المملكة: ابتكار سعودي لمواجهة التلوث النفطي.. جامعة جدة تحجز موقعها في معرض جنيف 2026


وفي خطوة تعكس الحضور السعودي المتنامي في مجالات البحث العلمي والتقني، جامعة جدة في الدورة الحادية والخمسين لمعرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026، من خلال فريق بحثي متخصص من قسم الكيمياء، يقدم ابتكارا علميا يهدف إلى معالجة أحد أبرز التحديات البيئية المعاصرة، المتمثلة في الانسكابات النفطية، بما يعزز جهود حماية البيئة واستدامة مواردها.
الاستثمار في العقول والابتكار
وجاءت هذه المشاركة ضمن وفد وزارة التعليم السعودية، في إطار توجه وطني يعزز الاستثمار في العقول والابتكار، ويركز على تحويل نتائج البحوث. إلى حلول عملية تخدم المجتمع وتدعم اقتصاد المعرفة.
يمثل الابتكار المقدم مشروعا علميا يحمل رؤية تطبيقية لمعالجة الانسكابات النفطية من منظور لوجستي متكامل يهدف إلى رفع كفاءة الاستجابة البيئية وتقليل التأثيرات السلبية على البيئة النظم البيئية البحرية والبرية.
وضم الفريق البحثي نخبة من الكفاءات الوطنية، حيث شاركت الدكتورة أحلام إبراهيم السلمي الأستاذ المشارك في قسم الكيمياء إلى جانب الدكتورة فاطمة السلمي الأستاذ المساعد في الكيمياء الفيزيائية، بمشاركة فعالة من طالبة الماجستير في مسار الكيمياء العامة العنود الناشري، في نموذج يعكس التكامل بين الخبرات الأكاديمية والطاقات الشابة في البحث والتطوير.
ويرتكز هذا الابتكار على مشروع بحثي ممول من جامعة جدة برقم رسمي، ومدعوم ضمن برنامج الشراكات المستدامة مع القطاع الصناعي، حيث لعبت وزارة الطاقة دور الشريك الصناعي الرئيسي، في تأكيد واضح على أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الحيوية، بما يضمن توجيه البحوث نحو احتياجات واقعية وقابلة للتطبيق.
تعزيز التواصل المعرفي وتبادل الخبرات
ولا تقتصر أهمية المشاركة على تقديم منتج علمي فحسب، بل تمتد إلى تعزيز التواصل المعرفي بأبعاده المختلفة، حيث أشار الفريق إلى أن المعرض يشكل منصة عالمية لتبادل الخبرات وبناء شبكات التعاون البحثي والأكاديمي، بالإضافة إلى ترسيخ البعد الإنساني والاجتماعي للابتكار، من خلال تطوير حلول تساهم في تحسين نوعية الحياة وحماية البيئة.
كما أكد أعضاء الفريق أنهم شهدوا خلال مشاركتهم مستوى متقدماً من الدعم والتعاون في مجالات نقل التكنولوجيا وربط الابتكارات مع المستثمرين، وهو ما يمثل خطوة محورية نحو تحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع اقتصادية ذات أثر ملموس.
جاء ذلك برعاية ومتابعة رسمية من الجهات المعنية، وبمشاركة عدد من المسؤولين في منظومة التعليم والتدريب، مما يعكس الاهتمام المؤسسي بتعزيز حضور المملكة في المحافل العلمية الدولية.
تطوير الكفاءات الوطنية
وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لجهود المملكة في دعم البحث العلمي والابتكار، حيث تمثل الكفاءات الوطنية من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمخترعين ركيزة أساسية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتقنية.
كما يعكس القدرة المتنامية للمؤسسات الأكاديمية السعودية على إنتاج حلول مبتكرة تواكب التحديات العالمية وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
/>
وفي هذا السياق أكد الفريق البحثي أن الدعم المستمر من الهيئات الأكاديمية والوطنية يشكل عاملاً حاسماً في دفع عجلة الابتكار، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود لتحويل مخرجات البحوث إلى تطبيقات عملية وتعزيز حماية البيئة ودعم مكانة المملكة كلاعب رئيسي في منظومة الابتكار العالمية.
بين الطموح العلمي والتطبيق العملي، تواصل جامعة جدة ترسيخ دورها كمحرك للمعرفة والإبداع، في وقت تتسارع فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية. ويأتي هذا الابتكار كخطوة واعدة نحو مستقبل أكثر استدامة، تقوده العقول الوطنية بثقة وكفاءة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر


