تقارير

“مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين” و”البرنامج الإنمائي” يدشنان دراسة توثق تقدم الإمارات في التنمية والمساواة

أطلق مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومكتب تقرير التنمية البشرية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إصداراً بعنوان “سد الفجوات بين الجنسين في التنمية البشرية” والذي يقدم دراسة حالة عن مسار دولة الإمارات في التنمية البشرية والتوازن بين الجنسين، والسياسات والتشريعات التي رافقت تقدمها على مدى أكثر من ثلاثة عقود.

وهي الطبعة الأولى من نوعها التي يعدها مكتب تقرير التنمية البشرية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع إحدى الدول الأعضاء لربط مؤشرات تقرير التنمية البشرية بالسياسات والتحسينات التشريعية التي ساهمت في تحقيق نتائج تنموية ملموسة وقابلة للقياس. فهو يجمع بين التحليل الإحصائي لمكتب تقرير التنمية البشرية التابع للبرنامج ورؤية وأهداف مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، مما يوفر قراءة متكاملة للعلاقة بين المؤشرات الدولية والتجربة الوطنية في مجال السياسات.

وتستعرض دراسة الحالة تطور أداء دولة الإمارات في عدد من مؤشرات التنمية البشرية والتوازن بين الجنسين، بالإضافة إلى السياسات والتشريعات وجهود التطوير المؤسسي التي ساهمت في تعزيز مشاركة المرأة في التعليم والعمل والحياة العامة، وتعزيز حضورها في المناصب القيادية وصنع القرار. كما توضح أن هذا التقدم جاء نتيجة لمسيرة متكاملة من العمل الوطني، شملت دعم القيادة، والتطوير المستمر للتشريعات والسياسات، وتعزيز التنسيق المؤسسي، والاستثمار في الإنسان، وتوظيف البيانات في تطوير وتحديث السياسات لمواكبة المتغيرات.

وتعكس المؤشرات التي تناولتها الدراسة هذا التقدم، حيث حققت دولة الإمارات المركز الأول إقليمياً والخامس عشر عالمياً في مؤشر التنمية البشرية، واحتلت المركز الأول إقليمياً والثالث عشر عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين في الإصدار الأخير من التقريرين. ومن أبرز الإنجازات التي وثقتها الدراسة، التمثيل المتساوي للرجال والنساء في المجلس الوطني الاتحادي، حيث وصلت نسبة تمثيل المرأة فيه إلى 50% منذ عام 2019. وتعد هذه النسبة من أعلى معدلات تمثيل المرأة في البرلمانات على مستوى العالم.

وفي هذا السياق، أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن التعاون بين دولة الإمارات ومكتب تقرير التنمية البشرية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعكس نهج الدولة في بناء الشراكات وتبادل المعرفة والاعتماد على الأدلة، بما يدعم تطوير السياسات ويعزز عملية التنمية.

وقالت سموها: «يسعدنا من خلال هذا الإصدار الأول من نوعه أن نشارك تجربة دولة الإمارات والخبرات التي اكتسبتها خلال رحلتها التنموية، مما يتيح لنا التعرف على السياسات والممارسات التي ساهمت في تحقيق نتائج ملموسة، وفي الوقت نفسه الاستمرار في الانفتاح على التجارب العالمية والاستفادة من الرؤى والممارسات المبتكرة».

وأضافت سموها: “نؤمن بأن تبادل المعرفة والخبرات بين الدول يسهم في إثراء الحوار حول السياسات والحلول الأنسب لتحقيق التنمية، خاصة مع اختلاف الأولويات والظروف الوطنية لكل دولة. ونأمل أن يشكل هذا الإصدار إضافة لهذا الحوار، وأن يسهم في دعم جهود الدول لوضع سياسات تراعي احتياجات مجتمعاتها، وبما يدعم تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة”.

وقالت نائب رئيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، منى غانم المري: “تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تتجاوز مجرد استعراض المؤشرات والنتائج، لتوضح العلاقة بين التقدم الذي حققته الدولة في مؤشرات التنمية ومنظومة السياسات والتطوير المؤسسي التي رافقت هذه العملية. كما توضح كيف ساهمت الأولويات الوطنية في توجيه السياسات نحو تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس في مختلف مجالات التنمية”.

وأضافت: “إن الإصدار يقدم بالتالي قراءة عملية للتجربة الإماراتية، ويسلط الضوء على مجموعة من الدروس والتجارب التي يمكن الاستفادة منها في تطوير السياسات حسب خصوصية كل سياق واحتياجاته، كما يمثل منصة لتبادل المعرفة والخبرات، مما يدعم الحوار الدولي حول سياسات التنمية ويفتح المجال لمزيد من التعاون والاستفادة المتبادلة من التجارب الناجحة”.

من جانبه، قال بيدرو كونسيكاو، مدير مكتب تقرير التنمية البشرية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “يساعد هذا الإصدار على فهم العوامل التي تساهم في تحقيق التقدم في مجال التنمية البشرية، فهو لا يقتصر على النتائج وحدها، بل يشمل أيضا السياسات والمؤسسات والاختيارات التي ساهمت في تحقيقها. ومن خلال ربط المؤشرات المعترف بها دوليا بالتجارب الوطنية، يوفر الإصدار أساسا لتبادل الخبرات والاستفادة منها في سياقات مختلفة، وتعزيز الاعتماد على الأدلة في تطوير السياسات. وتكمن أهميتها في دعم الدول. لتحويل تنمية تطلعاتهم إلى تحسينات مستدامة وقابلة للقياس تنعكس على حياة الناس.

وتؤكد دراسة الحالة على أهمية الاستمرار في قياس وتقييم النتائج وتحديث السياسات لمواكبة التغيرات. كما تحدد عدداً من المجالات التي يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة، في مقدمتها تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة وتوسيع حضورها في المناصب القيادية وصنع القرار، بما يستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية.

ويجسد الإصدار جزءاً من التعاون بين مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومكتب تقرير التنمية البشرية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجال تبادل الخبرات والمعارف حول السياسات، من خلال تبادل التجربة الإماراتية والدروس المستفادة منها، وبالمقابل الاستفادة من التجارب والممارسات الدولية المتميزة. كما يفتح المجال لاستعراض المزيد من التجارب الوطنية في مجال السياسات، بما يوسع نطاق الاستفادة منها، ويثري الحوار العالمي حول التنمية البشرية والتوازن بين الجنسين والتنمية المستدامة، ويدعم تطوير سياسات وحلول قائمة على الأدلة وتأخذ في الاعتبار الأولويات والسياقات الوطنية المختلفة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى