“موسم الولفة” يجسد القيم المشتركة والمشاركة المجتمعية في دبي

وعكست مبادرة «موسم التعارف» الدور الأساسي لتضافر جهود الجهات الحكومية وشركاء المجتمع المدني في تقديم برنامج متكامل من الأنشطة على مستوى الإمارة ضمن فعاليات المبادرة، بما يجسد القيم المشتركة للعطاء والتأمل والمشاركة المجتمعية خلال الليل والشهر الفضيل وعيد الفطر. وتضمن «موسم الحب» مجموعة من البرامج الثقافية والمبادرات الخيرية وغيرها من الأنشطة الشبابية والبرامج المقدمة في المساجد، إضافة إلى أنشطة متاحة للجميع وتجارب في مختلف الوجهات.
وجاءت هذه الفعاليات نتيجة للتعاون الوثيق بين المؤسسات الحكومية ومختلف الشركاء في المجتمع. مما أتاح للمقيمين والزوار العديد من الطرق للاستمتاع بالأجواء المميزة خلال الموسم في مختلف أنحاء المدينة، بما في ذلك الأحياء والمواقع التراثية والوجهات البحرية والمرافق العامة، في تجربة فريدة طوال الموسم.
وقال أحمد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة: “يجسد موسم “ولفا” نموذجاً رائداً لتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتحقيق أهدافنا بأعلى مستويات الكفاءة والتأثير. وقد حرصنا من خلال فعاليات البرنامج على تصميم تجربة استثنائية تمتد عبر “حق الليلة” وشهر رمضان المبارك وعيد الفطر، بهدف تعزيز الروابط المجتمعية وتعزيز الهوية الثقافية للمدينة”. ويأتي ذلك من خلال حزمة متكاملة من المبادرات النوعية في قطاعي التجزئة والضيافة، وقد تم تصميم المساهمات المجتمعية بعناية لتلبية تطلعات المقيمين والزوار على حد سواء، وتعزيز جودة الحياة، وتعكس مكانة مدينتنا كوجهة عالمية نابضة بالحياة.
وقالت منى فيصل القرق، المدير التنفيذي لقطاع المتاحف والتراث في هيئة الثقافة والفنون في دبي: «إن حق الليل، وشهر رمضان المبارك، وعيد الفطر يتميز بحضور ثقافي استثنائي بفضل ما يحمله من عادات وتقاليد أصيلة تظهر في تفاصيل الحياة اليومية، وفي أساليب التواصل العائلي، والقصص التي تتناقلها الأجيال من جيل إلى جيل. وتسعى «دبي للثقافة» من خلال برامجها الثقافية، ومبادراتها القصصية، والمساحات المخصصة للتعبير الفني، إلى توفير منصات مبتكرة تساهم في الحفاظ على التقاليد المجتمعية”. وتوثيقه، وتعزيز حضوره ضمن التجربة الثقافية للمدينة، مما يتيح للمقيمين والزوار فرصة تجربة موسم الولفة باعتباره فضاء إنسانيا للتأمل والتواصل واستدعاء الذاكرة الثقافية المشتركة.
وتعكس هذه الفعاليات والبرامج جهود «دبي للثقافة» المتواصلة لترسيخ مكانة موسم الولفة كتجربة ترتكز على الهوية الوطنية واللحظات الدافئة والخبرة المشتركة من خلال أجندة مختارة تتضمن سلسلة من المحاضرات والبرامج القصصية والمنشآت الفنية والمجالس المجتمعية.
بدورها، قالت ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع تمكين المجتمع في هيئة تنمية المجتمع في دبي: «موسم الحكمة» يمثل في جوهره فرصة لتعزيز التماسك الأسري والمجتمعي بشكل حقيقي وملموس، خاصة في إطار «عام الأسرة» الذي يسلط الضوء على أهمية توطيد الروابط الأسرية وتعزيز التلاحم المجتمعي، وقد حرصنا على تصميم مبادراتنا لتشمل مختلف شرائح المجتمع، من كبار المواطنين، الشباب والقاصرين وأصحاب الهمم، من أجل خلق بيئة إيجابية تعزز “الفرح والتواصل وغرس القيم التي توحد أفراد الأسرة وتقوي أواصرهم، من خلال مبادرات مثل حمايل الخير، والقارئ الصغير، وسواليف المياليس. كما حرصنا على تمكين الأسر المستفيدة من الحصول على الدعم بما يحفظ كرامتها ويعزز استقلاليتها، بالإضافة إلى إشراك أصحاب الأعمال المنزلية من الأسر الإماراتية في خدمة المجتمع بشكل فعال من خلال مبادرات مثل «هدية في مكانها» و«خير دبي لأهلها». كما لعب المتطوعون دوراً محورياً في تحقيق هذا التأثير على أرض الواقع.
ونجحت المبادرات الخيرية المقدمة، بما في ذلك أنظمة الدعم في المتاجر ومناقشات مجالس الأحياء، في تعزيز المساهمات المجتمعية بما يحفظ كرامة الأفراد ويعزز الروابط الأسرية والتضامن المجتمعي طوال موسم الولاء.
أكد محمد مصبح ضاحي، المدير التنفيذي للقطاع الخيري والمنسق العام لمبادرة «رمضان في دبي» في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن المبادرات التي تم تنفيذها هذا العام ضمن موسم الوفرة عكست نموذجاً متكاملاً من العمل المؤسسي المشترك، حيث تضافرت جهود الجهات الحكومية والشركاء المجتمعيين لتقديم برنامج شامل يوازن بين الأبعاد الروحية والإنسانية والثقافية، ويعزز حضور القيم التي يجسدها شهر رمضان المبارك وشهر رمضان المبارك. موسم الفلفة بشكل عام في حياة المجتمع.
وأوضح أن المبادرات والبرامج المجتمعية والإنسانية المتعلقة بالمساجد ساهمت في توفير فرص واسعة للمشاركة والتطوع والتكاتف، مما يعزز التلاحم المجتمعي ويترجم معاني العطاء إلى أثر ملموس على أرض الواقع. وأشار إلى أن تنوع المبادرات وانتشارها في مختلف مناطق الإمارة أتاح لأفراد المجتمع المشاركة خلال الموسم في تجربة متكاملة تعكس هوية دبي وقيمها الأصيلة.
وأضاف أن تكامل الأدوار بين الجهات المشاركة ساهم في تحقيق أثر إيجابي مستدام، مؤكداً أن «موسم الحب» يواصل ترسيخ نموذج عمل يعتمد على الشراكة والتنسيق المؤسسي، ما يعزز جودة المبادرات المجتمعية ويواكب تطلعات المجتمع، ويجسد رؤية دبي في دعم المبادرات التي تعزز جودة الحياة وترسيخ قيم التراحم والتلاحم بين أفراد المجتمع.
كما أظهرت المبادرات التعليمية، بما في ذلك المسابقات الإبداعية بمشاركة الطلاب والبرامج الموجهة للشباب، الدور الكبير الذي تلعبه المدارس في دمج الوعي الثقافي والمسؤولية الاجتماعية في المبادرات المخصصة للشهر الكريم.
بدوره، قال الدكتور عبد الرحمن ناصر، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: «أثبتت مبادرات موسم الولفة قوة التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث احتفت بالهوية الإماراتية وقيم الموسم، بما في ذلك حق الليل والشهر الكريم وعيد الفطر، وعكست روح دبي ودولة الإمارات كنموذج فريد في الأصالة والتعايش والتسامح، كما عززت قيم العطاء والانتماء لدى الطلاب. الأسر والمجتمع التربوي يمثل انطلاقة قوية لمبادرات أكثر شمولاً واستدامة في المستقبل، ونشكر جميع الشركاء والمؤسسات التعليمية وأولياء الأمور والطلاب على مشاركتهم الفعالة، حيث ساهموا معاً في خلق تجربة مميزة لجميع أفراد المجتمع، وتعزيز قيم الهوية والتسامح والتعايش واحترام الثقافات.
كما ساهمت الفعاليات المجتمعية التي نظمتها فرجان دبي على مستوى الأحياء في نقل تقاليد الموسم إلى البيئات المجتمعية في جميع أنحاء الإمارة. ومن خلال الفعاليات المخصصة للعائلات وسكان الأحياء، بما في ذلك العروض الحية “بو طبيلة” والبرامج المستوحاة من التراث الثقافي، ساهمت فرجان دبي في تعزيز روح الترابط والتقارب ضمن تفاصيل الحياة اليومية في المجتمعات المحلية.
وأكدت علياء الشملان، مديرة “فرجان دبي”، حرص المؤسسة على المشاركة الفعالة في فعاليات “موسم الحب”، لما تمثله من أهمية في تعزيز الروابط الأسرية والاحتفال بالمناسبات المجتمعية والثقافية الإماراتية، ما يسهم في إحياء التراث المحلي وإبراز القيم الإماراتية الأصيلة، انسجاماً مع رؤية دبي في ترسيخ مكانتها كمدينة عالمية تعزز التسامح والتعايش واحترام الثقافات.
وقالت إن فرجان دبي قدمت أنشطة متنوعة خلال شهر رمضان، أبرزها مبادرة «التاجر الصغير»، بالتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي وبلدية دبي، استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، بهدف تعزيز ريادة الأعمال لدى الأطفال، وغرس قيم الاعتماد على الذات، وترسيخ روح التعاون. والتواصل المجتمعي.
وأضافت أن المؤسسة نظمت أيضاً فعالية “بوتابيلا” في حاوي ند الشبا، بالتعاون مع شرطة دبي، لإحياء أحد الرموز التراثية المرتبطة بالعادات الرمضانية وتعريفها للأجيال الجديدة، مشيرة إلى تنظيم مبادرة توزيع “عيدية” خلال عيد الفطر في البرشاء وند الحمر، حيث تم توزيع 300 مظروف عيد في أجواء احتفالية عززت قيم الفرحة والمشاركة المجتمعية.
وفي هذا السياق، قال عبدالله يوسف آل علي، المدير التنفيذي لقطاع الدعم الإداري المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات: “تفتخر الهيئة بالمشاركة في موسم الولفة، وأن تكون جزءاً من المشهد المجتمعي النابض بالحياة الذي يجمع أهل دبي وزوارها في شهر رمضان المبارك وفي موسم الولفة. وتأتي هذه المشاركة انسجاماً مع قيم الإمارة التي تحتفي بتراثها الثقافي العريق، وتجسيداً للعطاء والتكافل في هذا الشهر الفضيل”.
وأضاف العلي: «حرصت الهيئة على أن تكون مبادراتها متنوعة وقريبة من المجتمع، حيث نظمت مسيرة العبرة المزينة بشعار موسم الخير، وعرضت شعار الحملة على الشاشات الذكية ولوحات المترو والترام لنشر أجواء الشهر المبارك في شوارع الإمارة، بالإضافة إلى تزيين وجبات الإفطار بنفس الشعار ضمن مبادرة «حافلة الخير» التي أطلقتها الهيئة، لتصل رسالة العطاء للصائمين، وتعكس روح العطاء. التماسك بين المجتمعات في دبي.”
كما ساهمت منصات التطوع المجتمعي وخدمات المدينة في تمكين السكان الراغبين في المشاركة في المساهمات المجتمعية والقيام بدورهم في المجتمع.
ويجسد هذا التنسيق بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع النموذج المبتكر الذي تقوم عليه المبادرة، بعيداً عن كونها مجرد أجندة موسمية للفعاليات في دبي، بل تقدم تجارب شاملة للجميع في مختلف أنحاء الإمارة.
وهكذا، يؤكد «موسم التعارف» على دور التعاون الوثيق بين مختلف القطاعات لتوظيف القيم المشتركة لترك أثر مجتمعي ملموس على مدار العام، بما يعزز مكانة دبي كمدينة تجمع بين التقاليد المترابطة والابتكار.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




