مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين يشارك في اجتماعات مجموعة “بريكس” لشؤون المرأة في الهند

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في اجتماعات المسار النسائي لمجموعة البريكس التي عقدت خلال الفترة من 6 إلى 9 يوليو 2026 في مدينة كوتشي بولاية كيرالا بجمهورية الهند، في إطار رئاسة جمهورية الهند للمجموعة لعام 2026، وهو ما يعكس التزام الإمارات بالمساهمة في تطوير مخرجات عملية تعزز التعاون الدولي وتدعم السياسات والمبادرات الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة بقيادة المرأة.
وشهدت الاجتماعات مشاركة الوزراء والمسؤولين المعنيين بشؤون المرأة في الدول الأعضاء، حيث ناقشوا مسودة البيان الوزاري المشترك، إلى جانب أربعة محاور رئيسية شملت القيادة والحوكمة، والشمول المالي والرقمي، وريادة الأعمال وتنمية المهارات، والعمل المناخي، والأمن الغذائي والتغذية، وذلك في إطار أولويات الرئاسة الهندية التي تبنتها لتعزيز دور المرأة في التنمية المستدامة والاقتصاد والابتكار وبناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي وتبادل أفضل الممارسات.
وبهذه المناسبة، أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن دولة الإمارات تنظر إلى التوازن بين الجنسين باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الدول، مشيرة إلى أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في مستقبل المجتمعات، وفي بناء اقتصادات أكثر ابتكاراً ومؤسسات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات.
كما أشادت سموها بالجهود التي بذلتها جمهورية الهند خلال رئاستها لمسار المرأة في مجموعة البريكس، والتي ساهمت في ترسيخ الحوار البناء، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، وتطوير مخرجات عملية تستجيب لأولويات التنمية المشتركة.
وقالت سموها: “تؤمن دولة الإمارات بأن الشراكات الدولية والحوار البناء وتبادل الخبرات تمثل عناصر أساسية لتسريع التقدم وتحويل الالتزامات إلى نتائج عملية ومستدامة. ومن هذا المنطلق، تواصل الإمارات العمل مع شركائها في مجموعة البريكس وفي جميع أنحاء العالم لترجمة النتائج المشتركة إلى سياسات وشراكات ومبادرات عملية توسع الفرص أمام المرأة وتعزز دورها في التنمية المستدامة”.
وشددت الإمارات خلال الاجتماع الوزاري على أن التوازن بين الجنسين يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات والاقتصادات على مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن بناء مؤسسات قوية وبيئات داعمة يشكل الأساس لضمان المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وصنع القرار.
واستعرضت الدولة تجربتها الوطنية في تحقيق التوازن بين الجنسين من خلال منظومة متكاملة من السياسات والتشريعات والاستراتيجيات الوطنية، أبرزها «نحن الإمارات 2031»، والسياسة الوطنية لتمكين المرأة الإماراتية 2031، واستراتيجية مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين. كما سلط الضوء على إنجازات الدولة في مجالات القيادة والدبلوماسية وريادة الأعمال والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والعمل المناخي، مما عزز مكانتها إقليميا ودوليا، وانعكس على ريادتها. الدول العربية في تقرير الفجوة بين الجنسين 2025، واحتلت المرتبة الأولى إقليمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
كما استعرضت الدولة مبادراتها الوطنية الرائدة، أبرزها “التعهد بتسريع تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة” الذي انضمت إليه 88 شركة من القطاع الخاص، والتزمت برفع نسبة تمثيل المرأة في المناصب الإدارية الوسطى والعليا إلى 30% بحلول عام 2028، بالإضافة إلى مبادرات دعم الأسرة، وبرامج بناء القدرات في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتعزيز مشاركة المرأة في العمل المناخي.
وقالت نائب رئيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، منى غانم المري: “يشكل مسار المرأة في مجموعة البريكس منصة استراتيجية لتعزيز الحوار الدولي وبناء الشراكات وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير سياسات أكثر شمولاً واستدامة، ويعزز دور المرأة كشريك رئيسي في تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. وتؤمن دولة الإمارات بأن التعاون الدولي يشكل ركيزة أساسية لتسريع التقدم وتحويل الطموحات المشتركة إلى مبادرات تحقق أثراً ملموساً”.
وشاركت دولة الإمارات في مناقشة مسودة البيان الوزاري المشترك، إلى جانب المبادئ التوجيهية لمجموعة البريكس لبناء القدرات الرقمية للمرأة، والمكتبة الرقمية المشتركة للممارسات الرائدة، والتي تهدف إلى دعم تبادل الخبرات وتعزيز بناء القدرات وتطوير الحلول العملية التي تستجيب لأولويات الدول الأعضاء.
أكدت الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، موزة محمد الغويس السويدي، أن مشاركة الإمارات في أعمال مجموعة البريكس تعكس نهجها في تحويل الحوار الدولي إلى مبادرات وشراكات عملية تساهم في تطوير السياسات التي تدعم التوازن بين الجنسين وتمكين المرأة.
وأضافت: “نتطلع إلى البناء على مخرجات هذا الاجتماع من خلال توسيع الشراكات وتبادل الخبرات والعمل مع شركائنا لتحويل الرؤى المشتركة إلى مبادرات وسياسات تحقق أثراً مستداماً، وتعزز مشاركة المرأة في مختلف القطاعات وتدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
وعقد وفد الدولة على هامش الاجتماع الوزاري اجتماعات ثنائية مع وزيرة تنمية المرأة والطفل في جمهورية الهند أنابورنا ديفي ووزيرة المرأة في جمهورية البرازيل الاتحادية مارسيا لوبيز والنائب الأول لوزير العمل والحماية الاجتماعية في روسيا الاتحادية أولغا باتالينا. وناقشت الاجتماعات سبل تعزيز التعاون في مجالات التمكين الاقتصادي للمرأة، وريادة الأعمال، والاقتصاد الرقمي، وتنمية المهارات، والعمل المناخي، وسياسات الرعاية الاجتماعية، بالإضافة إلى تبادل أفضل الممارسات في تطوير السياسات والتشريعات التي تدعم التوازن بين الجنسين.
ورحبت الإمارات باعتماد البيان الوزاري المشترك، وما تضمنه من توجهات ونتائج تعزز التعاون الدولي وتدعم تطوير السياسات والمبادرات الرامية إلى توسيع مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مؤكدة حرصها على مواصلة العمل مع الدول الأعضاء لترجمة هذه المخرجات إلى مبادرات وشراكات عملية ذات أثر ملموس.
واختتمت دولة الإمارات مشاركتها بالتأكيد على التزامها بمواصلة التعاون مع دول البريكس والشركاء الدوليين لتعزيز تبادل المعرفة ودعم المبادرات المشتركة التي ترسخ التوازن بين الجنسين وتمكين المرأة والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للجميع.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




