فقرة محذوفة من رسالة «واتس أب» تحسم نزاعاً على 87 ألف درهم

تحولت مساعدة مالية بين زميلين سابقين إلى نزاع قانوني على 87 ألف درهم، بعد أن طالب رجل بإلزام زميلته بإعادة المبلغ، مؤكدا أنه أعارها له على مدى أربعة أشهر، فيما أكدت الزميلة أنها تسلمت المبلغ منه بموافقته، على سبيل المساعدة والهبة.
وعندما نظرت المحكمة في الأحاديث المتبادلة بين الطرفين، تبين أن إحدى الرسائل التي استند إليها المدعي تم إخراجها من سياقها، بينما أظهر الحديث بأكمله ما يؤيد رواية المدعى عليه.
وقضت محكمة المطالبات المدنية والتجارية والإدارية في العين برفض الدعوى.
وتفصيلاً، رفع رجل دعوى قضائية على امرأة طالب فيها بإلزامها بدفع مبلغ 87 ألف درهم له، والفائدة القانونية 5% من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد الكامل، ومبلغ 2000 درهم تعويضاً، مع إلزامها بدفع المصاريف والرسوم والمصاريف القانونية، وعلى الاحوط توجيه اليمين الحاسمة لها.
وقال إن المتهمة زميلة له في العمل، وأنها أعربت عن حاجتها للمساعدة المالية لرعاية أطفالها، فحول لها خلال أربعة أشهر مبالغ مالية كانت تحتاجها، إلا أنها رفضت إعادتها إليه رغم مطالبته المستمرة بها.
بدورها قدمت المتهمة مذكرة جوابية، طلبت في نهايتها رفض الدعوى لعدم الصحة والأدلة. وأبدت عدم ممانعتها لأداء اليمين الحاسم، مؤكدة أن المبالغ المحولة إليها لم تكن على سبيل الدين، بل قام بتحويلها بمبادرة منه كهبة ومساعدة.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن التحويل المصرفي هو عملية يقوم بموجبها البنك بخصم مبلغ معين في الجانب المدين من الحساب الآمر بالتحويل، ويخصم نفس المبلغ في الجانب الدائن من حساب آخر، بناء على طلب كتابي من العميل (الآمر بالتحويل)، مشيرة إلى أن المدعي يذكر أن المبلغ المحول كان بمثابة قرض، وبالتالي يقع عليه عبء إثبات صحة ما يدعيه، ولا يلزم المدعى عليه بإثبات ذلك. بالعكس، لأن المبدأ هو التبرئة، خاصة أنها أصرت على إنكار واقعة القرض.
وأشارت المحكمة إلى أنها اطلعت على كافة المحادثات المتبادلة بين الطرفين عبر تطبيق «واتساب»، سواء المقدمة من المدعي أو المدعى عليه، وتبين لها أن الأول قدم صورة لمحادثة تضمنت إقرار الثاني بأنها لا تملك المبلغ كاملاً، وأنها ستحول له 1000 درهم أو 2000 شهرياً. إلا أن المحادثة المقدمة منه حذفت من الجزء الذي يسبق تلك العبارة، بينما قدم المدعى عليه نفس المحادثة كاملة، والجزء غير المدرج في مستندات المدعية أظهر أنها تخاطبه بالمبالغ التي سبق أن نقلها إليها فقط على سبيل المساعدة وبموافقته، وتفاجأت عندما طلب منها إعادتها.
وأشارت المحكمة إلى أن القول يجب أن يؤخذ بكامله وفي سياقه، ولا يجوز أن تستخرج منه عبارة تغير معناها أو تفصلها عن الألفاظ المرتبطة بها. وما ورد في المحادثة هو أن المدعى عليه كان على استعداد لتحويل مبلغ شهري للمدعي. ولا يستخلص منه إقرار واضح أو قاطع بأن مبلغ 87 ألف درهم هو قرض أو دين قائم في دينها كان مستحق السداد، خاصة في ضوء ما سبق مباشرة أقوالها بأن المبالغ الأصلية كانت مساعدة قدمها لها المدعي برضاه وأنها فوجئت بمطالبته برد الأموال.
وخلال نظر الدعوى، أقسمت المحكمة المتهمة اليمين الحاسمة التي أقسمتها، مؤكدة أن المبالغ المحولة إليها لم تكن على سبيل الدين، بل على سبيل الهبة والمساعدة.
وقضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعية بدفع الرسوم والمصاريف القانونية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




