المملكة: فلكية جدة: العالم العربي على موعد مع أول قمر عملاق في 2026 مساء السبت


رأس" الهدف="_فارغ"القمروهو أكبر وأكثر سطوعًا من المعتاد نتيجة لقربه النسبي من الأرض، حيث يبلغ اكتمال القمر حوالي 99.6 بالمائة من الإضاءة.
وأوضح أبو زهرة أن مصطلح “القمر العملاقويطلق على البدر اسم “البدر” الذي يحدث عندما يقترب القمر من أقرب نقطة في مداره حول الأرض، والمعروف فلكيا باسم “الحضيض القمري”. ويصنف القمر عادة على أنه عملاق إذا كانت المسافة بينه وبين الأرض أقل من متوسطها، مشيرا إلى أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن القمر سيكون على بعد 362.312 كيلومترا تقريبا من الأرض الليلة، مما يضعه ضمن نطاق الأقمار العملاقة نسبيا.
وأضاف أن اكتمال القمر يحدث عندما يكون القمر بزاوية 180 درجة تقريبا من الشمس، موضحا أن لحظة اكتمال القمر ستحدث يوم السبت عند الساعة 01:02 ظهرا بتوقيت مكة المكرمة. المباركة (10:02 بتوقيت جرينتش). ورغم أن لحظة البدر الفعلي ستستغرق وقتا قصيرا، إلا أن القمر سيظهر بدرا كاملا وشبه مستدير طوال ساعات الليل.
وأشار رئيس الجمعية الفلكية بجدة إلى أن القمر سيشرق من الأفق الشرقي بالتزامن مع غروب الشمس، وقد يظهر في البداية بلون برتقالي دافئ نتيجة تشتت الأشعة الزرقاء في الجو بسبب الغبار والجزيئات العالقة، قبل أن يتحول تدريجيا إلى لونه الأبيض الفضي المألوف مع ارتفاعه في السماء.
مشاهدة القمر العملاق
وأشار إلى أن هذا البدر العملاق سيتزامن مع اقتران بصري مع كوكب المشتري في نفس الليلة، حيث سيظهر الكوكب قريبا نسبيا من القمر بعد غروب الشمس، مؤكدا أن هذا الاقتران لا يعني قربا حقيقيا بين الجسمين في الفضاء، بل هو تقارب زاوي ظاهري في السماء، يتيح للمراقبين رؤية القمر العملاق وكوكب المشتري معا في مشهد فلكي جذاب، يضيف المزيد من الجمال إلى السماء ويجعل الليل مناسبا للهواة. الرصد والتصوير الفلكي، وخاصة باستخدام المناظير الصغيرة.
وأوضح أبو زهرة أن القمر العملاق سيظهر أكبر بنحو 11 بالمئة وأكثر سطوعا بنحو 27 بالمئة مقارنة بالقمر عندما يكون في الأوج القمري، أي أبعد نقطة في مداره حول الأرض، فيما سيكون الفرق أقل وضوحا عند مقارنته بالقمر العادي، وقد لا يلاحظه معظم الناس إلا عند مقارنة الصور الملتقطة.
وأكد أن القمر العملاق لا يسبب أي تأثيرات غير طبيعية على كوكب الأرض، مشيراً إلى أن أبرز تأثيراته الطبيعية تقتصر على حدوث المد والجزر، نتيجة اصطفاف الشمس والأرض والقمر على خط واحد تقريباً، ما يؤدي إلى ارتفاع أكبر في المد والجزر وانخفاض أعمق في الجزر مقارنة بالمعدلات المعتادة، نافياً وجود أي علاقة علمية مثبتة بين الأقمار العملاقة وحدوث الزلازل أو الكوارث الجوية.
وفيما يتعلق بالرصد الفلكي، أشار إلى أن أفضل الأوقات لمراقبة تضاريس القمر مثل الحفر والجبال هي قبل اكتمال القمر أو بعد ذلك تساعد الظلال الطويلة على إبراز التفاصيل الدقيقة. ومع ذلك، يظل صعود القمر العملاق فرصة فريدة للتصوير الفوتوغرافي، خاصة عند التقاطه بالقرب من المباني أو المعالم الطبيعية، حيث يزداد تأثير ما يعرف بـ”وهم القمر”، مما يجعله يبدو أكبر حجما وأكثر حضورا.
واختتم رئيس الجمعية الفلكية بجدة كلمته بالتأكيد على أن القمر العملاق سيضيء السماء مساء السبت، ليقدم لعشاق علم الفلك حدثا طبيعيا رائعا يتكرر عدة مرات خلال العام، دون أي مخاطر، ويمنح الجميع الفرصة للاستمتاع بمشهد سماوي يحبس الأنفاس.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




