«ريمونتادا» إنجلترا أمام الكونغو تكرّر سيناريو الكاميرون 1990

أكدت العودة المذهلة للمنتخب الإنجليزي أمام نظيره الكونغو الديمقراطية في دور الـ 32 لكأس العالم 2026، استمرار التفوق التاريخي لكرة القدم الإنجليزية على المنتخبات الأفريقية في أكبر محفل عالمي، بعد أن نجح منتخب “الأسود الثلاثة” في قلب تأخره ليفوز بهدفين مقابل هدف بفضل ثنائية القائد هاري كين الذي سرق الأضواء في الشوط الثاني وقاد فريقه إلى دور الـ16 ليواجه المنتخب المكسيكي في كأس العالم. المباراة المقررة، الساعة الرابعة فجراً بتوقيت الإمارات، يوم الإثنين المقبل.
وكانت المباراة أمام الكونغو امتداداً لسيناريوهات سابقة ارتبطت بالمنتخب الإنجليزي في مواجهاته أمام القارة الأفريقية، أبرزها المواجهة التاريخية أمام الكاميرون في ربع نهائي كأس العالم 1990، عندما تقدم «الأسود» 2-1، قبل أن يتفوق منتخب إنجلترا ويقلب الطاولة على منافسه بفوزه 3-2.
وبالعودة إلى الأرشيف التاريخي لمواجهات إنجلترا مع المنتخبات الأفريقية في كأس العالم، يتضح أن هذه العلاقة تحمل طبيعة تنافسية مستمرة تمتد على مدى عدة عقود، إذ لم ينجح أي فريق أفريقي في تحقيق الفوز على إنجلترا في تاريخ البطولة حتى الآن، فيما انقسمت النتائج بين انتصارات إنجليزية وتعادلات محدودة فرضتها بعض الفرق في دور المجموعات.
وبدأت إنجلترا هذه السلسلة في نسخة 1986 بالتعادل السلبي مع المغرب، قبل أن تحقق فوزا صعبا على مصر بهدف دون رد في 1990، وواصلت تفوقها في النسخة ذاتها بفوز مثير على الكاميرون بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في الدور ربع النهائي.
وفي 1998، فازت إنجلترا على تونس بهدفين دون رد، ثم جاءت سلسلة التعادلات أمام نيجيريا في 2002 والجزائر في 2010، قبل أن تحقق انتصارات على تونس في 2018 والسنغال في 2022، لتفوز على الكونغو في نسخة 2026 الحالية.
في هذا السياق، تبرز المواجهة التاريخية أمام الكاميرون في ربع نهائي كأس العالم 1990، والتي شكلت إحدى أكثر مباريات إنجلترا إثارة في تاريخها في كأس العالم، بعد أن تقدمت الكاميرون بهدفين مقابل هدف قبل أن تنجح إنجلترا في العودة عبر ركلتي جزاء حاسمتين، لتنتهي المباراة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في سيناريو مشابه إلى حد كبير لما حدث ضد الكونغو بعدها بأكثر من ثلاثة عقود.
ورغم هذا التفوق في المونديال، سجلت المنتخبات الإفريقية فوزا وحيدا على إنجلترا في مباراة ودية أقيمت أمام السنغال عام 2025، وانتهت بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف لصالح “أسود التيرانجا”، في مواجهة خارج الإطار الرسمي للمونديال، ما يجعلها غير مدرجة في السجل التاريخي للمونديال، لكنها تظل نقطة استثنائية في سجل المواجهات.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




