مصر

مجلس الشباب المصري: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب تعزز الحوكمة وتحمي الفئات الأولى بالرعاية

ألفت مدكور

أشاد مجلس الشباب المصري بصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة إدارة ملف اللجوء في مصر، وتعزيز الإطار المؤسسي والقانوني المنظم لهذا الملف الإنساني، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنظيم والإدارة الرشيدة والالتزامات الحقوقية والإنسانية.

وأوضح المجلس، في بيان صحفي، أن اللائحة التنفيذية تضمنت عددًا من الآليات والإجراءات التي من شأنها تعزيز كفاءة إدارة ملف اللجوء، من بينها إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد إجراءات فحص طلبات اللجوء، والتوسع في المكاتب المختصة باستقبال الطلبات ومتابعتها، بما يعكس توجهًا نحو تطوير أدوات الحوكمة وتحقيق مزيد من الانضباط والشفافية والفعالية في إدارة هذا الملف.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الأمناء بمجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يمثل تطورًا تشريعيًا ومؤسسيًا مهمًا في إدارة أحد أكثر الملفات ارتباطًا بالاعتبارات الإنسانية والحقوقية.

وأشار إلى أن الدولة المصرية تواصل جهودها لبناء منظومة أكثر كفاءة وتنظيمًا في التعامل مع قضايا اللجوء، بما يتوافق مع المعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مؤكدًا أن ما تضمنته اللائحة من إجراءات حديثة وآليات تنظيمية متطورة يسهم في رفع كفاءة إدارة الملف وتطوير قدرات الجهات المختصة على التعامل مع طلبات اللجوء بصورة أكثر دقة وفاعلية.

وأضاف ممدوح أن إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية وتوحيد إجراءات فحص الطلبات من شأنه دعم سرعة الإجراءات وتحقيق العدالة في التعامل مع جميع المتقدمين، مع ضمان تحسين مستوى الخدمات المقدمة لطالبي اللجوء.

وشدد على ضرورة أن يظل البعد الحقوقي حاضرًا في جميع مراحل تنفيذ اللائحة، مؤكدًا أهمية حماية الكرامة الإنسانية لطالبي اللجوء، وضمان الحق في الإجراءات العادلة وعدم التمييز، واحترام مبادئ الحماية المنصوص عليها في الدستور المصري والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

كما أوضح أن استخدام البيانات البيومترية، رغم ما يوفره من مزايا تنظيمية وأمنية، يتطلب الالتزام بأعلى معايير الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات الشخصية وعدم استخدامها إلا في الأغراض التي يحددها القانون، إلى جانب توفير آليات رقابية فعالة تضمن سلامة إجراءات جمع البيانات ومعالجتها وتخزينها.

وثمّن مجلس الشباب المصري اهتمام اللائحة بالفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، معتبرًا أن النص على ضمانات خاصة لهذه الفئات يعكس توجهًا إيجابيًا نحو تعزيز الحماية القانونية والإنسانية لهم.

وأكد المجلس أهمية توفير الدعم القانوني المجاني والمساندة اللازمة لهذه الفئات لضمان حصولهم على حقوقهم بصورة كاملة، بما يعزز من معايير العدالة والحماية الاجتماعية داخل منظومة اللجوء.

واختتم مجلس الشباب المصري بيانه بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء لا يقاس فقط بمدى كفاءتها التنظيمية والإدارية، وإنما بقدرتها على ترسيخ مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية وحماية الحقوق الأساسية لطالبي اللجوء، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية والدولية كنموذج داعم لقيم حقوق الإنسان وحماية الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والحماية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى