الإمارات تستعرض نموذجها المتقدم بحوكمة سوق العمل وتنقل العمالة خلال مشاركتها بالمنتدى الدولي للهجرة

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بوزارة الموارد البشرية والتوطين في أعمال المنتدى الدولي الثاني لمراجعة الهجرة الذي يعقد حاليا في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك بمشاركة واسعة من الدول الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام الدولة بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حوكمة الهجرة ومعالجة قضاياها من منظور تنموي وإنساني متكامل.
استعرضت دولة الإمارات نموذجها الرائد عالمياً في إدارة سوق العمل وسياساته وتشريعاته، والذي أثمر نظاماً متطوراً يحمي حقوق طرفي علاقة العمل بشكل متوازن، ويحفظ كرامة الإنسان ورفاهه، ويعزز نوعية الحياة، مما يجعل الدولة وجهة عالمية مثالية للعيش والعمل والاستثمار لأكثر من 200 جنسية، يتمتعون جميعاً بكامل الحقوق والمساواة والعدالة.
وجددت الدولة التزامها بمواصلة العمل مع شركائها الدوليين لتطوير نظام للهجرة التعاقدية أكثر تكاملا وتوازنا لأغراض العمل، يقوم على الشراكة، وبما يحقق مصالح الدول، ويحفظ حقوق الإنسان وكرامته، ويسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارا واستدامة للجميع.
جاء ذلك في كلمة ألقتها وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لتطوير وتنظيم سوق العمل بالإنابة الوكيل المساعد للاتصال والعلاقات الدولية شيماء العوضي خلال الجلسة الرئيسية للمنتدى الذي تختتم أعماله اليوم.
وقال العوضي إن المنتدى يشكل منصة دولية لتعزيز الحوار وتنسيق الرؤى ومناقشة واستعراض التقدم المحرز في تنفيذ مختلف جوانب “الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية”، وتبادل المعلومات والخبرات ذات الصلة، وما يتعلق بخطة التنمية المستدامة 2030.
وأوضحت أن دولة الإمارات تتمتع بخبرة راسخة في مجال الهجرة الآمنة والنظامية لغرض العمل التعاقدي، حيث تعتبر من أكثر الدول جذباً للعمالة المؤقتة، مما يساهم في تحقيق التنمية والمنافع المتبادلة بينها وبين الدول المرسلة للعمالة.
وأضافت أن الإمارات نجحت في بناء نموذج متكامل لسوق العمل يعتمد على منظومة التشريعات والشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص، مما أثمر إنجازات نوعية على مدى السنوات الخمس الماضية تعكس نجاح هذا النموذج، حيث تجاوز نمو القوى العاملة 101%، وسجلت العمالة الماهرة نمواً تجاوز 49%، فيما زاد عدد الشركات بأكثر من 45%، وتضاعفت مشاركة المرأة في سوق العمل بأكثر من 101%.
وأشارت إلى استمرار تطوير نظام الحماية الاجتماعية الذي يعتبر من الأكثر تقدما في المنطقة، من خلال تغطية 99% من العاملين بنظام حماية الأجور وبرنامج تأمين مزايا العمل، بالإضافة إلى تغطية 90% من القوى العاملة المستهدفة بنظام التأمين ضد البطالة، وتغطية جميع فئات العمال، بما في ذلك العمال المساعدين، بنظام التأمين الصحي الشامل، بالإضافة إلى إطلاق نظام الادخار الذي يتيح للعمال الحصول على عوائد استثمارية على مدخراتهم.
وتطرقت إلى سياسة حماية العمال من الإجهاد الحراري التي حققت معدلات التزام تجاوزت 99% من قبل الشركات في تجربة رائدة تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة وتمتد لأكثر من عقدين من الزمن، فضلاً عن اعتماد نماذج متعددة للتدريب المستمر وتنمية المهارات، لاسيما من خلال منصة مهارات الإمارات، وهي منصة رقمية تمثل نقلة نوعية في تطوير العلاقة بين التعليم وسوق العمل من خلال استشراف مستقبل المهارات في القطاعات الاقتصادية، لا سيما الأكثر تأثراً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والرصد السريع. التحولات في سوق العمل.
كما استعرض الاجتماع مسار “حوار أبوظبي” الذي انطلق عام 2008 بمبادرة إماراتية بهدف توفير منصة تشاورية تجمع الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة في ممر آسيا لتبادل المعرفة وتنسيق السياسات ووضع حلول مبتكرة لإدارة حركة العمال، بما يعكس التزام الإمارات بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجالات حوكمة الهجرة من أجل العمل، خاصة في ظل استضافتها الأمانة العامة الدائمة للحوار.
وأشارت إلى مخرجات مسار «حوار أبوظبي» ودوره المحوري في تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، وإبراز النماذج الناجحة في إدارة وتنظيم حركة العمالة الوافدة بغرض العمل، لافتة إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على استثمار الذكاء الاصطناعي والرقمنة في تطوير مهارات العمال، وتعزيز كفاءة حوكمة تنقلاتهم في الممر الآسيوي، فضلاً عن اعتماد أنظمة التفتيش الذكية لتعزيز الالتزام بتشريعات العمل، وتوظيف التحويلات المالية للعمالة كأداة استراتيجية للتنمية والتشغيل. – إعادة تشكيل مهارات القوى العاملة.
وأكدت أن نجاح دولة الإمارات في سياسات الهجرة المؤقتة بغرض العمل جاء نتيجة اعتماد نهج يعتمد على البيانات الدقيقة، وتعزيز الشفافية، وتكريس خطاب موضوعي قائم على الأدلة، مما يسهم في تصحيح المفاهيم وتعزيز التماسك المجتمعي، وهو ما ظهر بوضوح خلال الظروف الاستثنائية التي مرت بها منطقتنا، من خلال التضامن والاستمرارية والتكامل بين كافة شرائح المجتمع، وهو ما يعكس مستوى اندماج العمالة الوافدة بغرض العمل، وشعورهم بالتقدير والاحترام. المجتمع.
ويناقش المنتدى من خلال جلسات الطاولة المستديرة مجموعة من المواضيع الرئيسية، بما في ذلك الحد من دوافع الهجرة السلبية، وتوسيع المسارات النظامية، وتعزيز التوظيف العادل وممارسات العمل اللائق، وتطوير آليات الفحص والإحالة، والاستثمار في تنمية المهارات والاعتراف بها، بالإضافة إلى مكافحة التهريب والاتجار بالبشر، وتعزيز الإدماج والتماسك الاجتماعي، ودور التحويلات المالية في الشمول المالي والحماية الاجتماعية وغيرها من المواضيع.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




