فن ومشاهير

إجراءات قانونية جديدة من تايلور سويفت.. لحماية حقوقها وهويتها الفنية ضدّ التزييف

إجراءات قانونية جديدة من تايلور سويفت.. لحماية حقوقها وهويتها الفنية ضدّ التزييف     
زيزي عبد الغفار   

 

مع تصاعد القلق داخل صناعة الموسيقى العالمية بشأن الاستخدام السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تقدمت النجمة الأمريكية، تايلور سويفت، بطلبات رسمية لتسجيل صوتها وصورتها كعلامات تجارية محمية قانونيا، في محاولة لتعزيز الحماية ضد ظاهرة التزييف، التي بدأت تهدد الهوية الرقمية للمشاهير، وتفتح الباب أمام الاستغلال غير القانوني لأصواتهم وملامحهم في المحتوى الرقمي.

ولا يبدو أن هذه الخطوة مجرد إجراء قانوني تقليدي، بل تمثل تحولا مهما في طريقة تعامل الفنانين مع حقوقهم في العصر الرقمي، حيث لم يعد الخطر يقتصر على القرصنة أو إعادة النشر غير المصرح بها، بل يمتد إلى إنتاج محتوى كامل يبدو حقيقيا باستخدام تقنيات قادرة على محاكاة الصوت والصورة بدقة عالية.

وبحسب الوثائق القانونية المقدمة إلى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة، تسعى سويفت إلى تسجيل مقطعين صوتيين، إلى جانب صورة شهيرة لها، تم التقاطهما خلال أحد عروضها الغنائية الحية، في إطار حقوق الملكية الفكرية التابعة لشركة إدارة الحقوق الخاصة بها “TAS Right Management”.

  • إجراءات قانونية جديدة تتخذها تايلور سويفت… لحماية حقوقها وهويتها الفنية من التزييف

وتهدف هذه الخطوة إلى منحها سيطرة قانونية أوسع على استخدام هويتها الفنية، سواء في الإعلانات أو المحتوى الرقمي أو أي استخدامات تجارية محتملة.

الملفت في الطلبات المقدمة أن المقاطع الصوتية لا تقتصر على التسجيلات الغنائية، بل تتضمن رسائل ترويجية بصوتها، تتحدث فيها عن ألبوماتها ومواعيد إصدارها ومدى توفر أعمالها على منصات الاستماع الرقمية، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو حماية حتى أصغر تفاصيل تواصلها مع الجمهور.

وتتضمن الوثائق أيضًا صورة أيقونية لسويفت، خلال إحدى حفلاتها، وهي ترتدي زيًا مشرقًا وتحمل غيتارًا ورديًا، وهي اللقطة التي ارتبطت بشكل وثيق بهويتها البصرية في السنوات الأخيرة، مما جعلها عنصرًا مهمًا في بناء علامتها الفنية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه العالم الفني موجة متصاعدة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى مزيف، حيث يتم إعادة إنتاج أصوات الفنانين، أو تثبيت صورهم في مقاطع فيديو ذات مظهر واقعي، دون إذنهم. وقد تم استخدام هذه التقنيات في حملات إعلانية مضللة، ومحتوى ساخر، وأحيانًا في أعمال تضر بسمعة الشخصيات العامة.

ويرى خبراء قانونيون أن تسجيل الصوت والصور كعلامات تجارية يمثل تطورا قانونيا مهما، لأنه يضيف طبقة من الحماية تتجاوز القوانين التقليدية المتعلقة بالحق في الصور الشخصية، والتي لم تعد كافية في مواجهة قدرات الذكاء الاصطناعي الحديثة.

  • إجراءات قانونية جديدة تتخذها تايلور سويفت... لحماية حقوقها وهويتها الفنية من التزييف
    إجراءات قانونية جديدة تتخذها تايلور سويفت… لحماية حقوقها وهويتها الفنية من التزييف

ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على الجانب الفني فحسب، بل يمتد إلى البعد الاقتصادي أيضًا، حيث يمكن أن يؤثر المحتوى المزيف على العلامات التجارية للفنانين، أو يضلل الجمهور، أو يتم استخدامه في حملات الاستغلال التجاري غير القانوني، مما يجعل مسألة الحماية القانونية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

وفي حين أن هذه التدابير لا تزال في مراحلها القانونية المبكرة، فإنها تحمل إشارة واضحة إلى أن مستقبل صناعة الترفيه لن يعتمد على الإبداع الفني فحسب، بل أيضا على القدرة على حماية هذا الإبداع من التلاعب والاستنساخ غير المصرح به، في عالم أصبحت فيه الحدود بين الحقيقي والمصطنع أكثر ضبابية من أي وقت مضى.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : zahratalkhaleej

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى