السقوط الكبير.. فرنسا بين نهاية حقبة ديشامب وبداية المراجعة

أضاع المنتخب الفرنسي فرصة الوصول إلى نهائي المونديال للمرة الثالثة على التوالي، بعد خسارته أمام إسبانيا بهدفين دون رد في نصف نهائي كأس العالم 2026، في مباراة أنهت سلسلة من الإنجازات وأعادت فتح ملف مستقبل المدرب ديدييه ديشان، وسط تساؤلات حول قدرة الجيل الحالي على استعادة بريقه.
ولم تكن الخسارة مجرد تعثر عابر، بل حملت معها أرقاما تاريخية سلبية، إذ خرجت فرنسا من نصف نهائي المونديال للمرة الأولى منذ 40 عاما، وانتهت سلسلة من 11 مباراة إقصائية دون هزيمة في المونديال، وفشل “الديوك” في التسجيل للمرة الأولى منذ فترة طويلة في الأدوار الإقصائية.
ودخل المنتخب الفرنسي المباراة وهو مرشح للتأهل، لكنه افتقر إلى السيطرة على خط الوسط وواجه صعوبة في بناء الهجمات، فيما نجحت إسبانيا في فرض أسلوبها وإغلاق المساحات أمام الثلاثي الهجومي كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليس.
وعكست الإحصائيات حجم المعاناة الهجومية، بعد أن وصلت القيمة المتوقعة لأهداف فرنسا إلى 0.30 هدف فقط، وهو أقل معدل للمنتخب في البطولة، ومؤشر واضح على تفوق إسبانيا التكتيكي.
واعترف ديشان عقب المباراة بأن منتخب بلاده لم يكن في أفضل حالاته، مؤكدا أن إسبانيا تستحق الفوز، وأن لاعبيه ارتكبوا أخطاء فنية أكثر من المباريات السابقة، كما عانوا بدنيا في مواجهة إيقاع الخصم.
كما أنهت إسبانيا سلسلة فرنسية مميزة في الأدوار الإقصائية، حيث تعود آخر خسارة للديوك في مباراة خروج المغلوب في كأس العالم إلى ربع نهائي نسخة 2014 أمام ألمانيا، قبل أن يلعب الفريق حينها 11 مباراة دون هزيمة حتى سقوطه الحالي.
كما أثبت المنتخب الإسباني تفوقه في المواجهات الكبرى أمام فرنسا، بعدما سبق له الفوز عليه في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025، قبل أن يجدد تفوقه بإقصائه من المونديال، في مؤشر على تغير موازين القوى بين الفريقين خلال الفترة الأخيرة.
وكان أداء كيليان مبابي الباهت أحد أبرز أسباب الفشل، إذ غاب تأثيره الهجومي، إضافة إلى معاناة ديمبيلي وأوليزي، في ظل عدم قدرة خط الوسط على كسر الضغط الإسباني وصناعة الفرص.
وتزامن الخروج مع تصاعد الحديث عن اقتراب نهاية عهد ديشان الذي قاد فرنسا إلى لقب كأس العالم 2018 ونهائي 2022، فيما تشير التوقعات إلى أن زين الدين زيدان قد يكون المرشح الأبرز لخلافته.
ورغم قسوة الخسارة، يبقى المنتخب الفرنسي أحد أبرز الفرق في العالم خلال العقد الماضي، لكن الهزيمة أمام إسبانيا أكدت حاجة «الديوك» إلى مراجعة مشروعه الفني وتجديد دمائه، ليحافظ على مكانته بين كبار الفرق العالمية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



