فن ومشاهير

أقدم القرى شمال السعودية.. "أم رضمة" قيمة تاريخية وإرث حضاري للمملكة


شرق" مع" الحدود الشماليةمنطقة المدرجات "" التاريخية باعتبارها أحد المواقع التي تحافظ على معالم تاريخية وعمرانية تحكي أنماط الاستيطان البشري واستثمار الموارد الطبيعية في البيئة الصحراوية.

وتضم آباراً حجرية قديمة، وتكوينات صخرية بارزة، وبقايا أبنية وجدران مشيدة بالحجارة المحلية، في مشهد يجسد القيمة التاريخية والعمرانية للموقع، كأحد الأدلة المتبقية على استقرار الإنسان وتكيفه مع طبيعة المنطقة على مراحل زمنية متعاقبة.

طرق البناء التقليدية

وأوضح الباحث وعضو جمعية الآثار بالمملكة عبدالرحمن محمد التويجري، أن منطقة أم ردمة تضم عدداً كبيراً من الآبار الحجرية الدائرية المطوية بالحجارة، والتي بنيت وفق أساليب البناء التقليدية، وتمتد إلى أعماق كبيرة، وهو ما يعكس اهتمام سكان المنطقة على مر العصور بتأمين مصادر المياه.

وأشار إلى أن هذه الآبار ساهمت في استقرار المستوطنات البشرية، ودعمت حركة القوافل المارة، ووفرت مصدرا مائيا دائما لسكان الصحراء خلال مراحل تاريخية متعاقبة. وأكد أن منطقة أم ردمة تضم تكوينات صخرية بارزة تتميز بطبقات رسوبية متتالية وتدرجات لونية، مما يبرز المراحل الجيولوجية التي مر بها الموقع عبر العصور.

القيمة التاريخية والحضرية

وأضاف أن عوامل التعرية الطبيعية ساهمت في تشكيل واجهات هذه التكوينات وإبراز تفاصيلها الصخرية، لتجسد جانبا من الخصائص الجيولوجية التي تميز المنطقة، لافتا إلى انتشار بقايا جدران حجرية وأساسات مباني قديمة في محيط الموقع، تعكس أنماطا استيطانية. طرق البناء التاريخية والتقليدية في المنطقة.

ولفت التويجري إلى أن هذه المباني تتضمن فتحات صغيرة مخصصة للتهوية والإضاءة، مما يجسد القيمة التاريخية والعمرانية التي تتميز بها منطقة أم ردمة، إضافة إلى انتشار الركام الحجري حول المنشآت، مشيراً إلى أن أجزاء من الموقع تأثرت بعوامل التعرية الطبيعية، في حين حافظت أجزاء أخرى على تماسكها الهيكلي، مما يعكس قوة أساليب البناء التقليدية التي استخدمت في بناء هذه المنشآت.

أقدم قرى شمال المملكة

وذكر ذلك "ام ردمه" وتعتبر من أقدم قرى شمال المملكة، لما تحتويه من شواهد عمرانية وآبار تاريخية شكلت مورداً هاماً لسكان الصحراء عبر مراحل الزمن المتعاقبة. ويرتبط اسمها أيضا"ويعد تكوين أم ردمة الجيولوجي أحد أبرز التكوينات الجيولوجية في المملكة، والذي تعود طبقاته إلى العصرين الباليوسيني والميوسيني، ويتميز باختلاط الصخور الرسوبية مع صخور الدولوميت، مما يمنح الموقع قيمة علمية وجيولوجية بالإضافة إلى أهميته التاريخية والتراثية.

وهو يجسد الموقع "ام ردمه" تكامل المكونات الطبيعية والتاريخية في منطقة الحدود الشمالية، حيث تجمع بين التكوينات الجيولوجية والمرافق المائية وبقايا العمارة الحجرية التقليدية، مما يعكس قدرة الإنسان على التكيف مع البيئة الصحراوية والاستثمار في مواردها الطبيعية، ويؤكد أهمية الحفاظ على هذه المواقع وتوثيقها كجزء من التراث الحضاري والثقافي للمملكة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى