تقارير

سلطان النعيمي: حرب إيران كلّفت الاقتصاد العالمي نحو 2.2 تريليون دولار

حذر الدكتور سلطان النعيمي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، من أن إغلاق إيران لمضيق هرمز يمثل خطراً تتجاوز تداعياته تهديد الملاحة إلى اختبار الأساس القانوني للممرات الدولية..

وقال في كلمته خلال منتدى هيلي إنه قبل الحرب، كان يعبر مضيق هرمز يوميا نحو 20 مليون برميل، أي ما يقرب من ربع تجارة النفط البحرية وخمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأضاف أنه مع تعطل الملاحة، يتم فقدان الإمدادات يوميا من أكثر من 10 ملايين برميل من النفط ونحو 5 ملايين متر مكعب من الغاز، وتجاوز خام برنت 100 دولار من 72 دولارا، وقفزت أسعار الغاز الأوروبي ستين في المائة، وارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب بأكثر من ألف في المائة في بعض الحالات، وتراوحت تكلفة النقل البحري بين ثلاثين وخمسين في المائة.

ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المواد الغذائية بنسبة 8%، والتضخم العالمي من 4.1 إلى 4.7%، فيما تقدر تكلفة الحرب على الاقتصاد العالمي بنحو 2.2 تريليون دولار.

وأشار إلى أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تكشف لماذا لم يكن الخليج يوما هامشا جغرافيا، ولا فضاء إقليميا تتحرك فيه الأزمات ثم تبقى آثارها فيه، ومضيق هرمز يجسد هذه الحقيقة.

وأكد أن مضيق هرمز ليس ممرا عاديا، بل هو نقطة تلتقي فيها مصالح الطاقة والتجارة الدولية، وسرعان ما يتحول عندها الحدث الأمني ​​في المنطقة إلى تداعيات اقتصادية عابرة للقارات.

وأكد أن تعطيل الملاحة في مضيق هرمز لا يخلط بين العبور وحده، بل يؤثر أيضا على انتظام إمدادات الطاقة والتجارة الدولية، مشيرا إلى أن أخطر تداعيات الأزمة تكمن في تجاوزها التهديد للملاحة، إلى اختبار الأساس القانوني للممرات الدولية.

وهنا يبرز سؤال لا بد من طرحه: هل نواجه اليوم الإرهاب عبر المضائق والممرات المائية؟ المرور العابر حق لا يمكن مقاطعته أو تعليقه، ومحاولات تطبيق المنطق نفسه تكشفها باب المندب.

وحذر من أن ما حدث في هرمز قد يتحول إلى أمر واقع يمكن تكراره في ممرات أخرى، مما يقوض اليقين الذي تقوم عليه التجارة العالمية، وهو أن مساراتها الرئيسية تظل مفتوحة، وأن الخلافات بشأنها تخضع للقانون، وليس لإرادة من يصعد ويهدد.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى