تقارير

قطر تجدد إدانتها للهجوم على محطة “براكة”

جددت دولة قطر إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية، مؤكدة أن استهداف المنشآت النووية السلمية يشكل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والمبادئ الأساسية للسلامة والأمن النوويين.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سفير دولة قطر لدى جمهورية النمسا الاتحادية ومندوبها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا جاسم يعقوب الحمادي، خلال الجلسة الطارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي عقدت بناء على طلب عدد من الدول العربية الأعضاء في المجلس لبحث تداعيات الهجوم على محطة براكة للطاقة النووية في 17 مايو 2026.
وأوضح السفير الحمادي أن دولة قطر شاركت في البيان المشترك الذي ألقاه مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، عبدالله أحمد العلاء، نيابة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت. كما شاركت دولة قطر ببيان آخر ألقي خلال الجلسة.
وأعرب عن شكره للدول العربية الأعضاء في مجلس المحافظين، وهي المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، على طلبها عقد الدورة الطارئة وقيادتها لمشاوراتها التحضيرية.
وجدد السفير الحمادي إدانة دولة قطر بأشد العبارات الهجوم الغادر الذي شنته فصائل مسلحة من العراق بطائرات مسيرة واستهدف محطة براكة للطاقة النووية، مجددا تضامن دولة قطر الكامل مع حكومة وشعب الإمارات.
وأكد أن أمن دولة الإمارات العربية المتحدة جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي والأمن الإقليمي بشكل عام.
وأشار إلى أن استهداف المنشآت النووية السلمية يشكل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للسلامة والأمن النووي المنصوص عليها في النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية وقراراتها، مؤكدا أن الهجوم على محطة نووية عاملة كان بالغ الخطورة لما قد يشكله من مخاطر جسيمة على المدنيين والبيئة والأمن الإقليمي والدولي، وقد تصل تداعياته إلى مستوى الكوارث الإشعاعية الناجمة عن استخدام الأسلحة.
وأشاد بالاستجابة السريعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في متابعة الوضع الناتج عن الهجوم وتحليل وتقييم آثاره ودعم الاستعداد للطوارئ وقدرات الاستجابة، مشيداً بالجهود المتواصلة التي تبذلها الوكالة ومديرها العام في مراقبة التطورات المتعلقة بالسلامة والأمن النوويين.
ورحب بإعلان المدير العام للوكالة أن المواقع النووية وغيرها من المرافق المهمة للسلامة النووية لا ينبغي أن تكون هدفا للأنشطة العسكرية تحت أي ظرف من الظروف.
وشدد سفير دولة قطر على أن حرمة البنية التحتية النووية المدنية تمثل قاعدة دولية ثابتة ينبغي احترامها دون استثناء، وأن المنشآت النووية المدنية لا ينبغي أن تكون هدفا للهجمات تحت أي ظرف من الظروف.
وأضاف أن حماية هذه المنشآت لا تمثل مسؤولية وطنية فحسب، بل هي مسؤولية دولية جماعية تهم المجتمع الدولي برمته وتتطلب موقفا حازما ومشتركا من المجتمع الدولي ومؤسساته.
وشدد على أن السبيل الوحيد المستدام لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة ومعالجة الجذور الحقيقية للأزمات يكمن في الحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي ومبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى