية صحيحة لتعزيز مصداقيته»، مشيراً إلى أن «السيناريو يتكرر كثيراً، ويبدأ الحديث بجمل مثل: نحن من البنك، أو هناك مشكلة في حسابك، ما يدفع الضحية للرد سريعاً».
وأوضح أن «هذا التسرع يمنح المحتال السيطرة الكاملة»، مؤكداً أن «التحويلات تتم بسرعة كبيرة، وهؤلاء المجرمون قادرون على الاستيلاء على مدخرات ضحاياهم، خاصة إذا تأخروا في الإبلاغ».
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




