تقارير

ناجون من سريبرينتسا يحذرون من إنكار الإبادة الجماعية ويواصلون صون ذكرى الضحايا

ناجون من سريبرينتسا يحذرون من إنكار الإبادة الجماعية ويواصلون صون ذكرى الضحايا     

وقُتل الرجال والفتيان من مسلمي البوسنة على يد قوات صرب البوسنة في المدينة الواقعة شرق أوروبا، رغم أنها كانت قد أُعلنت “منطقة آمنة” بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

واعترفت الأمم المتحدة لاحقا بالمسؤولية الجماعية عن الإخفاق في منع وقوع الإبادة الجماعية في سريبرينتسا.

وقال ثلاثة من الناجين إنهم يواصلون عملهم في مركز سريبرينتسا التذكاري، بوصفهم أمناء للأرشيف في مركز سريبرينتسا التذكاري، لضمان رواية الحقيقة الكاملة عن الإبادة الجماعية وحفظها للأجيال.

ويقع المركز على الأرض نفسها التي لجأ إليها آلاف المدنيين طلبا للحماية تحت راية قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

UN News/Nathan Beriro
ألماسا صاليهوفيتش، المتحدثة باسم مركز تذكار سربرنيتسا.

ألماسا صاليحهوفيتش:“كنت في الثامنة من عمري عندما نجوت من الإبادة الجماعية في سريبرينتسا. قُتل شقيقي، كما قُتل أعمامي من جهة والدتي ووالدي. وكان عدد الضحايا 8,372 شخصا”.

عزير عثمانوفيتش: “على الطريق الرئيسي كان هناك حاجز، حيث جرى فصل الرجال والفتيان عن الآخرين. وبعد ذلك قُتل كثير منهم”.

United Nations/Darko Zecevic
مركز سريبرينيتسا التذكاري.

ألماسا صاليحوفيتش:“أؤمن إيمانا راسخا بأن التذكر يساعد على التعافي، ويساعد الأسرة أيضا على الشفاء. وفي كل مرة أروي فيها قصة شقيقي أو قصة عائلتي، أشعر بأنني أحكي قصة جميع الضحايا. اخترت العمل في مركز سريبرينتسا التذكاري قبل خمس سنوات لأنني كنت أرغب دائما في أن أقدم جزءا مني لجهود تخليد الذكرى، وأن أساهم في حفظ الذاكرة”.

UN News/Nathan Beriro
أمرا بيغيتش فازليتش

أمرا بيغيتش فازليتش:”غادرنا سريبرينتسا بين عامي 1992 و1995، لكنني قررت في عام 2003 العودة إليها ومحاولة استئناف حياتي هنا. لم يكن الأمر سهلا. معظم من قرروا العودة كانوا يفكرون في البقاء بالقرب من أحبائهم، واستكمال عمليات التعرف على رفاتهم، ودفنهم هنا في المركز التذكاري، حتى يكون لدينا مكان نزورهم فيه”.

UN News/Nathan Beriro
عزير عثمانوفيتش، أمين متحف مركز سربرنيتسا التذكاري.

عزير عثمانوفيتش: “هذا جزء من تاريخنا، ومن واجبي أن أتحدث عنه، وأن أتحدث عن الإبادة الجماعية في سريبرينتسا، وعن كل ما عشناه هنا. إنها ليست قصتي الشخصية فقط، بل قصة آلاف الأشخاص الذين عاشوا حصار هذه المدينة. المركز يحتفظ بمقتنيات شخصية للضحايا عُثر عليها في المقابر الجماعية إلى جانب رفاتهم. هذا الحذاء يعود إلى ابن عمي. كان يبلغ من العمر 16 عاما عندما قُتل، كما قُتل شقيقاه أيضا”.

United Nations/Darko Zecevic
شواهد قبور الرجال والفتيان الذين قُتلوا في مذبحة سريبرينيتسا.

ألماسا صاليحوفيتش:“أكثر ما يخيفني هو إنكار ما حدث. فهناك أجيال أصغر مني تنشأ اليوم على رواية زائفة تقول إن الإبادة الجماعية لم تقع، وإنه لم تُرتكب جريمة حرب، وإن الذين قُتلوا هنا كانوا مجرد جنود. أما نحن، فنتمسك بالحقائق”.

أمرا بيغيتش فازليتش:“بحسب التعريف، فإن إنكار الإبادة الجماعية هو المرحلة الأخيرة منها. لكن للأسف، في البوسنة، أصبحنا اليوم نتحدث عن مرحلة أخرى، وهي تمجيد مجرمي الحرب”.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : un

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى