ارتفاع مبيعات الوحدات التجارية يعكس صورة أكثر قوة للسوق العقارية في الدولة

وقال شريف سليمان، الرئيس التنفيذي للإيرادات في بروبرتي فايندر، إن قطاع العقارات التجارية في الإمارات شهد خلال النصف الأول من عام 2026 تحولاً نحو سوق أكثر نضجاً، تتباين فيه وتيرة الأداء من منطقة إلى أخرى، وأصبح النجاح يعتمد بشكل متزايد على خصوصية كل سوق محلي، بدلاً من التوجه الموحد الذي يشمل السوق بأكملها، مع تركز الطلب على مواقع وأصول محددة.
وأضاف أنه في حين شهدت الإيجارات التجارية بعض التراجع الطفيف، أو استقرت بين الربعين الأول والثاني من العام، فإن البيانات المتعلقة بارتفاع المبيعات السنوية تعكس صورة أكثر قوة، حيث يواصل المستثمرون النظر إلى ما هو أبعد من التقلبات الفصلية المحدودة، مع تركيزهم على القيمة طويلة الأجل لامتلاك الأصول التجارية في الإمارات، مما ساهم في الحفاظ على مستويات مستقرة من النشاط في السوق.
وتابع: “تكشف حركة الطلب في دبي وأبوظبي عن اتجاهات واضحة فيما يتعلق بالمواقع التي تفضل الشركات تأسيس أعمالها فيها. ففي دبي، تشهد المجمعات السكنية الحيوية مثل قرية جميرا الدائرية طلباً قوياً على مساحات التجزئة التي تخدم المجتمعات المحلية، في حين تواصل مراكز الأعمال القائمة، مثل الخليج التجاري وأبراج بحيرات جميرا، ترسيخ نفسها كوجهة مفضلة للشركات التي تبحث عن مساحات مكتبية”.
وأضاف: “أما بالنسبة لأبوظبي، فهناك فجوة واضحة بين المناطق الحديثة المطلة على الواجهة البحرية، مثل جزيرة الريم وشاطئ الراحة، والتي تواصل تحقيق أداء قوي، وبين المناطق التجارية والصناعية القديمة، مثل المصفح. كما أن الشركات الحديثة مستعدة لدفع أسعار أعلى مقابل المساحات عالية الجودة، مما يعزز قدرتها على جذب المواهب المتميزة وتثبيت حضورها أمام العملاء”.
وشدد سليمان على أن الشارقة ورأس الخيمة يواصلان رسم طريقهما الخاص. لقد أثبتت الشارقة أنها سوق انتقائية للغاية. تحقق المراكز المكتبية في مناطق مثل المجاز أداءً جيدًا، بينما تشهد مساحات البيع بالتجزئة في جميع أنحاء الإمارة تباينًا ملحوظًا في مستويات الطلب والأداء. أما رأس الخيمة، فقد رسخت مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في قطاع التجزئة، مدفوعة بالمشاريع السياحية الفاخرة الكبرى، حيث سجلت مناطق مثل «جزيرة المرجان» و«رأس الخيمة المركزي» زيادات سنوية كبيرة في أسعار البيع، على الرغم من أن السوق شهدت خلال الربع الثاني مرحلة من التصحيح الطبيعي بعد الزيادات السريعة التي حققتها.
وتابع سليمان: “مع دخولنا النصف الثاني من عام 2026، تشير البيانات إلى أن سوق العقارات التجارية سيستمر في الأداء، مدفوعاً بالطلب الذي يركز على مواقع وأصول محددة”.
وقال: «سيكون النجاح خلال الفترة المتبقية من العام مرتبطاً باختيار الأصول المناسبة في المواقع التي تشهد طلباً فعلياً من الشركات، بدلاً من الاعتماد على الزخم العام للسوق، وهو ما يعكس توجه المستثمرين المستمر نحو الفرص المبنية على أسس قوية وقيمة مستدامة».
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




