في نيويورك… رحيل أيقونة الحركة النسوية

في نيويورك… رحيل أيقونة الحركة النسوية
زيزي عبد الغفار
توفيت الكاتبة والناشطة النسوية الأمريكية غلوريا ستاينم عن عمر يناهز 92 عاما، بعد مسيرة مهنية طويلة أصبحت خلالها واحدة من أبرز الأصوات المدافعة عن حقوق المرأة والمساواة.
اشتهرت شتينيم بقدرتها على الجمع بين الصراحة والحدة والذكاء. ومن خلال مقابلاتها ومراسلاتها مع صحفيي وكالة أسوشيتد برس، تركت مجموعة من التصريحات التي عكست مواقفها من النسوية وحقوق المرأة والديمقراطية.
وأكدت ستاينم أن التمييز على أساس الجنس “ليس أمرا حتميا”، معتبرة أن الحرية الإنجابية، التي تشمل حق المرأة في اتخاذ قراراتها الخاصة بشأن الإنجاب وجسدها، يمكن أن تساهم في عكس هذا الواقع.
وفي حديثها عن حقوق الإجهاض، رفضت وصف أي شخص بأنه “مؤيد للإجهاض”، وقالت إن القضية الأساسية هي من يتخذ القرار: المرأة وطبيبها أم الحكومة. وشددت أيضًا، عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الحق الدستوري في الإجهاض في قضية “رو ضد وايد”، على أن الديمقراطية لا يمكن أن توجد بدون حق النساء والرجال في اتخاذ القرارات المتعلقة بأجسادهم.
وعندما سئلت عن تعرضها لأوصاف مهينة للمرأة، قالت إنها استغرقت سنوات طويلة لتعرف كيف ترد، قبل أن تتبنى إجابة ساخرة تقوم على الابتسام وتقول: “شكرا”.
وفي عام 2011، تحدثت شتينيم عن زواجها وهي في السادسة والستين من عمرها قائلة: “أنا لم أتغير، الزواج هو ما تغير”. كما أكدت أنها لم تندم “ولا لجزء من الثانية” على عدم إنجابها أطفالاً.
وشجعت الناشطين على الحضور الميداني في الجامعات والمسيرات والتجمعات، معتبرة أن العمل من أجل القضايا العامة لا يمكن إنجازه عبر الهاتف أو الإنترنت وحده، وأن التعاطف الحقيقي يتطلب وجود الناس معًا في نفس المكان.
كما تحدثت عن تجربتها في العمل متخفية كأرنب في مجلة بلاي بوي عام 1963 ضمن تحقيق صحفي، ووصفت التجربة لاحقاً بأنها “خطأ كبير” وكارثة على المستويين الشخصي والمهني.
وفيما يتعلق بتأثيرها على الآخرين، قالت ستاينم إنها تريد أن يدرك الناس أنه إذا كان “شخصًا ليس مثاليًا” يمكنه القيام بهذا العمل، فربما يستطيع ذلك أيضًا.
شتينيم، التي عرفت أيضًا بقدرتها على صياغة العبارات الملفتة، أصدرت عام 2019 مجموعة من أشهر أقوالها تحت عنوان: “الحقيقة ستحررك، لكنها ستغضبك أولاً”.
ومن العبارات التي ارتبطت بشكل خاطئ باسمها مقولة “المرأة تحتاج إلى الرجل كما تحتاج السمكة إلى دراجة هوائية”، حيث أوضحت في رسالة لمجلة “تايم” عام 2000 أن العبارة تعود في الأصل إلى الكاتبة والناشطة الأسترالية إيرينا دان.
كما تحدثت شتينيم عن طفولتها وتعليمها غير التقليدي، مشيرة إلى أن والدها كان يرافق العائلة في الشتاء في مقطورة متنقلة أثناء انتقالهم إلى فلوريدا أو كاليفورنيا لشراء الأثاث.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : lebanon24

