مال و أعمال

«الفطيم»: نستبعد نقل لوحة «تويوتا» إلى مبنى آخر

كشف كاتب بلخوجة، مدير تسويق علامة تويوتا في الإمارات في الفطيم للسيارات، أن الشركة تستبعد نقل لافتة تويوتا الشهيرة التي تعلو مبنى ناصر راشد لوتاه على شارع الشيخ زايد، إلى مبنى آخر بعد هدم العقار، مؤكداً في الوقت نفسه أن العلامة ستكون محمية ومحفوظة، وستبقى حاضرة ومرئية بأشكال مختلفة في المستقبل.

ونفى بلخوجة، في حديث لـ«الإمارات اليوم»، وجود أي مفاوضات مع مجموعة ناصر راشد لوتاه لشراء المبنى أو التدخل في قرار هدمه، مشدداً على الفصل بين ملكية العقار واللوحة الإعلانية التي ارتبطت به منذ عقود.

وفي أول تلميح إضافي حول «مفاجأة سبتمبر» التي أعلنت عنها مؤخراً الفطيم للسيارات، كشف بلخوجة أنها مرتبطة بالعلامة التجارية، و«ترمز بطريقة ما إلى مستقبل تويوتا»، مكتفياً بالقول إن شيئاً ما سيحدث خلال شهر سبتمبر، وأن على سكان دبي «أن يبقوا أعينهم مفتوحة».

وقال بلخوجة إن الشركة تعمل حالياً على تحديد الشكل النهائي لمستقبل اللوحة، وهو حوالي 20 متراً في خمسة أمتار، مؤكداً: “ما سيدوم هو اللوحة، لذلك سنحميها، وسنتأكد من بقائها حية ومرئية”.

وأوضح أن الفطيم تدرس استخدام اللافتة مستقبلاً خلال المناسبات والمناسبات الخاصة، فيما لم يتم حتى الآن اعتماد المفهوم النهائي لكيفية استخدامها بعد هدم المبنى.

وردا على سؤال حول إمكانية وضع اللوحة فوق مبنى آخر، قال بلخوجة إن هذا الخيار “ربما لا”، موضحا أن ما حدث في الموقع الحالي على مدى أكثر من أربعة عقود لا يمكن ببساطة إعادة إنتاجه في مكان آخر.

وأضاف: «لا أعتقد أن محاولة إعادة خلق الماضي في موقع مختلف سيكون النهج الصحيح»، مضيفًا أن الشركة لا تستبعد أي خيار تمامًا، وأن الأمر لا يزال قيد الدراسة.

وأشار إلى أن وضع اسم “تويوتا” أعلى المبنى عام 1981 لم يكن جزءا من خطة لإنشاء معلم أو أيقونة في المدينة، بل جاء كقرار إعلاني للاستفادة من شهرة المبنى في المنطقة في ذلك الوقت، قبل أن يكتسب الموقع مع مرور السنين أهمية أكبر بكثير من الهدف الإعلاني الأصلي.

وقال: «سكان دبي هم من ابتكروا هذه الأيقونة، وليس نحن»، موضحاً أن الناس استخدموا المبنى لعقود من الزمن كنقطة إرشادية، حتى أصبح اسم العلامة هو الاسم الشائع للمبنى نفسه.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع مالك المبنى، أكد بلخوجة أن الفطيم تحترم قرار مجموعة ناصر راشد لوتاه بشأن العقار، مشيراً إلى أن ملكية المبنى وقصة لوحة «تويوتا» مسألتان منفصلتان.

ونفى وجود أي محادثات لشراء العقار، قائلاً: «لم تكن هناك مناقشات من هذا النوع»، لافتاً إلى أن علاقة الشركة بالمبنى اقتصرت على المساحة الإعلانية المخصصة للعلامة، ولم تدخل «الفطيم» في مناقشات تتعلق بقرار الهدم أو محاولة الاستحواذ على المبنى.

وقال إن الشركة لديها خطط للتعامل مع اللوحة في المراحل التي تسبق هدم المبنى، وأثناء الهدم، وبعده، وتعمل مع عدد من الشركاء على أفكار تهدف إلى تخليد قصة المعلم بشكل يسمح لمن ترتبط ذكرياته به بتوديعه، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حضوره في ذاكرة المدينة خلال السنوات المقبلة.

وكشف بلخوجة عن مزيد من التفاصيل حول المفاجأة التي تستعد الشركة للكشف عنها خلال شهر سبتمبر، قائلًا: “ذكرنا أنه في سبتمبر يجب أن تراقبوا.. سيحدث شيء ما”.

وأضاف: «ما يمكنني قوله هو أنها مرتبطة بتويوتا، وبشكل ما مرتبطة بما يرمز لمستقبل تويوتا»، رافضاً الكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي.

وعن موعد كشف النقاب عنها خلال الشهر، قال بلخوجة: “نحن في سبتمبر.. وكل يوم تقود فيه، راقب عينيك، وستعرف متى سيحدث ذلك”.

وفي 26 أغسطس، أعلنت الفطيم للسيارات عن إعداد «مفاجأة وداع» بمناسبة اقتراب نهاية قصة المبنى، مؤكدة أن قصة لافتة «تويوتا» لن تنتهي بهدمها، وأنها تخطط لمواصلة إرثها بشكل جديد، على أن يتم الكشف عن المفاجأة خلال شهر سبتمبر.

واعتبر بلخوجة أن إزالة اللوحة من أعلى المبنى في عام 2018 كانت اللحظة التي أدركت فيها الشركة أن العلاقة بين الجمهور والمعلم تتجاوز بكثير قيمة الإعلان أو العلامة التجارية.

وقال: «عندما أزيلت اللافتة وشاهدنا رد الفعل، أدركنا أن لدينا شيئاً أكبر من العلامة التجارية»، مشبّهاً ما حدث حينها بفقدان الناس «البوصلة» أو نقطة التفكير التي كانوا يستخدمونها في تنقلاتهم.

وأضاف أن ذلك جعل الشركة تنظر إلى اللوحة الإعلانية على أنها “مسؤولية تجاه الناس” وليست مجرد عنصر في ميزانية الإعلان.

ورغم غيابه نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، استمر اسم «مبنى تويوتا» متداولاً بين سكان دبي، وظل المبنى معروفاً بهذا الاسم حتى على خرائط جوجل، قبل أن تتم لاحقاً إعادة اللوحة إلى موقعها.

ويعود تاريخ مبنى ناصر راشد لوتاه، الذي يتكون من 15 طابقا، إلى عام 1974، فيما تم وضع علامة “تويوتا” على سطحه عام 1981، ليعرف المبنى تدريجيا باسم “مبنى تويوتا”.

وتمت إزالة اللوحة الإعلانية في عام 2018 بعد انتهاء عقد الإعلان، قبل إعادتها في يونيو 2022، فيما من المقرر هدم المبنى في عام 2027.

ورغم التحولات الكبيرة التي شهدها طريق الشيخ زايد خلال العقود الماضية، إلا أن المبنى واللوحة يظلان من بين العناصر المتبقية من المشهد العمراني القديم للمنطقة، الذي وصفه بلخوجة بأنه شاهد على تطور المدينة، لافتاً إلى أن التحدي الآن لا يتمثل في إعادة إنتاج المعلم في مكان آخر، بل في إيجاد طريقة للحفاظ على ذاكرته دون محاولة “استنساخ الماضي”.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى