تقارير

غزة – تصاعد الهجمات الإسرائيلية يثير مخاوف بشأن استمرار الانتهاكات وجرائم الحرب

غزة – تصاعد الهجمات الإسرائيلية يثير مخاوف بشأن استمرار الانتهاكات وجرائم الحرب     

وخلال حديثه للصحفيين في جنيف اليوم الثلاثاء، قال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان إنه لا مكان آمنا للفلسطينيين في غزة بعد مرور تسعة أشهر على الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وقد أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل أكثر من 1,100 فلسطيني على يد الجيش الإسرائيلي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025. 

وقال الخيطان إن مكتب حقوق الإنسان تحقق، حتى الآن، من مقتل 685 فلسطينيا، خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى منتصف نيسان/أبريل 2026، من بينهم 283 امرأة وطفلا، قضى معظمهم في هجمات إسرائيلية أُبلغ عنها في مختلف أنحاء قطاع غزة. وأوضح أن عملية التحقق التي يجريها المكتب لا تزال متواصلة.

وخلال الفترة من 13 إلى 20 تموز/يوليو وحدها، سجل مكتب حقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 57 فلسطينيا على يد الجيش الإسرائيلي، بينهم ستة أطفال وثماني نساء. ومن بين هؤلاء الضحايا، قُتل 34 شخصا في مناطق بعيدة عن “الخط الأصفر” الذي فرضته إسرائيل.

على سبيل المثال، ذكر مكتب حقوق الإنسان أن عشر هجمات إسرائيلية نُفذت يومي 17 و18 تموز/يوليو في مدينة غزة، ووسط قطاع غزة، وشماله، وخان يونس، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 21 فلسطينيا، بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء.

وقد طالت إحدى هذه الهجمات شقة سكنية في مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة، وهم الوالدان وثلاثة من أبنائهما أفيد  بأن أعمارهم كانت ثمانية أعوام، و15 عاما، و17 عاما.

تعمّد استهداف المدنيين يُعد جريمة حرب

ونبه مكتب حقوق الإنسان إلى أن مقتل المدنيين في هذه الهجمات يثير مخاوف جدية بشأن استمرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وارتكاب جرائم حرب، وغيرها من الجرائم الفظيعة المحتملة في غزة. وأوضح أن الهجوم على المدنيين عمدا يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

وذكر مكتب حقوق الإنسان أن الفلسطينيين في غزة لا يزالون محاصرين داخل مساحة تتقلص باستمرار، في ظل مواصلة سلطة الاحتلال الإسرائيلية نقل “الخط الأصفر” باتجاه الغرب، بما يشكل تهديدا دائما للحياة، “إذ يبدو أن الجيش الإسرائيلي يطلق النار بصورة روتينية على الفلسطينيين لمجرد وجودهم بالقرب من ذلك الخط، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”، وفقا للمكتب الأممي.

وقال ثمين الخيطان “إن الانتهاكات، والمعاناة، والبؤس الذي لا يزال يُفرض على الفلسطينيين في غزة، لا يمكن تجاهله. ويتعين على الدول الثالثة أن تتخذ إجراءات عاجلة للإصرار على الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار، ووضع حد لجميع الانتهاكات، وضمان المساءلة وتحقيق العدالة”.

جهود لاستعادة الوصول إلى التعليم الأساسي

وعلى صعيد آخر، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن الشركاء العاملين في المجال الإنساني – وعلى الرغم من استمرار انعدام الأمن والقيود التشغيلية الشديدة – يواصلون العمل على استعادة وتوسيع فرص الحصول على التعليم الأساسي حيثما أمكن، بعد أكثر من عامين من الانقطاع المطول عن التعلم.

وخلال النصف الأول من هذا العام، ساعد الشركاء الإنسانيون 435 ألف طفل في مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وفي سن الدراسة – من بينهم نحو 9,300 طفل من ذوي الإعاقة – على الوصول إلى تعليم منظم من خلال 610 مساحات تعليمية مؤقتة. كما حصل نحو 344 ألف طفل على مواد تعليمية وتدريسية أساسية.

ودعم الشركاء أيضا 11 ألفا من المعلمين والعاملين في قطاع التعليم من خلال مبادرات تركز على التعليم في حالات الطوارئ، والبرامج الشاملة للإعاقة، وجودة التعليم، وتهيئة بيئات تعليمية آمنة.

الإجلاء الطبي خارج القطاع

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، دعمت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها أمس الاثنين إجلاء تسعة مرضى أطفال ومرافقيهم الـ15 إلى الأردن، إضافة إلى مريض بالغ واحد ومرافق له إلى تركيا. ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تم إجلاء 12,700 مريض، بينهم 6,163 طفلا، إلى أكثر من 30 بلدا لتلقي العلاج.

ولا يزال هناك العديد من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الإجلاء من غزة للحصول على الرعاية الطبية التي لا يمكنهم الحصول عليها في الوقت الراهن داخل القطاع.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : un

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى