أوغندا تغلق حدودها مع الكونغو بسبب تفشي فيروس “إيبولا”

أصدرت أوغندا قرارا بإغلاق حدودها مع الكونغو، حيث تتزايد حالات الاشتباه في الإصابة بنوع نادر من فيروس إيبولا، بعد تأكيد حالات إصابة في البلاد بعد تعرض اثنين من العاملين الصحيين الأوغنديين للعدوى من مرضى كونغوليين.
ويؤكد هذا الإجراء، الذي يتعارض مع توجيهات منظمة الصحة العالمية، المخاوف المتزايدة من انتشار العدوى بسلالة “بونديبوغيو”، وهو نوع نادر من فيروس إيبولا، في شرق أفريقيا، والذي يعتبر سببا رئيسيا لهذا التفشي، والذي لا توجد أدوية أو لقاحات معتمدة له.
وأعلنت الدكتورة ديانا أتوين، من وزارة الصحة الأوغندية، أنه لن يُسمح بعبور الحدود إلا في حالات الطوارئ، بما في ذلك الاستجابة لتفشي المرض، أو لأغراض الشحن، أو لأسباب أمنية. أي شخص يدخل من الكونغو في ظروف طارئة سيخضع للعزل الإلزامي لمدة 21 يومًا.
وبحسب إحصائيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل 121 حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في الكونغو، و17 حالة وفاة مؤكدة، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 1077 حالة اشتباه في الإصابة، و246 حالة وفاة مشتبه بها بسبب المرض.
وفي أوغندا، تم تسجيل 7 حالات إصابة مؤكدة، بينها وفاة واحدة بالفيروس، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية.
وكما هو الحال في الكونغو، واجهت أوغندا تفشي فيروس إيبولا في الماضي، واتخذت فرقة عمل أوغندية محلية قرارًا بإغلاق الحدود.
وتعرض العاملون الصحيون الأوغنديون للفيروس من قبل المرضى الكونغوليين الذين عبروا الحدود قبل إعلان تفشي المرض في شرق الكونغو في 15 مايو.
يعد تعقب وعزل المخالطين لمرضى الإيبولا أمرا بالغ الأهمية لوقف انتشار المرض، الذي يتجلى عادة في صورة حمى نزفية، حيث ينتقل الفيروس من خلال الاتصال المباشر مع سوائل الجسم للمرضى أو المتوفين.
وحثت منظمة الصحة العالمية على عدم إغلاق الحدود مع الكونغو، مع اعترافها بأن الدول المجاورة معرضة بشكل كبير لخطر الإصابة. وأعلنت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن هذا التفشي “يمثل حالة طوارئ صحية عامة ذات بعد دولي”.
وذكرت أن عمليات الإغلاق “تدفع حركة الأشخاص والبضائع إلى المعابر الحدودية غير الرسمية غير المراقبة، ما يزيد من احتمالية انتشار المرض”.
ويمتد الشريط الحدودي بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية لمئات الأميال، وتتخلله ممرات عبور عديدة يستخدمها المشاة خارج نقاط التفتيش الرسمية، بينما يعبره آلاف الأشخاص يوميا للتجارة أو زيارة أقاربهم على جانبي الحدود.
وتواجه السلطات الصحية الكونغولية صعوبة في احتواء تفشي المرض الذي تقول منظمة الصحة العالمية إنه “يفوق قدرتها على السيطرة عليه”.
بدوره، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى وقف إطلاق النار في شرق الكونغو لضمان الوصول الآمن للمستجيبين وغيرهم، قائلا على وسائل التواصل الاجتماعي إن “الهجمات على المرافق الصحية تجعل تعقب المصابين ومخالطيهم شبه مستحيل”.
وفي الوقت نفسه، تعمل الولايات المتحدة على إنشاء مركز في كينيا للأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا، أو أصيبوا بالمرض، ويجب على جميع الأميركيين الذين زاروا الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان مؤخراً الدخول إلى الولايات المتحدة عبر أحد المطارات الأميركية الثلاثة فقط: «مطار هيوستن بوش الدولي، أو مطار واشنطن دالاس الدولي، أو مطار هارتسفيلد-جاكسون أتلانتا الدولي»، للخضوع لفحوصات طبية صارمة إلزامية.
يُحظر حاليًا على حاملي البطاقة الخضراء الأمريكية والأجانب الذين زاروا مؤخرًا واحدة أو أكثر من البلدان الثلاثة المذكورة أعلاه دخول الولايات المتحدة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




