مال و أعمال

إطلاق “إعلان أبوظبي الثالث 2026” لتعزيز التعاون الدولي للقضاء على سوسة النخيل الحمراء

أطلق الاجتماع الوزاري الثالث للدول المنتجة والمصنعة للتمور “إعلان أبوظبي الثالث 2026 لتعزيز التعاون الدولي للقضاء على سوسة النخيل الحمراء”.

جاء هذا الإعلان بعد اجتماع عقد أمس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي، بمشاركة وزراء الزراعة ورؤساء المنظمات الدولية ورؤساء وفود مختلف الدول المعنية بقطاع النخيل والتمور.

ويأتي امتداداً لما تم تحقيقه من خلال إعلان أبوظبي الأول لعام 2019 وإعلان أبوظبي الثاني لعام 2024، مما يعكس الزخم الدولي المستمر والالتزام الجماعي المتزايد لمواجهة سوسة النخيل الحمراء التي تعتبر من أخطر الآفات العابرة للحدود التي تهدد استدامة قطاع نخيل التمر عالمياً.

وأكد المشاركون في المؤتمر على الأهمية الاستراتيجية للنخيل باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، وعنصراً لا يتجزأ من التراث الثقافي والحضاري لشعوب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعديد من مناطق العالم. وشددوا أيضًا على الدور الحيوي الذي تلعبه الواحات وأنظمة زراعة النخيل في حماية التنوع البيولوجي وتعزيز الاستدامة البيئية ودعم سبل عيش المجتمعات الريفية.

أشاد الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لمؤسسة زايد للإرث الإنساني، الدكتور عبد الوهاب البخاري زايد، بالدور القيادي الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال مكتب الشؤون الدولية بمكتب الرئاسة، ومؤسساتها الوطنية، في قيادة وتنسيق ودعم الجهود الدولية ضمن التحالف الدولي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، بالتعاون مع مؤسسة جيتس وعدد من الشركاء الوطنيين والدوليين، بما في ذلك وزارة التغير المناخي والبيئة. وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، والمركز الدولي للأبحاث. الزراعة في المناطق الجافة (إيكاردا).

وتضمن «إعلان أبوظبي الثالث 2026» عشرة محاور رئيسية، أبرزها تجديد الالتزام الكامل بتعزيز التعاون الدولي للإدارة المتكاملة والقضاء التدريجي على سوسة النخيل الحمراء، ودعم تنفيذ الاستراتيجية الدولية لمكافحة الآفة، وتوسيع استخدام الحلول العلمية المتقدمة التي تشمل المكافحة البيولوجية، والتكنولوجيا الحيوية، والذكاء الاصطناعي، والاستشعار عن بعد، والمصائد الذكية، وأنظمة الإنذار المبكر.

كما دعا الإعلان إلى تعزيز الاستثمار في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الزراعي، وتطوير برامج بناء القدرات والتدريب الفني للكوادر الوطنية، بالإضافة إلى إشراك المزارعين والمجتمعات المحلية في جهود المكافحة من خلال التوعية والإرشاد الزراعي ونقل المعرفة.

وفي الجانب التمويلي، دعا الإعلان المؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة إلى تعزيز الدعم للصندوق الائتماني الدولي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، بما يضمن استدامة برامج التنفيذ وتوسيع نطاق تأثيرها على المستوى العالمي.

وأكد المشاركون أن حماية نخيل التمر تمثل مسؤولية جماعية عالمية، باعتبارها موردا استراتيجيا للأمن الغذائي والتنمية المستدامة والتراث الزراعي الإنساني.


وأعرب المشاركون عن تقديرهم العميق للقيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها المستمر لقطاع نخيل التمر واستضافتها لهذا الاجتماع الوزاري الهام الذي يعكس التزاماً دولياً متجدداً بحماية هذه الشجرة المباركة وتعزيز مستقبلها المستدام.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى