المملكة: موائد الإفطار بمزارع البُن تعكس أجواء الكرم والتآلف في جبال جازان


مزارع البن في جازان تعتبر ركيزة أساسية للتنمية الريفية المستدامة، ومنتجاً رئيسياً للقهوة السعودية، التي تشكل مصدر دخل مهم لسكان القطاع الجبلي، الذين يعتبرون زراعة القهوة شغفاً وحرفة تتوارثها جيل إلى آخر على مر السنين.
محافظة الدير هي موطن القهوة السعودية وتنتشر مزارع البن في مرتفعاتها الجبلية. تتمتع بطبيعة ساحرة، وتشتهر بقمم جبالها الخضراء ووديانها، كما أنها تزخر بالمعالم التاريخية القديمة التي جعلت منها مقصداً. ويعتبر عامل جذب سياحي مهم في المنطقة.
يحكي موائد رمضانية جماعية في المزارع قهوة في الدائرة، عن شغفهم بمهنتهم، وعن أجواء الكرم والتآلف والتواصل الاجتماعي فيما بينهم في أحضان الطبيعة، ورائحة القهوة والنباتات العطرية، والنسائم الباردة، وعن القيم الأصيلة والسحر العربي النبيل.
عادة راسخة وتقليد موروث
ويعزو مزارعو البن تفضيلهم لموائد الإفطار الرمضانية في المزارع وعلى مفترق الطرق بين القرى إلى كونها عادة وتقليدا متأصلا. يتناقله أهل بني مالك، مشيرين إلى أن شهر رمضان يعد فرصة لتعزيز الروابط بين سكان تلك القرى، الذين هم في الأساس قريبون ويجمعهم أواصر القرابة والجيرة والمهنة الواحدة، يتشاركون خلالها خبراتهم وتجاربهم ويتذوقون نكهة نجاحهم.
كما يمثلون حلقات نقاش حول محاصيلهم وطرق جديدة تغنيهم عن مشقة الطرق العشوائية التي تحول دون تحسين الإنتاج وتنمية أشجار البن.
وأكدوا أن مهنة زراعة القهوة شغف موروث عن آبائهم. منذ طفولتهم، كانوا يساعدون في مزارع البن الخاصة بعائلاتهم، الذين بدورهم نقلوا معرفتهم وحبهم لزراعة أشجار البن وسقيها وتقليمها والعناية بها.
1100 مزرعة جبلية
وتضم سفوح الداعير أكثر من 1100 مزرعة تتربع على مصاطبها الجبلية القديمة، وتستضيف سنوياً كرنفالاً عالمياً. للقهوة السعودية، وتحتفي من خلالها بمحاصيل المزارع المتخصصة في إنتاج أجود أنواع القهوة، تقديراً للجهود المبذولة لرفع معدلات الإنتاج، ودعماً للاقتصاد الوطني وفق أهداف رؤية المملكة 2030، واعتزازاً بارتباط القهوة بالتراث الحضاري للمملكة عبر تاريخ حافل بالعادات والتقاليد، وقيم الكرم وكرم الضيافة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر


