رياضه

من «طيف التوحد» إلى منصة الذهب.. زايد الحمادي يحقق حلمه في شهر

تحدى زايد الحمادي (9 سنوات) حالة طيف التوحد العقلي المعتدل التي أصابته منذ ولادته، ونجح في تحقيق حلمه بالصعود إلى منصة التتويج بعد شهر واحد فقط من ممارسة رياضة الكاراتيه، في أول ظهور لفئة أصحاب الهمم في روزنامة بطولات اتحاد الكاراتيه، بعد تتويجه نهاية الشهر الماضي بالميدالية الذهبية لفئته العمرية.

أواخر الشهر الماضي، نظم اتحاد الكاراتيه النسخة الأولى من بطولات أصحاب الهمم ضمن منافسات “الكاتا”، ضمن استراتيجيته الهادفة إلى ترسيخ مبدأ الشمولية وإتاحة الفرصة للجميع لإبراز قدراتهم الرياضية. وشهدت البطولة مشاركة 47 لاعباً ولاعبة من أصحاب الهمم، يمثلون ثمانية أندية ومراكز على مستوى الدولة، واستضافتها قاعة نادي الشارقة الرياضي (فرع الحزانة).

وقال الحمادي لـ«الإمارات اليوم»: «أشعر بالفخر بما حققته في مشاركتي الأولى في رياضة الباركاراتية لأصحاب الهمم، وبقدرتي على الصعود إلى منصة التتويج بعد شهر واحد فقط من ممارسة الكاراتيه».

وأضاف: «تشجيع والدتي والمسؤولين في مركز أمان لصعوبات التعلم دفعني إلى التحول إلى رياضة الكاراتيه منذ شهر، والتي وجدت فيها شغفي، بعد تجربة العديد من الألعاب الرياضية الأخرى».

وتابع: «نجحت في الحصول على المركز الأول في فئتي العمرية، وأتطلع لمزيد من المشاركة وتحقيق حلم كل رياضي برفع علم الدولة في أكبر المحافل الدولية».

وقالت والدته سلمى خميس: “التحق زايد بمركز أمان لصعوبات التعلم في سن مبكرة، عندما كان عمره عامين ونصف، بعد اكتشاف إصابته بطيف التوحد، وعدم الاستجابة لاسمه، وتأخر النطق. وقمنا بالتعاون مع مسؤولي المركز بتشجيعه على ممارسة العديد من الألعاب الرياضية، منها الجمباز ورياضة الخيل، بهدف تحفيز قدراته وتطوير مهاراته”.

وأضافت: «واصلنا تشجيعه منذ شهر للانتقال إلى رياضة الكاراتيه، لأن منافسات الكاتا تتمتع بخصائص حركية تساعد على تنمية مهارات الاتصال البصري والسمعي والحركي، لذا فإن شغفه بهذه الرياضة سيقوده إلى النجاح والصعود إلى منصة التتويج».

وتابعت: «أشجع الأمهات وأولياء الأمور على عدم تأخير تسجيل أبنائهم في المراكز والأندية المتخصصة في جميع أنحاء الدولة، لأن الرياضة سواء كانت كاراتيه أو غيرها لها دور فعال في تسريع وتيرة الاندماج المجتمعي».

وأضافت: «نتطلع إلى أن يواصل زايد مسيرته الرياضية، واكتشاف نقاط القوة التي يمتلكها والعمل على تنميتها، بهدف منحه أدوات النجاح، ليس على المستوى الرياضي فحسب، بل ليكون أحد الأبطال القادرين على خدمة المجتمع وتشجيع أقرانه على ممارسة الرياضة كأسلوب حياة».

من جانبها قالت الأخصائية في مركز أمان لصعوبات التعلم بالشارقة الدكتورة شيماء الفخراني: «منذ ثلاثة أشهر حرصنا على إدراج الكاراتيه ضمن برامج المركز، وبدأنا نجني ثمار هذه الخطوة سريعاً في لعبة تشهد نمواً متزايداً على المستوى القاري والدولي».

وأضافت: «أشكر القائمين على تنظيم هذه البطولة التي حفزت أصحاب الهمم على خوض مستويات تنافسية تساهم إلى جانب الدور العلاجي لمنافسات الكاتا في تعزيز التركيز الذهني والمهارات الحركية في الوقت نفسه».

زايد الحمادي:

. تشجيع والدتي دفعني إلى ممارسة رياضة الكاراتيه، والتي وجدت شغفي فيها، بعد تجربة العديد من الألعاب الرياضية الأخرى.

. وأتطلع إلى المزيد من المشاركة وتحقيق حلم كل رياضي في رفع علم الوطن في أكبر المحافل الدولية.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى