برعاية الشيخة فاطمة..«التغير المناخي والبيئة» تُطلق مبادرة «تمكين النساء المزارعات»

تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وفي إطار «عام الأسرة»، أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة مبادرة «تمكين المزارعات»، بهدف تعزيز مشاركة المرأة الإماراتية في عملية الأمن الغذائي الوطني المستدام.
جاء ذلك خلال «ملتقى المزارعات الإماراتيات الأول» الذي أقيم على هامش «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي» الذي اختتم أمس في العين برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مكتب الرئاسة.
أشادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بالجهود الوطنية الحثيثة لترسيخ الزراعة كأحد مكونات الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي المستدام في دولة الإمارات، ما يوفر للمرأة الإماراتية فرصاً واعدة للمشاركة في القطاع الزراعي الذي أصبح أكثر تقدماً بفضل تقنيات العلم والتكنولوجيا.
وقالت سموها إن الزراعة تراث وطني في بلادنا، والمرأة الإماراتية تمثل أحد ركائزه، وبدعمنا سنجعلها أكثر قدرة على ترسيخها من خلال نشر ثقافة الزراعة بين جميع أفراد المجتمع، ومساعدتها على تطوير الأعمال الزراعية من خلال تزويدها بالمقومات والمهارات وتزويدها بكافة سبل التمكين من خلال حلول مبتكرة، مؤكدة أن المبادرة تشكل منظومة متكاملة وضرورية لتعزيز دور المزارعات في هذا القطاع الحيوي، مما يضعنا أمام تجربة استثنائية ترسخ مكانة دولة الإمارات. كنموذج عالمي للتمكين الزراعي الشامل للمرأة. واقتصاديا.
وتعتبر مبادرة «تمكين المزارعات» مشروعاً وطنياً رائداً يجسد الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في تحويل دور المرأة من مساهم في الإنتاج الزراعي إلى شريك رائد ومحرك أساسي للابتكار في هذا القطاع الحيوي.
وتعتمد المبادرة على منهجية التمكين العملي من خلال توفير الأدوات الميدانية ومنصات الحوار المباشر مع صناع القرار، والتي تهدف في مجملها إلى التغلب على التحديات وفتح آفاق واسعة لتطوير المزارع التي تقودها المرأة وتحويلها إلى نماذج اقتصادية ناجحة.
وتسعى المبادرة إلى ترسيخ مكانة المزارع الإماراتي كرائد ابتكاري قادر على بناء علامته التجارية الخاصة والمنافسة في الأسواق، مع التركيز على دمج التقنيات الحديثة والحلول الذكية مناخياً لضمان استدامة الموارد ومضاعفة القيمة المضافة للمنتج الوطني.
وأكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة، خلال كلمتها في المنتدى، أن «إطلاق مبادرة (تمكين المزارعات) تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) يمثل حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لتعزيز السيادة الوطنية الغذائية، مؤكدة أن تمكين ابنة الإمارات في هذا المجال يعكس قدرتها على دعم القطاع الزراعي ونقل المعرفة الزراعية إلى الأجيال القادمة».
وقالت: «يمثل القطاع الزراعي في الدولة اليوم محركاً اقتصادياً متطوراً يفتح آفاقاً غير مسبوقة لريادة الأعمال النسائية»، مشيرة إلى أن المزارعين الإماراتيين قادرون على إحداث نقلة نوعية في الإنتاجية، وهو ما تسعى المبادرة إلى ترجمته إلى واقع ملموس من خلال تحويل المزارع التقليدية إلى مشاريع اقتصادية مستدامة تعزز تنافسية المنتج الوطني في الأسواق.
وأضافت أن المبادرة توفر نظام دعم عملي متكامل بدءاً من المدارس الميدانية لتطوير المهارات الميدانية وصولاً إلى توفير منصات تسويقية وإشراك كفاءات الشابات في صنع القرار من خلال مجلس الإمارات للشباب للزراعة، مؤكدة التزام الوزارة بتذليل كافة التحديات وتوفير القدرات التي تجعل المرأة الإماراتية قائدة مبتكرة تقود مستقبل الأمن الغذائي الوطني المستدام.
ويعكس إطلاق مبادرة تمكين المزارعات الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في تمكين المزارعات كشريك محوري في منظومة الابتكار والسيادة الغذائية، وليس فقط كمنتجات للأغذية.
وتهدف هذه الحركة إلى توفير منصة تفاعلية نوعية تجمع بين التقدير والتمكين الميداني، بما يضمن تعزيز مساهمة المرأة الإماراتية في الاقتصاد الأخضر ومسار التنمية المستدامة.
ويتزامن هذا الحراك الوطني مع التوجهات العالمية التي تقودها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وتحديداً مع إعلان عام 2026 عاماً دولياً للمزارعات، وهو ما يعكس انطلاقة ريادة دولة الإمارات في استشراف هذه المسارات الدولية.
وشهد «ملتقى المزارعات الإماراتيات» حضوراً استثنائياً تقدمته الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، ومعالي سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة ونخبة من القيادات النسائية البارزة، إلى جانب أكثر من 200 مزارعة ورائدة أعمال إماراتية في القطاع الزراعي.
وتضمن المنتدى جلسات نقاشية وحوارات تفاعلية معمقة، ركزت على استكشاف الفرص الواعدة والتحديات الميدانية التي تواجه المرأة في هذا القطاع الحيوي. وتم استعراض الحلول المبتكرة التي تهدف إلى التغلب على العقبات الفنية والتشغيلية، وضمان تمكين المزارعات بأدوات النجاح وتحويل مزارعهن إلى مشاريع رائدة تساهم بشكل فعال في نظام الأمن الغذائي من خلال زيادة الإنتاج وتحسين الجودة.
ونجح الحوار خلال الفعالية في وضع ملامح أولية لخارطة طريق مستقبلية تهدف إلى تعميق مشاركة المرأة في تطوير القطاع الزراعي وزيادة مساهمتها في القطاع الزراعي.
وأكد المشاركون أن هذا الزخم التفاعلي يمهد لمرحلة جديدة من العمل التكاملي بين الجهات الحكومية والمزارعات على أرض الواقع، لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز الابتكار الزراعي، وترسيخ مكانة ابنة الإمارات كعنصر فاعل ورائد في النهضة الزراعية الشاملة التي تشهدها الدولة، بما يتماشى مع الرؤى الوطنية الطموحة.
وتقدمت القيادات النسائية وجميع المشاركات والمزارعات في المنتدى بأسمى آيات الشكر والعرفان والعرفان إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» تقديراً لدعمها ورعايتها التي تمثل المظلة الحقيقية لمسيرة التمكين الشامل للمرأة الإماراتية.
واتفقوا على أن الاهتمام الاستثنائي الذي توليه صاحبة السمو لإشراك المرأة في القطاع الزراعي يمنح المزارعات الإماراتيات دافعاً استراتيجياً ومعنوياً لمواصلة العطاء والابتكار، وتعهدوا قيادة الدولة بالبقاء دائماً على مستوى الثقة والشركاء الفاعلين في ترسيخ منظومة الأمن الغذائي الوطني واستدامة موارده للأجيال القادمة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




