المملكة: وسط التلبية والتكبير.. الحجاج يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية
وتؤكد الشريعة الإسلامية وجوب توجيه الحجاج -سواء كانوا في قارين أو منفردين- إلى منى يوم التروية والمبيت هناك قبل الوقوف بعرفة يعتبر سنة مؤكدة.
أما الحجاج المتمتعون فيحرمون من أماكن إقامتهم داخل مكة أو خارجها، ويبقى الجميع في منى حتى شروق الشمس في التاسع من ذي الحجة، وبعد ذلك يتوجهون إلى عرفات لأداء الوقفة الكبرى، ثم يعودون إلى منى بعد الخروج من عرفات والمبيت في مزدلفة؛ قضاء أيام التشريق (10، 11، 12، 13) ورمي الجمرات الثلاث، بشرط عدم التعجل، امتثالاً لقوله تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه وعلى من يتقي الله؟).
شعر منى
واستمتع مصفف شعر مينا تتمتع بمكانة تاريخية ودينية عالية. وفيه رجم نبي الله إبراهيم -عليه السلام- الحجارة، وذبح فداء إسماعيل -عليه السلام. وهي سنة أكدها النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، فبدأ المسلمون يقتدون به في رمي الجمرات وذبح الهدي والحلق.
ومن المعالم التاريخية في منى الحجارة الثلاثة، ومسجد. "يخاف" والذي اشتق اسمه من موقعه المنحدر من ارتفاع الجبل والمرتفع فوق مجرى الماء، حيث يقع المسجد على المنحدر الجنوبي لجبل منى بالقرب من الجمرة الصغرى. وصلى فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- والأنبياء من قبله، ولا تزال قائمة إلى يومنا هذا، حيث شهدت توسعات وتعميرًا شاملاً في عام 1407هـ.
الأحداث التاريخية في منى
كما شهدت مينا أحداثا تاريخية بارزة، منها بيعة العقبة الأولى والثانية. وقد بايع النبي -صلى الله عليه وسلم- 12 رجلاً من الأوس والخزرج في السنة الثانية عشرة للهجرة، ثم تبعته البيعة الثانية في العام التالي مع 73 رجلاً وامرأتين من أهل المدينة المنورة في نفس الموقع شمال شرق جمرة العقبة.وإحياءً لهذه الذكرى التي عاهد فيها الأنصار رسول الله على نصرته وحمايته، بنى الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور "مسجد البياع" وفي سنة 144 هـ في أسفل جبل "ثبير"بينما شهدت منى نزول السورة "أجهزة الإرسال" على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يغار منها.
وتولي الحكومة الرشيدة اهتماماً كبيراً بشعر منى، إدراكاً منها لأهمية هذه الفترة في رحلة الحج، وحرصاً على توفير كافة المتطلبات التي تضمن راحة ضيوف الرحمن.
وسخرت القيادة الرشيدة – أيدها الله – كافة الخدمات الأمنية والطبية والتموينية ووسائل النقل لتسهيل أداء المناسك في أجواء من الطمأنينة والروحانية، مع توجيه الجهات المختصة. كافة القطاعات الحكومية والخدمية تعمل بجد وإخلاص لإنجاح موسم الحج.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر


