أخبار الخليج

المملكة: من بيع الفطائر إلى رحاب الحرم.. استضافة خادم الحرمين تحقق أمنية حاجة سودانية

لم يكن كذلك حاجة السودانيين وتتوقع عزيزة كوكو أن يأتي اليوم الذي تطأ فيه أقدامها أطهر الأماكن لأداء مناسك الحج، بعد رحلة طويلة من المعاناة والعمل الشاق امتدت لأكثر من ثلاثين عاما، قضتها في بيع الفطائر بولاية كردفان السودانية لتأمين لقمة العيش لأبنائها، وسط ظروف معيشية صعبة وإمكانيات محدودة.

لسنوات طويلة، اعتادت عزيزة أن تستيقظ كل يوم لإشعال الحطب وإعداد فطائر بسيطة تبيعها بدخل لا يتجاوز الدولار. واحدة في اليوم لا تكاد تكفي لتأمين احتياجات الحياة الأساسية، فيما بقي حلم الحج في قلبها رغم صعوبة الواقع وضيق الوضع.

ومع تقدمها في السن، وضعف بصرها نتيجة تصاعد الدخان من الحطب بشكل يومي، اضطرت إلى التوقف عن العمل، لأنها ظنت أن حلم زيارة بيت الله الحرام أصبح بعيد المنال، وأنها قد تغادر الدنيا قبل أن ترى الكعبة المشرفة.

ولكن رعاية الله بعد ذلك استضافة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله في ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، حولت سنوات المعاناة إلى فرحة غامرة، بعد اختيارهم ضمن أسر شهداء القوات السودانية المشاركة في عاصفة الحزم لأداء فريضة الحج هذا العام.

الظروف الصعبة ثم الفرح الكبير

وبصوت اختلطت فيه الدموع بمشاعر الفرح، تحدثت عزيزة بعد وصولها مكة وأداء الطواف والسعي والصلاة في المسجد الحرام، قائلة: “كنت أظن أنني سأموت قبل أن أرى الكعبة المشرفة، فظروف معيشتي كانت صعبة للغاية، ولم أتمكن حتى من تحمل تكاليف النقل خارج كردفان، ناهيك عن الحج والسفر والسكن”.

وأضافت: “عندما بلغني أنني سأكون ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين، لم أستطع تمالك نفسي من شدة الفرحة، وشكرت الله كثيراً، ودعوت لخادم الحرمين الشريفين بطول العمر والنجاح، لأنه منحني بأكبر أمنية في حياتي”.

دعواتكم لقيادة وشعب المملكة

وأشادت بالرعاية والاهتمام الذي وجدته منذ وصولها إلى المملكة، مؤكدة أن حسن الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم المتكامل الذي رأته أدخل السعادة والطمأنينة إلى قلبها، وقالت: «منذ وصولنا وجدنا كل رعاية وراحة واهتمام، ولم أشعر بمثل هذه السعادة في حياتي كلها».

وفي ختام كلمتها وجهت عزيزة دعوتها لقيادة وشعب المملكة العربية السعودية، مثمنة الجهود الكبيرة التي يبذلونها في خدمة ضيوف الله. ورعاية الحجاج من مختلف دول العالم، سائلين الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها وازدهارها.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى