غوتيريش يحذر من تجاهل مؤشرات الجرائم الجماعية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدول الأعضاء إلى الالتزام دوليا بمبدأ “المسؤولية عن الحماية”، بما في ذلك تعزيز الجهود لمنع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية، مؤكدا أن هذه المسؤولية أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل تصاعد الصراعات وزيادة المخاطر الجيوسياسية.
جاء ذلك خلال كلمة الأمين العام، التي قرأها نيابة عنه رئيس ديوانه إيرل كورتني راتراي، أمام المناقشة العامة التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، حول التقرير الثامن عشر للأمين العام حول “مسؤولية الحماية”، والذي يستعرض أكثر من عقدين من التقدم منذ أن اعتمد زعماء العالم هذا الالتزام التاريخي في عام 2005.
وشدد الأمين العام في بيانه على أن مسؤولية حماية السكان تقع بالدرجة الأولى على عاتق كل دولة تجاه شعبها، مشيرا إلى أن الدول الأعضاء تعهدت، في الحالات التي تعجز فيها السلطات الوطنية عن أداء هذا الواجب، باتخاذ إجراءات جماعية سريعة وحاسمة وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن هذه النماذج تشمل توظيف الدبلوماسية الوقائية والحوار وآليات الإنذار المبكر، وتطوير المؤسسات القادرة على منع الجرائم الجماعية، وتعزيز الأنظمة القضائية المستقلة والمحايدة، ودعم وسائل الإعلام المستقلة ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى دمج منع الجرائم الجماعية في العمل الإنساني والسياسي للأمم المتحدة، وجهود بناء السلام، وعمليات حفظ السلام.
وأشار إلى أن العالم شهد أكثر من 120 صراعا خلال عام 2025، وأن هذه الصراعات أصبحت أكثر تعقيدا واستمرارا وترابطا، في وقت تتزايد فيه انتهاكات القانون الدولي وتتسع دائرة الإفلات من العقاب.
وحذر من أن التطور التكنولوجي يزيد من خطورة الوضع، مع انتشار الأسلحة المتطورة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار والأنظمة ذاتية التشغيل، بالإضافة إلى الانتشار السريع لخطاب الكراهية والمعلومات المضللة عبر الإنترنت، مؤكدا أن مؤشرات الإنذار المبكر غالبا ما يتم تجاهلها، وأن الاستجابة الدولية غالبا ما تأتي متأخرة وغير كافية.
ودعا إلى دمج منع الجرائم الجماعية في جميع أدوات صنع السلام ومنع النزاعات والعمل الإنساني، بما في ذلك الوساطة والدبلوماسية الوقائية وأطر الأمن والتكنولوجيا وحقوق الإنسان والمساءلة.
وشدد الأمين العام على أن مبدأ “المسؤولية عن الحماية” يجسد جوهر مهمة الأمم المتحدة ويوفر مسارا عمليا للوقاية وبناء السلام، داعيا المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتعهد الذي قطعه زعماء العالم في عام 2005 وجعل حماية السكان ومنع الجرائم الجماعية ممارسة دائمة وعالمية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




