أفلام الخريف.. جرعة من الدفء والحنين لكل مساء

أفلام الخريف.. جرعة من الدفء والحنين لكل مساء
زيزي عبد الغفار
مع حلول فصل الخريف رسميًا، نشعر أنه حان الوقت للعودة إلى قصص أفلام محددة. هذه قصص لا يكون فيها الخريف مجرد خلفية للأحداث، بل جزء من شخصيتها. بأوراق الأشجار الذهبية، والمعاطف الصوفية، والشوارع المبتلة، والبيوت الدافئة، والمدارس التي تبدأ عامها الجديد، وحتى الاجتماعات التي تأتي في الوقت الخطأ أو المناسب… كل هذه تفاصيل تجعل مشاهدة الفيلم مرتبطة بموسم معين.
من بين عشرات الأفلام المرتبطة بالخريف، هناك أفلام تبدو وكأنها صُنعت خصيصاً للأيام، التي نبحث فيها عن شيء نشاهده على مهل، ونتركه يوقظ فينا شعوراً قديماً.
-
أفلام الخريف… جرعة من الدفء والحنين لكل مساء
«عندما التقى هاري بسالي – 1989»:
من الصعب أن نفكر في خريف سينمائي من دون نيويورك في الصورة، ومن الصعب أن نفكر في «خريف نيويورك» من دون «هاري وسالي».
الفيلم بطولة: بيلي كريستال وميج رايان، لا يعتمد على قصة حب تقليدية، بل يتبع علاقة طويلة بين شخصين، يحاولان فهم الحدود بين الصداقة والحب. لكن ما يجعل العودة إليها في الخريف مختلفة هو عالمها البصري: حدائق مليئة بالأوراق المتساقطة، ومعاطف صوفية، وألوان دافئة، ومسيرات طويلة في شوارع المدينة.
حتى الملابس تبدو وكأنها جزء من القصة، مع طبقات أنيقة من السترات والمعاطف والقطع البسيطة، مما يمنح الشخصيات مظهرًا نربطه تلقائيًا بأيام الخريف. إنه فيلم عن العلاقات، لكنه أيضًا فيلم عن الوقت، وعن الأشخاص الذين قد نمر معهم بمراحل طويلة قبل أن نفهم مكانهم الحقيقي في حياتنا.
-

أفلام الخريف… جرعة من الدفء والحنين لكل مساء
«نساء صغيرات – 2019»:
إذا كان هناك فيلم يجعل المنزل يبدو أجمل في الخريف، فهو فيلم “Little Women” للمخرجة جريتا جيرويج. تدور القصة حول “أخوات المسيرة الأربع”، ولكل واحدة منهن أحلامها وطموحاتها وطريقتها الخاصة في النظر إلى الحياة. ومع تقدم القصة، نراهم يحاولون العثور على مكانهم في عالم يضع توقعات وحدودًا واضحة للنساء.
الفيلم غني بالتفاصيل، مما يجعله مناسبًا للمشاهدة في الأيام الباردة. بيوت دافئة، كتب، خياطة، فساتين وطبقات ثقيلة، اجتماعات عائلية، ومشاهد تعطي البيت دوراً يكاد يساوي دور الشخصيات. لكن جمالها الحقيقي يتجاوز الصورة؛ يتحدث عن أخت تريد أن تصبح كاتبة، وأخرى تبحث عن الحب، وثالثة تجد طريقها في الفن، ورابعة تحاول معرفة ما تريده من الحياة. إنها قصة عن الأخوات، ولكن أيضًا عن النساء، حيث إنهن يختارن شكل حياتهن بأنفسهن.
-

أفلام الخريف… جرعة من الدفء والحنين لكل مساء
«السحر العملي – 1998»:
هناك أفلام نرتبط بها بسبب قصتها، وأخرى بسبب عالمها بأكمله. “السحر العملي” ينتمي إلى النوع الثاني. وتلعب ساندرا بولوك ونيكول كيدمان دور شقيقتين تنتميان إلى عائلة مرتبطة بالسحر، وتحاولان الابتعاد عن تراثهما قبل أن تعيدهما الظروف إليه.
لكن الفيلم لا يعتمد على السحر وحده. قلب القصة هو العلاقة بين شقيقتين، لكل منهما شخصية مختلفة، وبينهما ذلك الرابط، الذي يمكن أن يمر بالغضب والخلاف، ثم يعود إلى مكانه. المنزل والمطبخ وألوان الخريف والملابس والحديقة والأجواء الغامضة تضفي على الفيلم طابعاً دافئاً، رغم وجود عناصر خارقة للطبيعة.
إنه أحد تلك الأفلام التي يمكن العودة إليها في أمسية خريفية، ليس لمعرفة ما سيحدث، بل للاستمتاع بالعالم الذي خلقته السينما حول الشخصيات.
-

أفلام الخريف… جرعة من الدفء والحنين لكل مساء
«الخريف في نيويورك – 2000»:
العنوان لا يحتاج إلى شرح طويل. يأخذنا الفيلم إلى نيويورك، في أحد أجمل فصوله، حيث تصبح الأشجار والحدائق والشوارع جزءاً من قصة الحب بين «ويل كين» الذي يلعب دوره ريتشارد جير، و«شارلوت» التي تلعب دورها وينونا رايدر.
القصة عاطفية ومؤلمة في نفس الوقت، لكن وجود نيويورك الخريفية يمنحها طبقة أخرى؛ الألوان الذهبية للأشجار، والمشي في المدينة، والملابس التي تناسب الطقس البارد، كلها تجعل الموسم نفسه حاضرا في العلاقة بين الشخصيتين.
قد لا يكون الفيلم الأكثر تعقيدًا في القائمة، لكنه يعرف بالضبط كيفية استخدام الإعداد والطقس. لخلق مزاج عاطفي.
إنه أحد الأفلام التي تجعلنا نتذكر أن بعض المدن لا تبدو جميلة فحسب، بل تصبح جزءًا من الذاكرة العاطفية للشخصيات.
-

أفلام الخريف… جرعة من الدفء والحنين لكل مساء
«لديك بريد – 1998»:
هناك شيء خريفي للغاية في فيلم تدور تفاصيله الرئيسية حول الكتب والمكتبات والرسائل والنزهات في نيويورك.
تلتقي ميج رايان وتوم هانكس في واحدة من أشهر قصص الحب الكوميدية في السينما، لكن المفارقة هي أن الشخصيتين تتقاربان عبر رسائل البريد الإلكتروني، قبل أن يدركا تمامًا من هو الآخر.
يحتوي الفيلم على تفاصيل كثيرة من الحياة اليومية، تجعل الخريف يبدو أكثر شاعرية: المقاهي، والمعاطف، والشوارع، والمكتبات، والأحاديث الطويلة، واللحظات الصغيرة تبدو عادية ولكنها تتحول مع الوقت إلى ذكريات.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : zahratalkhaleej




