المملكة: مختصون لـ "اليوم": الهلال الأحمر "نبض الإنسانية" وسياج آمن لحماية الأرواح

وأكد القادة والمتخصصون في طب الطوارئ أن الهلال الأحمرتلعب دورا محوريا في دعم الرعاية الصحية في كل مرحلة "ما قبل المستشفى"من خلال تقديم الخدمات العاجلة وفق أعلى المعايير المهنية.
وأوضحوا في مقابلتهم مع: "اليوم" بمناسبة اليوم العالمي للهلال الأحمر والصليب الأحمر، الموافق 8 مايو، يمثل المتطوعون شركاء فاعلين في المنظومة الإنسانية، حيث تساهم مشاركتهم الميدانية في دعم سرعة الاستجابة، خاصة في المواسم الكبرى.
وشددوا على نشر ثقافة الإسعافات الأوليةإن توفير أجهزة تنظيم ضربات القلب في الأماكن العامة يزيد من جاهزية المجتمع للتعامل مع الحالات الحرجة قبل وصول الفرق المتخصصة، مما يقلل من معدلات المضاعفات ويحدث فرقاً حقيقياً في نوعية الحياة.
القيادة الإنسانية والاستعداد الميداني
وأوضح مدير عام فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة الدكتور أحمد بن علي الزهراني، أن الهيئة تلعب دوراً محورياً في دعم نظام الرعاية الصحية في مرحلتي ما قبل المستشفى والاستجابة. للحالات الطارئة، وذلك من خلال تقديم خدمات الإسعاف العاجلة على مدار الساعة وفق أعلى المعايير المهنية.
وأوضح أن مهمتها هي الاستجابة السريعة للمرضى والمصابين، وتقديم الرعاية الطبية الطارئة في موقع الحدث، ومن ثم تحويل الحالات الحرجة إلى المرافق الصحية بما يضمن سلامة المستفيد وجودة الخدمة المقدمة.
وأوضح أن الهيئة تلعب دوراً كبيراً في إدارة الأزمات والكوارث، والمشاركة في تنفيذ الخطط الوطنية للمواسم الكبرى، من خلال التكامل والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والأمنية والصحية.
/>
كما يساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بآليات التعامل السليم مع الحالات الطارئة، بالإضافة إلى دعم العمل التطوعي والإنساني، بما يعكس المكانة الرائدة للمملكة.
وتابع: في منطقة المدينة المنورة، نواصل تسخير كافة الإمكانات لخدمة أهل وزوار وضيوف الله، انطلاقاً من واجب إنساني ورسالة وطنية تهدف إلى إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة.
مبادرة العطاء
وأكد "الزهراني" يمثل العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات بروح المسؤولية والتعاون، وعندما تُغرس ثقافة التطوع في المجال الإنساني والإسعافات الأولية، فإنها تساهم في تعزيز قيم المبادرة والعطاء، وترفع جاهزية المجتمع للمساندة في أوقات الأزمات والكوارث.
وتابع: نحن في هيئة الهلال الأحمر السعودي نؤمن بأن المتطوع شريك فاعل في المنظومة الإنسانية، لذا نحرص على تأهيل المتطوعين وتدريبهم من خلال برامج متخصصة تمكنهم من تقديم الدعم الميداني والتوعية. والمسعف بكفاءة عالية وهو ما يتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030 في تعزيز ثقافة العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية.
وذكر أن العمل الميداني يواجه تحديات تتطلب جاهزية عالية والقدرة على التعامل مع مختلف الظروف والمتغيرات، وتمثل الجوانب النفسية جزءا مهما من طبيعة العمل الإنساني، نظرا للمواقف المؤثرة التي قد تصاحبه والتي تتطلب التوازن العاطفي والقدرة على أداء المهام بمهنية ومسؤولية. ومن هنا فإن برامج التأهيل والتدريب المستمر لها أهمية كبيرة في تعزيز الكفاءة ورفع مستوى الاستعداد لدى العاملين. والمتطوعين.
إنقاذ حياة المصابين
وكشف عن أهمية نشر ثقافة الإسعافات الأولية كعنصر أساسي في تعزيز سلامة المجتمع، لأن الدقائق الأولى لحالة الطوارئ غالبا ما تكون حاسمة في إنقاذ حياة المصاب أو الحد من المضاعفات.
وتابع: عندما يمتلك أفراد المجتمع المعرفة الأساسية بالإسعافات الأولية، يصبحون أكثر قدرة على التدخل بشكل صحيح قبل وصول فرق الإسعاف، مما يساهم في زيادة فرص النجاة وتقليل المخاطر.
وأوضح أن الفرد يمكن أن يكون الحلقة الأولى في سلسلة الإنقاذ. ويجب سرعة الإبلاغ عن المصاب، وتأمين مكان الحادث، والبدء في إجراءات الطوارئ الأساسية مثل إنعاش القلب والرئتين، ووقف النزيف، والتعامل مع حالات الاختناق، لحين وصول المختصين.
وأشار إلى أهمية مشاريع السلامة الطارئة في أماكن العمل والمرافق العامة، وتوفير أجهزة تنظيم ضربات القلب الآلية، كخطوة مهمة تساهم في رفع مستوى السلامة وحماية الأرواح.
وختم رسالته في هذا اليوم العالمي بالتأكيد على أن العمل الإنساني رسالة نبيلة تقوم على قيم التراحم. والعطاء، مثمناً الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الإنساني في المملكة من القيادة الرشيدة -حفظها الله- ودعوة أفراد المجتمع إلى المبادرة لتعلم مهارات الإسعافات الأولية والمشاركة في العمل التطوعي، ومثمنا جهود العاملين والمتطوعين وتفانيهم في أداء مهمتهم النبيلة.
التضامن المجتمعي والضغوط الميدانية
من جانبه أكد استشاري طب الطوارئ الدكتور باسم البحراني أن هيئة الهلال الأحمر تلعب دوراً محورياً في الاستجابة السريعة للحوادث والكوارث من خلال تقديم الرعاية. الرعاية الطارئة العاجلة، مما يساهم في إنقاذ الأرواح والحد من المضاعفات الصحية الخطيرة.
وأوضح أن تعزيز ثقافة العمل التطوعي يرسخ قيم التضامن والمسؤولية الاجتماعية، ويسهم في بناء مجتمع أكثر استعداداً وقدرة على التعامل مع الأزمات المفاجئة بكفاءة.
وأوضح. "البحراني" ويواجه العاملون والمتطوعون في الميدان تحديات متعددة منها ضغوط العمل والمشاهد الإنسانية الصعبة والعمل في ظروف خطرة أو مرهقة جسدياً ونفسياً.
وأشار إلى أن الإسعافات الأولية تظل من أهم المهارات المجتمعية، حيث إن تدخل شخص عادي مدرب قد ينقذ حياة المصاب قبل وصول فرق الإسعاف. وفي ختام كلمته أشاد بجهود كافة الكوادر الإنسانية في نشر التوعية الصحية والإسعافات الأولية لخدمة المجتمع.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



