رياضه

«الأبيض» بحاجة إلى خطة طويلة المدى للعودة إلى كأس العالم

أكد مدرب منتخب الوحدة السابق، حسن العبدولي، أن منتخب الإمارات لكرة القدم يحتاج إلى استراتيجية فنية طويلة المدى إذا أراد حجز مكانه في نهائيات كأس العالم خلال النسخ المقبلة، مشدداً على أهمية الاستفادة من تجارب المنتخبات التي قدمت مستويات مميزة في مونديال 2026، وعلى رأسها اليابان والمغرب والرأس الأخضر.

وقال العبدولي، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إن بناء فريق قادر على المنافسة في كأس العالم يجب أن يعتمد على مسارين متوازيين، أولهما تطوير الفريق الأول، فيما يركز الآخر على إعداد الجيل الحالي من لاعبي منتخب الشباب، الذي شارك مؤخراً في كأس العالم للشباب، لضمان استمرارية العمل الفني وخلق جيل قادر على المنافسة مستقبلاً.

وأضاف: «الاستراتيجية لا يجب أن تقتصر على الفريق الأول فقط، مع إهمال منتخبات الفئات العمرية، بل يجب أن يتم العمل بشكل متوازن على الفريق الأول والشباب، لضمان إعداد منتخب قادر على الوصول إلى كأس العالم والمنافسة بين منتخبات الكبار».

وأشار العبدولي إلى أن كرة القدم الإماراتية سبق لها تجربة ناجحة في هذا الجانب، موضحا أن المنتخب الذي فاز بلقب «خليجي 21» عام 2013 كان امتدادا لجيل منتخب الشباب الذي تأهل أيضا إلى الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012، وهو ما يؤكد أهمية الاستثمار في فرق القاعدة.

وشدد على أن الوصول إلى المونديال يحتاج إلى مشروع يمتد بين خمس وثماني سنوات، قائلا: «هذا الهدف لا يمكن تحقيقه من خلال حلول قصيرة المدى، بل من خلال خطة استراتيجية واضحة تتضمن مراحل إعداد متكاملة».

ودعا العبدولي إلى دراسة التجارب الناجحة للمنتخبات التي برزت في النسخة الحالية من المونديال، وقال: «يجب أن ندرس الاستراتيجيات التي أوصلت منتخبات مثل اليابان والمغرب والرأس الأخضر إلى هذا المستوى، والاستفادة من آليات العمل التي اعتمدتها، بدلا من الاكتفاء بالإعجاب بما قدمته».

واستشهد بالتجربة اليابانية قائلا: «خلال دورة تدريبية حضرتها في اليابان عام 2008، تعرفت على استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تتويج المنتخب الياباني بكأس العالم بحلول عام 2050، ومن أبرز عناصرها الالتزام بمدرسة تدريبية واحدة، وضمان الاستقرار الفني، وعدم تغيير النهج مع كل مدرب جديد».

وانتقد العبدولي التغيير المتكرر لمدربي المنتخبات الوطنية، مؤكدا أن بناء فريق تنافسي يتطلب الاستقرار الفني وتجنب القرارات الانفعالية، والعمل وفق استراتيجية واضحة ومستدامة.

يذكر أن حسن العبدولي عمل مساعداً للمدرب الوطني مهدي علي خلال الفترة التي شهدت إحدى أبرز مراحل تطور المنتخبات الوطنية، والتي كان أبرزها الفوز بلقب «خليجي 21» والتأهل إلى أولمبياد لندن 2012.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى