تقارير

الشارقة.. إنجاز 70% من مشروع الخط الأوسط لتصريف مياه الأمطار

أعلنت دائرة الأشغال العامة بالشارقة، أن نسبة الإنجاز في مشروع الخط الأوسط لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية في إمارة الشارقة وصلت إلى 70%، موضحة أن المشروع يمتد على مسافات كبيرة تخدم عشرات المناطق ذات الكثافة السكانية العالية وتمنع تراكم المياه في الشوارع والمناطق السكنية.

وأوضحت الدائرة أن من أبرز النتائج المتوقعة للمشروع حل مشكلة تراكمات المياه في الطرق الرئيسية والأنفاق والمناطق التي تخدمها وتصريفها في البحر، وربط الشبكات القائمة في المناطق للاستفادة منها بشكل كامل وتقليل الأثر البيئي الناتج عن تراكمات المياه في المناطق المخدومة.

وقال رئيس الدائرة علي بن شاهين السويدي، إن مشروع الخط الأوسط لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية، مشروع استراتيجي يعكس رؤية الإمارة في تطوير بنية تحتية قادرة على استيعاب كميات كبيرة من مياه الأمطار، خاصة في ظل التغير المناخي وزيادة معدلات هطول الأمطار في السنوات الأخيرة.

وأضاف أن هذا المشروع لم يكن ليصل إلى هذا المستوى من التكامل والدقة لولا الدعم المباشر والتوجيه المستمر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، والمجلس التنفيذي، وحرص سموه على أن تكون الشارقة نموذجاً للتخطيط العمراني المتقدم والبنية التحتية المستدامة والخدمات التي تضع الإنسان في قلب أولوياتها.

وأوضح أن مشروع الخط الأوسط يشكل نقلة نوعية في نظام تصريف مياه الأمطار داخل الإمارة. ويقدم حلول جذرية لمشكلة تراكم المياه في المناطق الحيوية بدلا من الحلول المؤقتة.

وأشار إلى أن النتائج المتوقعة للمشروع تشمل تعزيز قدرة البنية التحتية على مواكبة التغيرات المناخية المحتملة، وتحسين انسيابية الحركة المرورية، وتقليل الازدحام ومخاطر الحوادث خلال مواسم الأمطار، وخفض منسوب المياه الجوفية الضارة بأساسات المباني والطرق، وتقليل تكلفة أعمال التشغيل والصيانة التي تتحملها الحكومة خلال موسم الأمطار.

تم تقسيم المشروع إلى ثلاثة نطاقات رئيسية تعمل معًا بشكل متكامل، كل منها يكمل الآخر ويغطي جانبًا أساسيًا من نظام الصرف الصحي. الأول هو مد خط الضخ الرئيسي مع الخطوط الفرعية بطول 16 كيلومتراً من خلال الحفر الأنبوبي (الأنفاق) وعلى عمق يصل إلى 20 متراً لتشكل العمود الفقري الذي ينقل كميات هائلة من المياه نحو البحر بكفاءة عالية، فيما يتعلق الثاني بتنفيذ محطتي ضخ رئيسيتين مع شبكات فرعية مساندة هما محطة الغبيبة ومحطة السور. قدرة المحطة الغبيبة تبلغ 6.2 متر مكعب في الثانية وتخدم مناطق الغبيبة والطلعة والرفاع والشهباء والدراري والطرفة ودسمان وسمنان وجزء من صناعية 4 وشارع الوحدة وشارع واسط ونفق ابو شغارة. وتشمل أعمالها تنفيذ خطوط تجميع رئيسية بطول 6.6 كيلومتر، منها خط ضخ رئيسي من الدراري بطول 3.8 كيلومتر، وخط نازل من الصناعية 4 بطول 1.6 كيلومتر وبأقطار تصل إلى 3 أمتار، بالإضافة إلى خط ضخ رئيسي من محطة الغبيبة إلى الخط الأوسط بطول 1.2 كيلومتر.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة السور 5.7 متر مكعب في الثانية، وتمتد خدماتها إلى مناطق الشويهين والغوير والمصلى والمناخ واليرموك والمريجة وأم الطرفة والمحطة والجبيل والسور والند والمجاز وأبو شغارة وأجزاء من طريق الملك فيصل. وتشمل أعمالها خطوط تجميع بطول 3.3 كيلومتر، منها خط نازل بطول 3.2 كيلومتر وأقطار تصل إلى 3 أمتار، بالإضافة إلى خط ضخ رئيسي بطول 120 متراً وقطر مترين يربط المحطة بالخط. وتعمل المحطتان معاً على تغذية الخط الأوسط وضمان تدفق المياه بكفاءة عالية.

أما النطاق الثالث فيشمل المصبات البحرية وتنفيذ 55 غرفة تفتيش بأعماق تتراوح بين 15 و20 متراً وأقطار تصل إلى 12 متراً، والتي تعتبر عنصراً أساسياً في صيانة الشبكة وضمان السلامة التشغيلية.

تم تقسيم المشروع إلى مرحلتين لضمان سرعة الخدمة. الأولى سيتم الانتهاء منها نهاية عام 2026 وتشمل مناطق الند، أبو دنق، المحطة، اليرموك، شارع الملك عبد العزيز، نفق أبو شغارة، أما المرحلة الثانية فسيتم الانتهاء منها في النصف الأول من عام 2027 وتشمل مناطق الدراري، الرفاع، الطرفة، الطلعة، الشهباء، المصلى، المناخ، الغبيبة، الغوير، سمنان، دسمان، الصناعية 4، الشويهين، الجبيل، السور، المجاز، أبو شغارة، المريجة. أم الطرفة بالإضافة إلى الشوارع الرئيسية مثل الملك فيصل والوحدة وواسط.

ويعتمد المشروع في معظم مراحله على حفر الأنفاق بطول 15 كيلومتراً مقابل حفر مكشوف بطول 800 متر فقط، وذلك للحفاظ على انسيابية الحركة المرورية. تعتمد تقنية الأنفاق الدقيقة على الحفر لأعماق تصل إلى 20 متراً تحت سطح الأرض، مما يسمح بتركيب الأنابيب وتوصيلها دون أي أعمال سطحية. تم استخدام 5,267 أنبوبًا من مادة GRP بطول 3 أمتار وعمرها يتجاوز 50 عامًا. وتعمل الشبكة بالجاذبية الطبيعية من خلال ميول مدروسة تستغل اختلاف المنسوب بين المناطق المرتفعة لتصريف المياه نحو محطات الضخ التي بدورها تضخها نحو البحر عبر المصبات البحرية. 3 مصافي في محطتي السور والغبيبة بالإضافة إلى تنفيذ 55 بئراً لتركيب آلات الحفر.

وعمل في المشروع أكثر من 651 عاملاً، محققين مليوني ساعة عمل آمنة. ويغطي مساحة 4000 هكتار ليعكس رؤية الشارقة في تطوير بنية تحتية قادرة على استيعاب كميات كبيرة من مياه الأمطار، خاصة في ظل التغير المناخي وزيادة معدلات هطول الأمطار في السنوات الأخيرة، وللمساهمة في حماية الأحياء السكنية والطرق الحيوية من تراكمات المياه، وتعزيز كفاءة شبكات الصرف الحالية، وضمان استدامة الخدمات المقدمة للسكان.

ثمن سكان إمارة الشارقة حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على تنفيذ المشاريع التنموية التي تعزز جودة الحياة، وتحسين البنية التحتية، وتوفير العيش الكريم للمواطنين والمقيمين. وأكدوا أهمية مشروع الخط الأوسط لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية في مواجهة تحديات تجميع مياه الأمطار التي شهدتها بعض المناطق في السنوات الأخيرة، مما يعزز كفاءة البنية التحتية ويحسن جودة الخدمات.

وأشاد عبدالله المرزوقي، أحد سكان منطقة الشهباء، بالمشروع الذي اعتبره خطوة استراتيجية توفر حلاً مستداماً وطويل الأمد لمشكلة تراكم مياه الأمطار بما يخدم الأحياء السكنية ويحمي الطرق ومكونات البنية التحتية، ويساهم في إطالة عمرها، لافتاً إلى أن المشروع يعكس التطور المستمر الذي تشهده إمارة الشارقة وسيكون له أثر واضح على جودة الحياة في المنطقة.

من جانبه، قال محمد المازمي، أحد سكان منطقة الرفاع، إن المشروع يعكس رؤية إمارة الشارقة في الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية، مؤكداً أن تطوير شبكات صرف مياه الأمطار يعد من أكثر المشاريع ارتباطاً بحياة السكان اليومية.

وأضاف أن تميز المشروع لا يكمن فقط في حجمه، بل في احتوائه على الأحياء القديمة والحديثة والطرق الرئيسية، مما يعكس تخطيطاً متكاملاً يستجيب لاحتياجات مختلف المناطق، ومن المتوقع أن يسهم في تعزيز سلامة الطرق، وتحسين انسيابية الحركة، وتقليل الأضرار التي قد تنجم عن تراكم المياه أثناء الظروف الجوية.

بدوره، قال زياد محمد، أحد سكان منطقة أبو شغارة، والذي يستخدم شارع الوحدة يوميا، إن المشروع سيشكل فرقا ملموسا لمستخدمي الطريق، خاصة أنه يشمل محاور رئيسية مثل شارعي الوحدة وواسط، اللذين يشهدان كثافة مرورية عالية.

وأضاف أن وجود شبكة صرف متطورة يضمن استمرار الحركة بكفاءة أكبر أثناء هطول الأمطار، ويوفر الوقت والجهد لآلاف السائقين يومياً، ما يجعل من هذا المشروع استثماراً مباشراً في سلامة المجتمع واستمرارية الحياة اليومية.

وأكد أصحاب المحال التجارية في المنطقة أن تطوير شبكة الصرف الصحي سيساهم في تقليل الخسائر التي تتكبدها الأنشطة التجارية خلال مواسم الأمطار. وقال يوسف عبد الله، صاحب محل تجاري، إن هطول الأمطار الغزيرة أثر في بعض الأحيان على وصول المتسوقين إلى الأسواق، مما كان له تأثير مباشر على النشاط التجاري، وأن تنفيذ المشروع سيسهم في استمرار النشاط التجاري بشكل طبيعي واستقرار العمل التجاري، مما يمنح التجار ثقة أكبر ويعزز البيئة الاقتصادية.

وقال خالد الشامسي، أحد رواد الأسواق في قلب الشارقة، إن سهولة الوصول إلى الأسواق عامل أساسي في استمرار الحركة التجارية، مشيراً إلى أنه كلما كانت الطرق أكثر جاهزية، كلما حافظت الأسواق على نشاطها حتى في الظروف الجوية المختلفة، كما أن تطوير شبكة الصرف الصحي سيشجع المتسوقين على زيارة الأسواق دون تردد، ويضمن استمرار الخدمات بكفاءة أكبر.

من جانبها، قالت مريم المهيري، إن أكثر ما يميز المشروع هو أنه يضم عدداً كبيراً من المناطق السكنية والحيوية، مما يضمن استفادة شريحة واسعة من سكان الإمارة، كما أن تطوير البنية التحتية هو الأساس الذي تبنى عليه المدن الحديثة. وعندما تكون شبكات صرف المياه أكثر كفاءة، فإنها تساهم في الحفاظ على سلامة الأسر، واستقرار الخدمات، وجودة الحياة، مما يمنح الجميع شعوراً أكبر بالطمأنينة خلال مواسم الأمطار.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى