برنامج أبوظبي لمستقبل الصحة الإنجابية: منظومة متكاملة لتطوير المعايير ودعم البحث والابتكار

برنامج أبوظبي لمستقبل الصحة الإنجابية: منظومة متكاملة لتطوير المعايير ودعم البحث والابتكار
أبوظبي في 17 سبتمبر / وام / أطلقت دائرة الصحة – أبوظبي برنامج أبوظبي لمستقبل الصحة الإنجابية، وخريطة الطريق التنفيذية لتحقيق مستهدفاته حتى عام 2030، في خطوة تجسد رؤية الإمارة لترسيخ مكانتها عاصمةً لمستقبل الصحة الإنجابية عالمياً من خلال تعزيز منظومة متكاملة تسهم في صياغة مستقبل هذا القطاع عبر إنتاج المعرفة والاستثمار في الكفاءات، وتسريع البحث والابتكار، وتطوير معايير الجودة والتقنيات والحلول الواعدة.
ويأتي البرنامج انطلاقاً من رؤية تَعدّ الصحة الإنجابية ركيزة أساسية لبناء أسر أكثر صحة واستقراراً، وتنظر إلى الاستثمار في هذا القطاع بوصفه استثماراً طويل الأمد في جودة الحياة والتنمية البشرية واستدامة المجتمع، بما يعزز قدرة أبوظبي على تطوير نموذج متقدم للرعاية الصحية يجمع بين التميز السريري والابتكار العلمي، ويواكب التحولات المتسارعة في الطب وعلوم الحياة.
ويشكل البرنامج إطاراً لمنظومة متكاملة تعتبر الصحة الإنجابية مسؤولية مشتركة بين الرجل والمرأة، وتوفر لكليهما الرعاية والدعم عبر مختلف المراحل، بدءاً من الوقاية وتعزيز صحة ما قبل الحمل، مروراً بالفحوص الجينية، وتشخيص تحديات الخصوبة وعلاجها، وتقديم خدمات وطب الإنجاب، وصولاً إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب، بما فيها التلقيح الاصطناعي، وحفظ الخصوبة، وتجميد البويضات وحفظ الأجنة، ضمن رحلة رعاية متكاملة ترتقي بجودة النتائج العلاجية، وتعزز تجربة المتعاملين، وتوظف علوم الجينوم والبيانات الجينية لتقديم رعاية طبية مخصصة لكل فرد.
وقال معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي: «تضع أبوظبي اليوم مجدداً بصمتها على خارطة الرعاية الصحية العالمية عبر بناء منظومة واعدة لمستقبل الصحة الإنجابية تنتقل بالرعاية نحو تعزيز الوقاية والتدخل المبكر، ومستندة في ذلك إلى التكامل بين البيانات وعلوم الجينوم والبحث العلمي والخبرات السريرية المتقدمة. ومن خلال برنامج أبوظبي لمستقبل الصحة الإنجابية، نتطلع إلى مواصلة تقديم رعاية استباقية ومخصصة تدعم الأفراد والأسر في مختلف مراحل رحلتهم الإنجابية، وتحول الابتكار إلى نتائج صحية ملموسة، بما يرسخ مكانة أبوظبي عاصمةً لمستقبل الصحة الإنجابية ووجهةً عالميةً رائدةً لخدماتها».
وقالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: «تبدأ الصحة الإنجابية قبل الحاجة إلى العلاج، من خلال الوقاية والفحص المبكر، بما يساعدنا على اكتشاف المخاطر والتدخل في الوقت المناسب. ومن خلال هذا البرنامج، نجمع مقدمي الرعاية الصحية والباحثين والمبتكرين، مستفيدين من علوم الجينوم والتقنيات المتقدمة، وبيئة تنظيمية مرنة تتيح تبني أحدث التطورات الطبية وتطبيقها بمسؤولية. وتُمكّننا هذه القدرات من تقديم رعاية أكثر دقة وتخصيصاً، واضعين في صميم جهودنا هدفاً أساسياً: أن نمنح كل من يحلم بتكوين أسرة فرصة أفضل لتحقيق حلمه».
ويبني البرنامج على ما تمتلكه أبوظبي من منظومة عالمية متكاملة تجمع بين الرعاية المتقدمة والبحث والابتكار واستقطاب أفضل الخبرات والكفاءات المتخصصة في رعاية الخصوبة، حيث تضم أكثر من 2,000 من الكوادر ذات الخبرات السريرية والعلمية والفنية المتكاملة في مختلف مجالات الصحة الإنجابية، والعاملة في أكثر من 250 منشأة، بما يدعم رحلة الرعاية وتطوير القطاع، ويعزز مكانة أبوظبي عاصمةً لمستقبل الصحة الإنجابية ووجهةً إقليمية رائدة لخدماتها.
ويعزز البرنامج هذه القدرات من خلال اعتماد مراكز للتميز، واستقطاب المراكز الطبية والشركات العالمية ونخبة من الأطباء والعلماء والباحثين وأخصائيي الأجنة ذوي الخبرات العالمية، بما يدعم نقل المعرفة والخبرات المتقدمة وتطوير القدرات المحلية، ويعزز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للتميز والابتكار في الصحة الإنجابية.
ويرتكز البرنامج على ما تتمتع به أبوظبي من بنية صحية ورقمية متقدمة، وبيئة تنظيمية مرنة، ومنظومة بحثية متنامية، بما يتيح توظيف الطب الدقيق، وعلوم الجينوم، والذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات الصحية، لتطوير نماذج أكثر دقة للوقاية، والتشخيص، والعلاج، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات سريرية ذات أثر مباشر في صحة الإنسان.
وتشكل علوم الجينوم والفحوص الجينية أحد الممكنات الرئيسية للبرنامج، حيث تستفيد أبوظبي من قاعدة بيانات تضم قرابة مليون جينوم، إلى جانب برامج الفحص الجيني قبل الزواج وما قبل الحمل، للكشف المبكر عن المخاطر الوراثية ودعم اتخاذ قرارات إنجابية مدروسة والحد من انتقال الأمراض الوراثية. كما تُوظف الفحوص والبيانات الجينية في رحلة الإخصاب المساعد لدعم اختيار الأجنة التي تتمتع بأعلى فرص النمو والانغراس السليم، وفهم الأسباب المرتبطة بتحديات الخصوبة، وتطوير مسارات علاجية أكثر تخصيصاً وفعالية.
وحققت أبوظبي تقدماً ملحوظاً في مجال تقنيات المساعدة على الإنجاب، حيث بلغت معدلات نجاح عمليات التلقيح الاصطناعي 59% على مستوى الإمارة، لتُصنَّف ضمن أعلى المعدلات عالمياً. ويستهدف البرنامج رفع هذه المعدلات إلى 80% من خلال توظيف الطب الدقيق، وعلوم الجينوم، والذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي، بما يسهم في تعزيز دقة التشخيص، وتحسين النتائج العلاجية، وتطوير نماذج رعاية أكثر تخصيصاً.
وأسست الدائرة أول مجلس استشاري عالمي للصحة الإنجابية، يضم نخبة من أبرز الخبراء والباحثين الدوليين، للمساهمة في تطوير المعايير العالمية، وتحديد الأولويات البحثية، وتعزيز التعاون الدولي، وتسريع نقل أفضل الممارسات والابتكارات إلى البيئة السريرية في أبوظبي.
ويرسم برنامج أبوظبي لمستقبل الصحة الإنجابية مساراً جديداً لتطوير هذا القطاع، يقوم على الانتقال من تطوير الخدمات الصحية إلى بناء منظومة متكاملة تنتج المعرفة، وتسرّع الابتكار، وتطور المعايير والتقنيات والحلول، بما يعزز مساهمة أبوظبي في صياغة مستقبل الصحة الإنجابية عالمياً، ويعود بالنفع على الأسر، ويسهم في الارتقاء بصحة الإنسان وجودة الحياة داخل الدولة وخارجها.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam

