أخبار الخليج

المملكة: مختصون لـ "اليوم": الوعي البيئي يبدأ من دمج الاستدامة بالممارسات اليومية في المدارس

المملكة تحتفل… "أسبوع البيئة" وتحت شعار “أثرك أخضر” هي فعالية وطنية تهدف إلى ترسيخ الوعي البيئي وتحفيز الممارسات الصديقة للبيئة في المجتمع.

وتأتي فعاليات هذا العام لتؤكد أن حماية البيئة واستدامتها لم تعد مجرد سياسات حكومية رئيسية، بل هي نتاج تراكمي لقرارات الأفراد اليومية وسلوكياتهم الواعية.

ومن خلال شعار “أثرك أخضر”، يتم تسليط الضوء على الدعوة لكل مواطن ومقيم لترك بصمة إيجابية تساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف المبادرة السعودية الخضراء، وصولاً إلى مستقبل أكثر توازناً وازدهاراً للأجيال القادمة.

نظام الوعي البيئي والاستدامة

وفي سياق متصل، أكد متخصصون وأكاديميون أن شعار «أثرك أخضر» يعكس حقيقة أن حماية البيئة تبدأ من السلوك اليومي للفرد وتمتد إلى المجتمع، لافتين إلى أن كل قرار بسيط لترشيد الاستهلاك يسهم بشكل مباشر في تقليل البصمة الكربونية.

وأوضحوا في حوارهم مع «اليوم» بمناسبة" أسبوع البيئةأن الممارسات اليومية مثل تقليل استخدام البلاستيك وإعادة التدوير وزراعة النباتات المنزلية تحدث فرقًا تراكميًا كبيرًا في التوازن البيئي ونوعية الحياة.

وأكدوا أن غرس الوعي لدى الأجيال الناشئة يتطلب دمج الاستدامة في التعليم والممارسات اليومية داخل المدارس، بحيث تتحول حماية البيئة من مجرد المعرفة النظرية إلى السلوك الطبيعي وأسلوب الحياة المستدام.

الاستدامة هي أسلوب حياة وقوة جماعية

أوضحت الأستاذة المساعدة في علوم البيئة بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الدكتورة نها بنت مكعد العتيبي أن شعار “بصمتك خضراء” يحمل رسالة عميقة؛ كل عمل فردي يترك أثرًا، ويمكن لكل شخص أن يجعل هذا التأثير مستدامًا من خلال قراراته اليومية باستهلاك الطاقة وتقليل النفايات.

"د.نها البحث العلمي يسلط الضوء على أهمية البحث كأداة توجيهية لدعم القرارات البيئية القائمة على المعرفة والأدلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وكشف العتيبي أن الاستدامة لا تتطلب تغييرات جذرية بقدر ما تتطلب عادات صغيرة مستمرة مثل ترشيد المياه وتقليل الهدر، مؤكدا أن تكرار هذه الممارسات يوميا هو ما يصنع الفرق الحقيقي.

وأشارت إلى أن مبادرات التشجير ليست مجرد تحسين بصري، بل هي أداة فعالة لمواجهة تغير المناخ وتحسين نوعية الحياة.

واختتمت. ورسالتها هي أن غرس الوعي البيئي يتحقق عندما يتحول إلى ممارسة يعيشها الطالب ليصبح “سفيراً للبيئة”، مؤكدة أن قراراتنا اليومية هي أمانة ننقلها إلى الأجيال القادمة، وأن التغيير الحقيقي يبدأ باختياراتنا الصغيرة المتكررة التي تصنع مستقبلاً أكثر توازناً.

المسؤولية الفردية وتقليل البصمة الكربونية

أكد رئيس قسم الزراعة بكلية علوم البيئة بجامعة الملك عبد العزيز الأستاذ الدكتور خالد علي عسيري، أن حماية البيئة لا تعتمد فقط على السياسات الكبرى، بل تبدأ بسلوك الفرد

"D.

إن ترشيد استهلاك المياه والطاقة يومياً يساهم بشكل مباشر في تقليل البصمة الكربونية.

وأوضح أن الخطوات البسيطة مثل استخدام وسائل النقل المشتركة وزراعة النباتات المنزلية تمثل ممارسات عملية يمكن للجميع تبنيها بسهولة، إلا أن تأثيرها التراكمي كبير جداً على البيئة.

وأوضح عسيري أن مبادرات التشجير تلعب دوراً محورياً في تحسين جودة الهواء وخفض درجات الحرارة، مما ينعكس إيجاباً على صحة الإنسان.

وأشار إلى ضرورة غرس الوعي البيئي لدى الأجيال الناشئة من خلال التعليم في المدارس حتى يصبح سلوكا طبيعيا.

ووجه رسالة أكد فيها أن البيئة ليست مسؤولية طرف واحد، بل هي مسؤولية مشتركة يتقاسمها الجميع، مؤكدا أن تأثير كل فرد في هذا النظام حقيقي ومؤثر في تشكيل مستقبل بيئي أفضل.

الاستهلاك الواعي والأثر المستدام

وأوضح الملحق الثقافي بسفارة المملكة في تركيا الخبير البيئي الأستاذ الدكتور فيصل بن عبدالرحمن أسره، أن شعار “أثرك أخضر” يجسد مسؤولية كل فرد عن سلوكه البيئي، كما

"Dr.

تساهم خياراتنا اليومية في تعزيز الاستدامة على مستوى المجتمع.

وأشار إلى أهمية اعتماد الاستهلاك الواعي واستخدام وسائل النقل المستدامة كأبرز الممارسات التي تقلل من التلوث، مؤكدا أن مبادرات التشجير تساهم بشكل فعال في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتعزيز التوازن البيئي.

وأكدت أسرا أن غرس الوعي البيئي يبدأ بالتعليم المبكر، وتقديم القدوة الحسنة، وربط السلوك بالممارسة اليومية.

واختتم كلامه. برسالة توعوية أكد فيها أن البيئة مسؤولية مشتركة، وأن كل تأثير صغير يحدث فرقا ملموسا مع مرور الوقت، داعيا الجميع إلى التأكد من أن تأثيرهم أخضر ومستدام للأجيال القادمة، وضمان استمرارية الموارد وحماية الكوكب من التدهور البيئي.

الحشرات المفيدة هي “حلفاء صامتون” للبيئة

أوضحت الباحثة في علم الحشرات الدكتورة فايزة راشد العتيبي أنه ليست كل الحشرات أعداء، بل تعتبر نسبة كبيرة منها مفيدة وتسمى “الأعداء الحيويين”، وهي كائنات حية تشمل مفترسات وطفيليات تعمل بشكل طبيعي على مكافحة الآفات النباتية.

"D.

وأشارت إلى أن هذه الكائنات تعد إحدى الركائز الأساسية لـ”الإدارة المتكاملة للآفات”، وهو نهج يسعى إلى حماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي بعيداً عن القضاء العشوائي على الكائنات.

وضرب العتيبي، على سبيل المثال، بـ”طفيلي الترايكوغراما”، وهو نوع من الدبابير الذي يتطفل على بيض الحشرات الضارة ويمنع تكاثرها، مؤكدا أن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في التمييز بين الحشرات الضارة والمفيدة.
/>
وتمت الدعوة إلى تغيير النظرة المجتمعية تجاه الحشرات، حيث إن منح الكائنات الحية المفيدة الفرصة لأداء دورها الطبيعي يعد خطوة أولى نحو بيئة أكثر استدامة، حيث أن الكثير منها “أصدقاء صامتون مهمون” يساهمون بشكل فعال في الحفاظ على التوازن البيئي.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى