المملكة: إمام الحرم: الصراط المستقيم هو دين الإسلام وطريق الأنبياء والمرسلين

وقال سماحته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: “إن الله تعالى أرسل نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى صراطه المستقيم، ويهديه صراطه، ويبين معالمه، وينذر السبل التي تنحرف عنه، ولأهمية البقاء على هذا الصراط، أمر تعالى عباده أن يسألوه الهداية في كل صلاة، وحتى في كل ركعة”.
وأوضح أن سؤال الهداية يعني: اهدنا، واهدنا، ووفقنا، وثبتنا على صراطك المستقيم. فمن ضل عن الصراط سأل الله تعالى الرجوع إليه، ومن سلك الصراط سأله الله تعالى الثبات عليه، موضحا أن الصراط المستقيم هو دين الإسلام، والقرآن دليله، وبينه النبي صلى الله عليه وسلم. فمن سلك سبيله واستمسك بسنته واتبع هديه واتبع سبيله فهو على صراط مستقيم، وهو صراط الأنبياء والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين.
الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي: إن الله تعالى أرسل نبيه الكريم يدعو إلى صراطه المستقيم، ولأهمية البقاء على هذا الصراط أمرنا الله تعالى أن نسأله الهداية في كل صلاة وكل ركعة.#المسجد الحرام | #جمعة pic.twitter.com/0VbRRyrB29— قناة القرآن الكريم (@qurantvsa) ١١ سبتمبر ٢٠٢٦
استقامة العبد على الطريق
وأوضح الشيخ ماهر المعيقلي أن العبد لا يستقيم على هذا الطريق إلا بعلم نافع يهديه، وعمل صالح يزكيه، وأن هذا الطريق يقوم على أصلين عظيمين: توحيد الله وإفراده بالعبادة، واتباع النبي صلى الله عليه وسلم. فمن أخلص شيئا من عبادته لغير الله، أو عبد الله على غير ما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد ضل وضل عن سبيل الله.
وأشار إلى أنه كما شرع الله تعالى لعباده في الدنيا صراطاً مستقيماً ليس فيه عوج، فإنه سيضع يوم القيامة على ظهر جهنم طريقاً لعبور الناس عليه، مشيراً إلى أن مشية الناس على الصراط، سريعاً كان أو بطيئاً، سيكون بحسب سرعة وبطء مشيتهم على صراط الله المستقيم في الدنيا، وأن أكثرهم ثباتاً على الصراط المستقيم هنا هو الثبات هناك.
وأكد سماحته أن ما يعين العبد على الهداية والنجاح في الالتزام بها هو العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، والتمسك بها. وذلك لأن الاستقامة ليست على هوى الإنسان، بل ميزانها التمسك بالكتاب والسنة. ومن تمسك بهم هداه الله تعالى.
اطلب المساعدة من الله
وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن الهداية إلى الصراط المستقيم لا يمكن أن ينالها عبد إلا بهدي الرحمن الرحيم. فهو الذي يكرم بهدايته من يشاء، وينعم عليه بنور توحيده وعبادته. وأشار إلى أن من أعظم أسباب الوصول إلى الهداية ونيلها هو اللجوء إلى الله والاعتصام به، وأن الدعاء لله بالهداية إلى الصراط المستقيم من أشمل الأدعية وأنفعها وأعظمها وأشرفها.
وأوضح سماحته أن الهداية إلى الصراط المستقيم ليست منزلة يصل إليها العبد ثم يستغني عنها. بل يحتاج إلى الثبات على ما اهتدى إليه، مبيناً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيراً ما يسأل الله الهداية، وهو أهدى الخلق، وأكمل الناس.
وأشار إلى أن من حسنات طلب الهداية إلى الصراط المستقيم أنه جاء بصيغة الجمع، لما في ذلك من التعليم بمعنى الجماعة. فالمؤمن يطلب الهداية لنفسه ولإخوانه، ودين الله يجمع، وتتفرق الأهواء والبدع. ومن مقتضيات التمسك بالصراط المستقيم التمسك بجماعة المسلمين، والابتعاد عن أسباب الفرقة والفتنة، مع التنبيه على أن الفرقة من آثار السبل المنحرفة، والاجتماع من آثار الصراط المستقيم، وأن منهج أهل السنة والجماعة يقوم على الالتزام بالكتاب والسنة، ووحدة الكلمة، وطاعة ولي أمر المسلمين، والحذر من السبل. من الغلو في الدين، مؤكداً أن المملكة قامت بفضل الله تعالى للكتاب والسنة، ووحدة الكلمة، وهي نعمة تقتضي شكرها، والدعاء على دوامها، فالجماعة رحمة، والفرقة عذاب، ومن رحمة الله تعالى بعباده أن البقاء على الصراط المستقيم لا يعني العصمة من الخطأ والزلة، فمن وقع في تقصير فليسارع إلى تصحيحه، ومن وقع في تقصير فليسارع إلى تصحيحه، ومن ومن ظلم فليرده إليه. حقه، ومن اضطر إلى ذنب فليتوب منه، مؤكدا أن التوفيق من نظر واعتبر واستقام واستغفر واستعد ليوم القيامة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




