المملكة: صور | في حضرة البيت العتيق.. الكعبة تتهيأ لارتداء ثوبها الجديد

كما مفاجأة" محرم في كل عام، يوجه المسلمون في جميع أنحاء العالم انتباههم إلى" حرام، أين" الكرام لترتدي ثوبها الجديد في مناسبة سنوية تجسد اهتمام المملكة العربية السعودية ببيت الله الحرام.
ويعد استبدال كسوة الكعبة المشرفة من أبرز الأعمال التي تحظى باهتمام واسع، لما يحمله من أبعاد دينية وحضارية، وما يعكسه من مستويات عالية من الدقة والإتقان في صناعة الكسوة التي تعتبر من أبرز الصناعات الإسلامية المتخصصة في العالم.
تغيير كسوة الكعبة المشرفة
تبدأ رحلة تحضير الكسوة الجديدة قبل أشهر عديدة من تاريخ تركيبها. داخل مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، حيث تتم مراحل الإنتاج المختلفة وفق منظومة متكاملة من الأعمال الفنية والحرفية.
ويعمل المختصون داخل المجمع على نسج الكسوة من الحرير الطبيعي الخالص، وتطريزها بخيوط الذهب والفضة، وفق معايير دقيقة تضمن جودة المنتج النهائي، وتوافقه مع المكانة العظيمة للكعبة المشرفة.
ومع اقتراب موعد الاستبدال، تدخل الاستعدادات مرحلة متقدمة، حيث يتم نقل أجزاء من الكسوة الجديدة إلى مواقع مخصصة داخل المسجد الحرام تمهيداً لبدء عملية التركيب.
مراجعات دقيقة
وفي الوقت نفسه، يتم إجراء مراجعات دقيقة للقطع المطرزة والزخارف الإسلامية والآيات القرآنية التي تزين الكسوة، للتأكد من جاهزيتها الكاملة قبل بدء مراسم الاستبدال.
وتحظى الساعات التي تسبق عملية الإحلال بأهمية خاصة، حيث تشهد استكمال مختلف الاستعدادات التنظيمية والفنية التي تضمن تنفيذ المهمة وفق أعلى مستويات الكفاءة والسلاسة.
/>
وتعتبر ليلة تبديل الكسوة من أكثر الليالي المميزة في المسجد الحرام، حيث تستعد فرق فنية وهندسية متخصصة للقيام بهذه المهمة الدقيقة التي تتطلب خبرات متراكمة ومهارات عالية.
تفاصيل عملية تبديل كسوة الكعبة المشرفة
وتبدأ عملية الاستبدال بإزالة القطع الذهبية والمطرزة المثبتة على الكسوة الحالية، تمهيداً لإزالة أجزائها بشكل تدريجي ومنظم وفق إجراءات مدروسة.
بعد ذلك يتم تركيب أجزاء الكسوة. ويتضمن العمل أيضاً تجهيز الحزام والستارة المطرزة لباب الكعبة المشرفة، بالإضافة إلى تركيب الذهب والزخارف التي تمثل أبرز العناصر الجمالية في الكسوة.
يحرص المختصون خلال جميع مراحل التركيب على مراجعة التفاصيل الفنية بعناية، للتأكد من إنجاز العمل حسب المواصفات المطلوبة وبما يليق بعظمة المكان.
صنع كسوة الكعبة
وتسلط هذه المناسبة الضوء على الكفاءات الوطنية السعودية التي تتولى مسؤولية تصنيع وصيانة وتركيب الكسوة، استناداً إلى خبرات متراكمة وضعت المملكة في موقع ريادي عالمي في هذا المجال.
وتجمع هذه التجارب بين الحفاظ على التراث الإسلامي العريق والاستفادة من أحدث التقنيات والأساليب الحديثة في مجالات النسيج والتطريز والتصنيع، مما يضمن استمرار هذا العمل وفق أعلى المعايير.
ومع الانبلاج فجر الأول من شهر المحرم، ارتدت الكعبة المشرفة حلتها الجديدة، إيذانا ببدء عام هجري جديد، في مشهد مهيب يجسد العناية المستمرة لبيت الله الحرام، ويعكس إرثا إسلاميا متجددا يتوارثه جيل بعد جيل.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



