مال و أعمال

خبراء سفر يحددون حالات تجعل تذكرة الطيران «الأعلى سعراً» الأكثر توفيراً

قال خبراء في قطاع السفر والطيران إن اختيار تذكرة الطيران على أساس السعر الأقل فقط قد لا يكون الخيار الأكثر اقتصادا في جميع الأحوال، مشيرين إلى أن التكلفة الحقيقية للرحلة يتم تحديدها بعد حساب الأمتعة والمقاعد والخدمات الإضافية، بالإضافة إلى رسوم تغيير الحجز أو إلغائه.

وأوضحوا أن هناك حالات يمكن أن تجعل «التذكرة الأعلى سعراً» عند الحجز أكثر اقتصاداً من «التذكرة الأقل سعراً»، مشيرين إلى أن الخطأ الأكثر شيوعاً بين المسافرين هو النظر إلى الرقم الأول الذي يظهر على شاشة الحجز عند عرض أسعار تذاكر السفر، دون التحقق مما يتضمنه هذا السعر فعلياً.

ودعوا المسافرين إلى إدراج إمكانية إلغاء الرحلة في حساباتهم عند شراء التذاكر، وهنا ليست بالضرورة أرخص تذكرة سفر، في ظل عدم وجود سياسة استرداد مالي للتذكرة.

وأشاروا أيضاً إلى وزن الأمتعة، موضحين أن دفع مبلغ أعلى في البداية مقابل وزن الأمتعة المطلوبة قد يكون أكثر اقتصاداً من شراء تذكرة بسعر أقل ومن ثم إضافة الأمتعة بسعر إضافي. وقالوا إن الفئات الأساسية للتذاكر لا تسمح بالتغيير أو التعديل، حيث أن هناك رسوم سيتم دفعها بالإضافة إلى السعر الجديد للتذكرة.

الخطأ الأكثر شيوعا

وقال صلاح منصور، الرئيس التنفيذي لشركة STS في مجموعة دبي لينك: «الخطأ الأكثر شيوعاً الذي يرتكبه المسافرون هو النظر إلى الرقم الأول الذي يظهر على شاشة الحجز عند عرض أسعار تذاكر السفر، دون التحقق مما يتضمنه هذا السعر فعلياً».

وأوضح لـ«الإمارات اليوم»: «عندما يرى المسافر تذكرة طيران بـ 1200 درهم وأخرى بـ 1500 درهم، فإنه يميل تلقائياً إلى اختيار الأولى ذات السعر الأقل، لكن المقارنة الصحيحة لا تكون بين الرقمين فقط، بل بين ما سيحصل عليه المسافر مقابل كل سعر، وما سيتعين عليه دفعه لاحقاً»، مشيراً إلى أن حالة عائلة تسافر مع أطفال وتريد الجلوس معاً في الطائرة تمثل إحدى أبرز الحالات التي قد اجعل التذكرة “الأعلى”. “السعر” هو الأرخص.

وتابع: «عائلة مكونة من أربعة أفراد، على سبيل المثال، قد تجد تذكرة بسعر منخفض، لكنها تكتشف بعد ذلك أن اختيار المقاعد يتطلب رسوماً إضافية، فعندما يتم ضرب تكلفة المقعد بعدد أفراد الأسرة، فإن الفارق بين الفئة الأقل سعراً والفئة الأعلى سعراً قد يصبح محدوداً، أو قد يختفي توفير التذكرة الأقل سعراً تماماً».

وأضاف: “يجب على المسافر أن يسأل قبل الحجز عما إذا كان يحتاج إلى اختيار المقاعد، أو أنه يسافر مع أطفال، وما إذا كان من المهم بالنسبة له الجلوس بجانب أفراد عائلته. وإذا كان الجواب: نعم، فيجب عليه إدراج تكلفة هذه الخدمة في مقارنة الأسعار عند الحجز”.

وأشار منصور إلى أن احتمال إلغاء الرحلة يمثل «حالة ثانية» يجب إدراجها في حسابات المسافر بشكل دائم. وقال: “تذكرة السفر الأقل سعراً ليست بالضرورة الأرخص، إذا كان هناك احتمال لعدم السفر. وهنا قد يدفع المسافر مبلغاً أقل في البداية، لكنه يخسره بالكامل إذا اضطر إلى إلغاء الرحلة، في حين أن التذكرة الأعلى سعراً قابلة للإلغاء، أو تمنحه رصيداً أو استرداداً وفقاً لشروط وسياسات شركة الطيران”.

وشدد منصور على أن اختيار تذكرة الطيران الأقل سعرا دون قراءة شروطها وتحديد الاحتياجات الفعلية قد يحول التوفير المتوقع إلى خسارة، موضحا أن المسافر قد يخسر كامل قيمة التذكرة إذا اضطر إلى إلغاء الرحلة وهي غير قابلة للاسترداد، أو دفع مبلغ إضافي يتجاوز الفارق الذي وفره عند الحجز، نتيجة رسوم تغيير التاريخ أو إضافة الأمتعة أو اختيار المقاعد.

وزن الأمتعة

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة بيت الشريف للسياحة والسفر شريف الفرم: «على المسافر أن ينتبه لموضوع الأمتعة»، مشيراً إلى أن «الفرق بين أسعار فئات التذاكر قد يرتبط بشكل كبير بوزن الأمتعة المدرجة في كل فئة».

وأضاف: «المسافر الذي يحمل حقيبة يد فقط قد يستفيد فعلياً من التذكرة الأقل سعراً، لكن الوضع مختلف تماماً بالنسبة للمسافر الذي لديه حقيبة أو حقيبتين، أو لعائلة لديها عدد كبير من الحقائب».

وأشار الفرم إلى أن بعض شركات الطيران تفرق بشكل واضح بين باقات الأسعار في هذا الجانب. على سبيل المثال، فئات محددة من تذاكر الطيران لا تشمل الأمتعة المسجلة، بينما الفئات الأخرى تشمل وزن 20 كيلو جرام ووزن 30 كيلو جرام، حسب الشروط وخط سير الرحلة، ويتم تضمينها في السعر الإجمالي.

وتابع: “يجب على المسافر أن يحسب السعر النهائي للتذكرة قبل اتخاذ القرار، وليس السعر الذي يظهر في بداية عملية البحث، وأحياناً يكون دفع مبلغ أعلى في البداية مقابل وزن الأمتعة التي يحتاجها المرء أكثر اقتصاداً من شراء تذكرة بسعر أقل ثم إضافة الأمتعة بسعر إضافي”.

وأضاف: «من الحالات التي قد تجعل التذكرة المرتفعة السعر أكثر اقتصاداً هي أن يختار المسافر تذكرة أقل سعراً ثم يبدأ بإضافة الخدمات التي يحتاجها بشكل منفصل، مثل: الأمتعة واختيار المقعد والوجبات وغيرها، وفي هذه الحالة يصبح المبلغ الإجمالي أعلى، مقارنة بشرائها كجزء من باقة شاملة من البداية»، مشيراً إلى أن هذه الحالة تعتبر شائعة أيضاً بين المسافرين.

وأوضح أنه مقابل تغيير موعد السفر قد يدفع العميل رسوم تغيير، بالإضافة إلى الفرق في سعر التذكرة الجديدة، ليكتشف أن ما دفعه في النهاية أعلى بكثير من التوفير الأولي عند شراء التذكرة.

تغيير وقت الرحلة

وفي السياق نفسه، قال مدير عام شركة بالحصا للسياحة، ناروز سركيس، إن احتمال تغيير موعد الرحلة يمثل “وضعاً” قد يجعل تذكرة الطيران ذات السعر المرتفع أكثر جدوى.

وقال: «هناك مسافرون يعلمون مسبقاً أن جدول رحلاتهم غير ثابت، ومع ذلك يختارون الدرجة الأرخص، لأنهم يريدون توفير مبلغ عند الحجز، لكنهم قد يدفعون لاحقاً أضعاف هذا المبلغ إذا اضطروا إلى تغيير الرحلة».

وأضاف أن المرونة لها قيمة مالية حتى لو لم يستخدمها المسافر في النهاية. وقال: «بالنسبة للمسافر الذي يتوقع بشدة أنه قد يضطر إلى تغيير موعد السفر، فمن المنطقي أن يقارن سعر التذكرة المرنة مع تكلفة شراء تذكرة منخفضة السعر ثم يدفع رسوم التغيير وفارق السعر».

وحذر سركيس من أن المسافر الذي لديه موعد عمل أو ارتباط غير مؤكد، يجب ألا يتعامل مع الحجز المرن كخيار ثانوي، بل كجزء من قيمة التذكرة.

وأضاف: «إن ارتفاع فئات الأسعار لتذكرة الطيران لا يعني دائماً أنها أفضل، بل قد تكون أفضل لمسافر معين لديه احتياجات محددة».

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى