«المركزي» الكويتي يسمح بتأجيل أقساط أصحاب الأعمال المتضررين من الحرب

وجه بنك الكويت المركزي البنوك وشركات التمويل بالتعامل “الإيجابي” مع العملاء الذين تأثرت أعمالهم بتداعيات التطورات الجيوسياسية الحالية في المنطقة، في خطوة رقابية تعكس تحركاً موازياً لتعزيز القوة والقدرات المصرفية لعملاء الأعمال. وأوضح البنك المركزي أنه من أجل التخفيف من آثار التطورات على العملاء، يمكن للبنوك وشركات التمويل اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل الإيجابي مع العملاء وأصحاب الأعمال والشركات التي تضررت أعمالها من تطورات الأوضاع في المنطقة، وذلك من خلال تأجيل مستحقاتهم لمن يرغب، ومن تنطبق عليه المبادئ الأساسية للتأجيل، وأهمها إثبات الضرر الذي يلحق بأعمال المقترض وفق الضوابط المعتمدة.
وذكر أن الاتفاقية تأتي في إطار السياسات الائتمانية التي يتبعها كل بنك أو شركة مع عملائه.
ويأتي تأكيد البنك المركزي على أهمية مراعاة أوضاع العملاء في ظل الظروف الحالية، لتحقيق التوازن بين دعم العملاء المتأثرين ومراعاة مخاطر الائتمان، إضافة إلى حزمة الإجراءات التي اتخذها في 26 مارس الماضي لمواجهة تداعيات التطورات الجيوسياسية الحالية وتداعياتها على الأوضاع الاقتصادية، والتي تضمنت التعليمات الإشرافية وأدوات السياسة الاحترازية الكلية، خاصة ما يتعلق بمتطلبات السيولة التنظيمية ونسبة كفاية رأس المال.
ودعا البنك المركزي البنوك وشركات التمويل إلى استكمال توثيق موافقة العملاء المشمولين بهذا الإجراء، على أن يتضمن هذا الإجراء بيان الأثر المالي الناتج عن التأجيل، واتخاذ الإجراءات اللازمة وتحديث المعلومات الائتمانية ذات الصلة من خلال شركة الشبكة الكويتية للمعلومات الائتمانية.سي نت».
ومن المقرر أن يحدد كل بنك وشركة تمويل نطاق تأجيل مستحقات عملائه الذين تأثرت أعمالهم بالتطورات الجيوسياسية الحالية، على أن يتم تقديم هذه المعلومات وفقا للبيانات المالية الربع سنوية المدققة لـ 30 يونيو المقبل.
ونقل موقع الرأي عما أسمته مصادر مطلعة أن البنوك وشركات التمويل ستتعامل “بإيجابية” مع العملاء المتأثرين بالتطورات الجيوسياسية من خلال السماح بتأجيل مستحقاتهم، وهو ما سيكون وفق السياسة الائتمانية لكل بنك أو شركة.
وأضافت أن هذه الخطوة تشكل سياسة ائتمانية أكثر سلاسة مع العملاء الذين تضررت أعمالهم بسبب الحرب، فيما من المتوقع ألا يتم احتساب فترة التأجيل لمن يرغب من العملاء المتضررين ضمن الحدود القصوى المحددة لفترات السداد.
وذكرت المصادر أن تأجيل الأقساط لأصحاب الأعمال المتضررين من تداعيات الحرب المستمرة، لا ينطبق على القروض وعمليات التمويل التي اتخذت البنوك وشركات التمويل بشأنها إجراءات قانونية سابقة، والتي أصبحت واجبة السداد بالكامل، بسبب تأخر العميل في سداد التزاماته قبل تاريخ نفاذ القانون.
وفيما يتعلق بإمكانية سحب قرار تأجيل الأقساط للعملاء الأفراد، مثل الشركات وأصحاب الأعمال الذين تضررت أعمالهم بسبب الحرب، أوضحت المصادر أن تخفيف النظام الائتماني للعملاء الذين تأثرت أعمالهم بالتطورات الجيوسياسية يأخذ في الاعتبار التطورات السلبية التي حدثت في بيئة الأعمال عالميًا وإقليميًا ومحليًا خلال الأسابيع الماضية، والتي شهدت تباطؤًا في سلاسل التوريد وزيادة في تكلفة شحن ونقل وتأمين بضائعهم، مما يؤدي إلى تعرض بعض الشركات لهذه المخاطر. على عكس الأفراد الذين ما زالوا يتمتعون باستمرارية إيداع رواتبهم دون أن يتأثر.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر


