فن ومشاهير

تجديد مسجد قصر الشريعة.. أصالة معمارية واستدامة حديثة


يكمل" الهدف="_فارغ"المساجد التاريخيةويعكس تطورها عمق التاريخ الديني والاجتماعي في المنطقة.

يقع المسجد في مدينة الهيثم غرب محافظة الخرج جنوب مدينة الرياض. ويعتبر من المساجد التاريخية التي ترتبط بتاريخ المدينة القديمة، حيث كان يمثل على مدى عقود طويلة مركزاً للعبادة ومكاناً يجتمع فيه أهل المنطقة لأداء الصلاة وإقامة الأنشطة الدينية والتعليمية.

الطراز المعماري القديم

ويتميز المسجد بطرازه المعماري النجدي. تقليدياً، تم بناؤه باستخدام الطين والحجر، بينما تم تصميم سقفه من خشب الأثل وسعف النخيل، وهو ما يعكس أساليب البناء التقليدية التي تشتهر بها عمارة المنطقة الوسطى.

كما ساهم المسجد في أداء دور ديني وتربوي مهم، حيث استضاف جلسات تعليم القرآن الكريم والكتابة، بالإضافة إلى الدروس والمحاضرات الدينية.

يعود تاريخ إنشاء المسجد إلى عام 1338هـ في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن – رحمه الله. – كان ذلك بعد تأسيس البلدة القديمة في الهيثم، وتبرز أهميتها التاريخية من خلال ارتباطها بموقع قصر الشريعة الذي يضم قصر سعود الكبير وقصر البجادي، وهو ما يعكس المكانة التاريخية التي كان يتمتع بها الموقع في تلك المرحلة.

وكانت مساحة المسجد قبل أعمال التطوير حوالي 314 مترًا مربعًا، ويتسع لحوالي 90 مصليًا، ويتكون من بيت للصلاة، وفناء (فناء خارجي مفتوح محاط بالجدران)، بالإضافة إلى خلوة. (السرداب) يتميز ببرودته في الصيف ودفئه في الشتاء، وهو من المعالم المعمارية التقليدية المرتبطة بمساجد المنطقة.

ومع إدراجه ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، خضع المسجد لأعمال تطوير تهدف إلى الحفاظ على هويته المعمارية وإعادة التأكيد عليه كمعلم ديني وتراثي. وبعد التطوير زادت مساحتها إلى نحو 371 مترًا مربعًا، كما زادت طاقتها الاستيعابية إلى نحو 150 مصليًا، مع إضافة المرافق. تشمل الخدمات دورات مياه للرجال والنساء.

معلم ديني تاريخي

يمثل مسجد قصر الشريعة أحد المعالم الدينية التاريخية في مدينة الهيثم بمحافظة الخرج. كما يجسد قيمة دينية واجتماعية موروثة تعكس أهمية الحفاظ على المساجد التاريخية كجزء من الهوية الثقافية والعمرانية للمملكة.

ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء التقليدية والتقنيات الحديثة، مما يمنح مكونات المساجد درجة مناسبة للاستدامة، مع الحفاظ على الخصائص المعمارية والتراثية الأصيلة لكل مسجد. كما تتم أعمال التطوير من قبل شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، وبإشراف مهندسين سعوديين لضمان الحفاظ على الهوية العمرانية التاريخية للمساجد.

ويرتكز المشروع على أربعة أهداف استراتيجية: إعادة تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والحضارية للمساجد التاريخية، بما يسهم في إبراز التراث العمراني. للمملكة والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى