بسعر يبدأ من 367 درهماً.. «غوغل» تضغط على «Whoop» بسوار صحي منخفض التكلفة

أعلنت شركة جوجل عن سوارها الصحي الجديد “Fitbit Air”، في خطوة تعيد علامة “Fitbit” التجارية إلى صدارة المنافسة في سوق أجهزة التتبع الصحي اليومية، وتضعها في مواجهة مباشرة مع نموذج “Whoop” القائم على العضوية والتحليلات الرياضية المتقدمة.
ويبدأ سعر السوار الجديد من 99.99 دولارًا، أي حوالي 367 درهمًا إماراتيًا، فيما تقول جوجل إن الجهاز هو أصغر سوار لها والأقل سعرًا، وأنه مصمم للارتداء طوال اليوم، مع بطارية تصل إلى أسبوع، وتجربة مجانية لمدة ثلاثة أشهر لخدمة “جوجل هيلث بريميوم”.
وفقًا لشركة Google، لا تحاول Fitbit Air أن تكون ساعة ذكية تقليدية. لا يركز على التطبيقات أو الإشعارات أو التفاعل المستمر مع الشاشة. بل إنه يعمل كجهاز صغير يراقب الجسم بهدوء، ثم ينقل البيانات إلى تطبيق Google Health، مما يمكن المستخدم من الحصول على صورة أوضح عن نومه ونشاطه ومؤشرات جسمه.
تبدأ المنافسة من نموذج الدفع. الفارق الأبرز بين “Fitbit Air” و”Whoop” لا يكمن في الشكل وحده، بل في طريقة الاستخدام والدفع. وبنى “Whoop” شهرته على نموذج العضوية، حيث يحصل المستخدم على الجهاز ضمن خطة اشتراك تتيح الوصول إلى التطبيق والتحليلات الصحية والرياضية. وتقدم Whoop ثلاث باقات في الإمارات: نسخة WHOOP One بسعر يبدأ من 569 درهماً، بينما يبدأ سعر نسخة WHOOP Peak من 919 درهماً سنوياً، ونسخة WHOOP Life بسعر 1379 درهماً سنوياً.
في المقابل، يأتي Fitbit Air بسعر شراء مباشر يبدأ من حوالي 367 درهماً، دون أن يكون الاشتراك شرطاً للقياسات الأساسية. وتمنح هذه النقطة جوجل زاوية واضحة في المنافسة من خلال تقديم سوار صحي منخفض التكلفة للمستخدم الذي يرغب في مراقبة النوم والنشاط ومعدل ضربات القلب دون الالتزام بعضوية سنوية منذ البداية.
لكن جوجل لا تلغي فكرة الاشتراك بشكل كامل. وتأتي الميزات المتقدمة من خلال خدمة Google Health Premium، التي تمنح المستخدم إمكانية الوصول إلى مدرب صحي مدعوم بنموذج “Gemini”، ويقدم توصيات أكثر تخصيصًا حول اللياقة البدنية والنوم والصحة العامة. وتشير التقارير الفنية المتخصصة إلى أن الاشتراك المنفصل في الخدمة يصل إلى 9.99 دولاراً شهرياً، أو 99.99 دولاراً سنوياً، أي نحو 37 درهماً شهرياً، أو 367 درهماً سنوياً.
وهكذا تصبح المعادلة أكثر وضوحا. ولا تتطلب القياسات الأساسية في «Fitbit Air» اشتراكاً إلزامياً، بينما تذهب الميزات الأعمق إلى الاشتراك الاختياري. أما “Whoop” فيبقى أقرب إلى منصة الصحة الرياضية التي تعتمد تجربتها الأساسية على العضوية والتحليلات المستمرة.
ما هو قياس السوار؟
وفقًا للصفحة الرسمية للمنتج، يتتبع Fitbit Air معدل ضربات القلب على مدار 24 ساعة، والخطوات، ودقائق النشاط، والمسافة، والسعرات الحرارية، ويعرض مؤشرات بما في ذلك مستوى الأكسجين في الدم (SpO2)، وتغير معدل ضربات القلب، ومعدل التنفس، وتغيرات درجة حرارة الجلد، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة.
ويشير جوجل أيضًا إلى أن السوار يراقب إيقاع القلب أثناء الراحة أو النوم، ويبحث عن المؤشرات التي قد تكون مرتبطة بالرجفان الأذيني. كما يوفر بيانات عن مراحل النوم ودرجة النوم، بالإضافة إلى مؤشرات الاستعداد والحمل القلبي التي تساعد المستخدم على فهم مدى قدرة جسمه على النشاط أو حاجته إلى الراحة.
وهذا النهج يجعل الجهاز أقرب إلى جهاز مراقبة الصحة اليومي، وليس ساعة ذكية، حيث يركز على جمع البيانات في الخلفية، ثم تحويلها إلى مؤشرات يمكن قراءتها داخل التطبيق. ولذلك، قد يكون مناسبًا للمستخدم الذي لا يريد جهازًا آخر يتطلب اهتمامه، بل أداة خفيفة تجمع بيانات الجسم باستمرار.
الإطلاق الرسمي في دولة الإمارات العربية المتحدة
أما في سوق الإمارات، فلا يوجد حتى الآن موعد رسمي معلن لإطلاق “Fitbit Air”، فيما تؤكد جوجل أن السوار متاح للطلب المسبق بسعر يبدأ من 99.99 دولاراً (367 درهماً تقريباً)، وأن النسخة الخاصة من الجهاز ستتوفر على الرفوف في الولايات المتحدة يوم 26 مايو.
المقارنة مع “Whoop”
تظهر المنافسة بين Fitbit Air و Whoop في نقطتين رئيسيتين: السعر ونموذج الاشتراك. ويباع السوار الجديد من جوجل كجهاز مستقل بسعر يبدأ من 99.99 دولارًا، أي حوالي 367 درهمًا، ولا يجعل الاشتراك فيه شرطًا للاستفادة من القياسات الأساسية، مثل تتبع النوم والنشاط ومعدل ضربات القلب والمؤشرات الصحية اليومية.
أما “Whoop” فيعتمد على نموذج مختلف، حيث أن تجربته الأساسية تعتمد على عضوية سنوية تشمل الجهاز والوصول إلى المنصة والتحليلات
ومن حيث الاستخدام، يركز “Fitbit Air” على المستخدم الذي يريد تتبع الصحة اليومية بسعر أقل، والذي يشمل النوم والنشاط ومؤشرات الجسم الأساسية. في المقابل، يتم توجيه “Whoop” بشكل أكبر إلى الرياضيين والمستخدمين الذين يريدون تحليلات أعمق حول التعافي والضغط والنوم والأداء البدني. وهكذا فإن الشركتين لا تتنافسان فقط في شكل السوار، بل أيضاً في الطريقة التي يدفع بها المستخدم ثمن بياناته الصحية وتحليلها.
وهكذا، لا يبدو أن “Fitbit Air” مجرد سوار جديد ضمن عائلة “Fitbit”، بل هو محاولة من “جوجل” لإعادة تعريف المنافسة في الأجهزة الصحية اليومية. وتراهن الشركة على سعر منخفض وتجربة خفيفة وقياسات أساسية دون اشتراك إلزامي، مع ترك الميزات الأعمق لمن يريد الاشتراك في “Google Health Premium”.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




