تقارير

اتصلت بشرطة الشارقة لتطلب «بيتزا».. مكالمة غامضة تنقذ سيدة من تهديد زوجها

كشفت شرطة الشارقة عن وضع إنساني وأمني ملحوظ، تمكنت خلاله إحدى الموظفات في مركز عمليات الاتصالات من إنقاذ امرأة أجنبية تعرضت للتهديد من قبل زوجها وهو في حالة غير طبيعية، بعد أن لجأت إلى أسلوب غير تقليدي في طلب المساعدة، حيث اتصلت برقم الطوارئ وطلبت “بيتزا” في محاولة لطلب المساعدة دون لفت انتباه زوجها.

وروى مدير فرع عمليات الاتصال بشرطة الشارقة النقيب ماجد الباس تفاصيل الواقعة خلال حديثه في برنامج «أمان يا بلادي»، موضحاً أن إحدى النساء الأجنبيات اتصلت برقم الطوارئ وطلبت بيتزا، وعندما أبلغتها الموظفة (خميس) بأنها تتحدث مع الشرطة وليس مع أحد المطاعم، أكدت أنها تعلم ذلك، إلا أنها واصلت أمرها بطريقة بدت غير عادية.

وقال إن الموظفة أدركت أن المتصل قد يكون في وضع خطير وغير قادر على التحدث بحرية، فتعامل مع المكالمة بذكاء وهدوء، وواصل الحديث معها وكأنه يتلقى طلباً فعلياً لشراء طعام، حيث سألها عن عدد قطع البيتزا والمشروبات التي تريدها، مستفيداً من إجاباتها في جمع معلومات من شأنها أن تساعد في تقييم الوضع.

وأضاف أن الموظفة قامت على الفور بإبلاغ المسؤولين المعنيين والتنسيق مع الجهات المعنية، فيما تم تحديد مكان المتصل، وانتقلت الفرق المتخصصة إلى الموقع، حيث كشف المعاينة الميدانية أن المرأة تتعرض بالفعل للتهديد من زوجها الذي كان في حالة غير طبيعية، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري لحمايتها.

وأوضح أن مثل هذه المواقف تؤكد أهمية البرامج التدريبية التي يخضع لها موظفو مركز العمليات، والتي تركز على التعامل مع مختلف أنواع البلاغات والسيناريوهات غير التقليدية، مشيراً إلى أن بعض أساليب طلب المساعدة أصبحت معروفة عالمياً، بما في ذلك استخدام طلبات الطعام أو العبارات الرمزية للتعبير عن وجود خطر دون القدرة على الكشف عنه بشكل مباشر.

وأكد أن وجود المزيد من الجنسيات والثقافات المختلفة في الدولة يتطلب من موظفي مركز العمليات امتلاك مهارات عالية في التواصل وفهم أنماط مختلفة من السلوك وأساليب التعبير، لافتاً إلى أن بعض المتصلين قد يتعاملون وفق مفاهيم أو ممارسات شائعة في بلدانهم الأصلية، الأمر الذي يتطلب من الموظف أن يتمتع بسرعة الفهم والحكم السليم لضمان تقديم المساعدة المطلوبة في الوقت المناسب.

وذكر أن مركز عمليات شرطة الشارقة يعد نقطة الانطلاق الأولى للتعامل مع مختلف البلاغات والأحداث الأمنية، ويعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع من خلال ثلاثة أقسام رئيسية هي: مركز عمليات الطوارئ عبر الرقم 999، ومركز اتصال الخدمات والبلاغات غير الطارئة عبر الرقم 901، بالإضافة إلى مركز المراقبة الأمنية.

ودعا الجمهور إلى أهمية التمييز بين الرقمين 999 و901، موضحين أن الرقم 999 مخصص للحالات الطارئة التي تتطلب تعبئة فورية لأحد الموارد الميدانية سواء كانت دورية شرطة أو إسعاف أو فرق دفاع مدني، فيما يستخدم الرقم 901 للاستفسارات والخدمات والبلاغات التي لا تتطلب تدخلاً عاجلاً.

وأشار إلى أن انشغال خطوط الطوارئ بالاستفسارات غير العاجلة قد يؤثر على سرعة وصول المساعدة للأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخل فوري، لذلك يتم توجيه المتصلين ذوي الاستفسارات والخدمات إلى الرقم المخصص لذلك.

وأكد أن مركز العمليات يمثل القلب النابض للمنظومة الأمنية في الإمارة، ويواصل تطوير قدراته البشرية والفنية لضمان الاستجابة السريعة ورفع مستويات الأمن والسلامة وتعزيز ثقة المجتمع في الخدمات الأمنية المقدمة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى