موانئ دبي العالمية والهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية تبحثان تسريع تنفيذ مشروع تطوير ميناء طرطوس

بحث عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية (موانئ دبي العالمية)، مع قتيبة أحمد بدوي، رئيس الهيئة العامة للموانئ والجمارك في الجمهورية العربية السورية، آخر تطورات تنفيذ مشروع تطوير ميناء طرطوس، بما يعزز دوره كبوابة استراتيجية للتجارة البحرية، وداعم رئيسي لجهود التعافي الاقتصادي وتنشيط الحركة التجارية في سوريا.
وتم خلال اللقاء استعراض الفرص المتاحة لتعزيز كفاءة البنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يعزز قدرة مرفأ طرطوس على مواكبة النمو المتوقع في حركة التجارة والشحن، وترسيخ مكانته كمركز تجاري إقليمي حيوي يربط جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتشكل خطط موانئ دبي العالمية لتطوير ميناء طرطوس جزءاً من اتفاقية امتياز مدتها 30 عاماً تم توقيعها في يوليو 2025 مع الحكومة السورية، والتي تلتزم بموجبها موانئ دبي العالمية باستثمار 800 مليون دولار أمريكي لتطوير البنية التحتية للميناء، وتوسيع طاقته الاستيعابية، وتحديث أنظمة مناولة البضائع، بالإضافة إلى تقديم حلول تشغيلية ورقمية متقدمة.
تضع مجموعة موانئ دبي العالمية قدراتها وخبراتها في قلب الجهود الرامية إلى إنعاش القطاع البحري والاقتصاد السوري بشكل عام، من خلال تسريع تنفيذ خطط تطوير ميناء طرطوس بما يعزز كفاءته التشغيلية وقدرته على التعامل مع أنواع متعددة من الشحنات، بما في ذلك البضائع العامة والحاويات والبضائع السائبة وحركة البضائع المدرفلة، بما يدعم توسيع قدرات سوريا التجارية.
تطوير القطاع البحري
وقال عيسى كاظم: “نحن في موانئ دبي العالمية ملتزمون بتقديم مساهمة فعالة في تطوير القطاع البحري السوري من خلال تحديث ميناء طرطوس وفق أعلى المعايير التشغيلية الدولية. وتركزت مناقشاتنا على تسريع تنفيذ المشروع وتعزيز دور الميناء في دعم حركة التجارة وربط سوريا بشكل أوثق بالأسواق الإقليمية والعالمية”.
وأضاف: “إعادة تطوير مرفأ طرطوس يمثل خطوة استراتيجية لاستعادة الممرات التجارية الحيوية وتحفيز النشاط الاقتصادي ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في سوريا”.
النظام اللوجستي
بدوره، قال رضوان سومر، الرئيس التنفيذي الإقليمي والمدير العام لشركة دي بي العالمية في شبه القارة الهندية وآسيا الوسطى والمشرق العربي ومصر: “يمثل تطوير ميناء طرطوس محطة مهمة على طريق دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز البنية التحتية التجارية في سوريا، ونحن فخورون بالمساهمة في هذه المرحلة الحيوية”.
وأضاف: «في موانئ دبي العالمية، نؤمن بأن تطوير البنية التحتية المستدامة يعتمد على شراكات طويلة الأمد ورؤية مستقبلية، وتمثل شراكتنا مع الهيئة العامة للموانئ والجمارك السورية فرصة مهمة لإعادة تشكيل مستقبل التجارة في سوريا والمنطقة ككل، وإعادة بناء نظام لوجستي يدعم النمو الاقتصادي في سوريا».
موقع حيوي
ويتمتع ميناء طرطوس بموقع جغرافي حيوي على الساحل السوري مطل على البحر الأبيض المتوسط، مما يجعله ثاني أكبر ميناء في البلاد وبوابة بحرية رئيسية تربط طرق التجارة بين أوروبا وبلاد الشام وشمال أفريقيا.
ويعزز هذا الموقع الاستراتيجي العلاقات الإقليمية إلى حد كبير، ويكمل طرق التجارة الحالية عبر مضيق البوسفور وقناة السويس.
وبالإضافة إلى الميناء نفسه، تستكشف موانئ دبي العالمية فرص تطوير المناطق اللوجستية ومراكز الشحن الداخلية وممرات العبور بالتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين، كجزء من استراتيجية أوسع لدمج ميناء طرطوس في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية.
ومن خلال عملياتها في أكثر من 80 دولة، والتعامل مع ما يقرب من 10% من حركة الحاويات العالمية، تتمتع موانئ دبي العالمية بخبرة واسعة في تطوير البنية التحتية اللوجستية واسعة النطاق، ويعد مشروع طرطوس إضافة قيمة إلى محفظة مشاريع المجموعة المتنامية في الشرق الأوسط، ويعكس تركيزها على الممرات التجارية الناشئة كمحركات للنمو على المدى الطويل.
يُشار إلى أن العلاقات التجارية بين الإمارات العربية المتحدة وسوريا تشهد نمواً متزايداً، حيث وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 1.4 مليار دولار أمريكي خلال العام 2025، مسجلاً ارتفاعاً قياسياً بنسبة 132.4% مقارنة بالعام السابق. ويعكس هذا النمو الاستثنائي الثقة المتبادلة والإرادة المشتركة لبناء شراكة اقتصادية أكثر ترابطا وازدهارا.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




