«التاريخ كُتب بالفعل».. دموع الخروج تتحول إلى فخر بمونديال استثنائي للفراعنة

انتهت مغامرة مصر التاريخية في بطولة كأس العالم لكرة القدم الـ23، التي أقيمت في نسختها 23 بأمريكا الشمالية، عند النهائي الثامن بخسارتها الدراماتيكية أمام الأرجنتين حاملة اللقب 3-2 في الرمق الأخير، بعد أن كانت متقدمة 2-0 حتى الدقيقة 79 يوم الثلاثاء في أتلانتا، لكن الجماهير في القاهرة وقفت لتحية الفريق الذي أخذ البلاد إلى أبعد من أي وقت مضى.
وقال إسماعيل فوزي (39 عاما) الذي شاهد المباراة مع المئات من الجماهير في أحد مقاهي منطقة مصر الجديدة شرق القاهرة: “نشعر بالحزن بالطبع لأننا آمنا بإمكانية المضي قدما”.
وأضاف: “لكن عندما تفكر في كل ما فعله هذا الفريق، لا يمكنك إلا أن تشعر بالفخر”. لقد أعطونا ذكريات لن ننساها أبدًا. نعم، لقد خسرنا، ولكن التاريخ قد كتب بالفعل.
ولأول مرة في تاريخ مشاركاتها الأربع في المونديال، تحقق مصر الفوز في مباراة، وتأهلت إلى الأدوار الإقصائية، ثم فازت بمباراتها الأولى فيها، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ «الفراعنة».
وفي مقهى هليوبوليس تراوحت المشاعر بين خيبة الأمل والفخر بعدما قلبت الأرجنتين الطاولة في اللحظات الأخيرة.
وانهمرت الدموع مع صافرة النهاية، لكن بعد دقائق ارتفع التصفيق ووقفت الجماهير لتحية إنجاز اللاعبين.
وقالت فريدة حمدي (27 عاما): “هذه ليست النهاية التي أردناها، لكن لا أحد يستطيع أن يمحو ما حققه هؤلاء اللاعبون”. لقد جعلوا كل مصري يعتقد أن مكاننا بين أكبر الفرق.
لعقود طويلة، ارتبطت قصة مصر في كأس العالم بمحاولات قريبة من النجاح وإمكانات غير مستغلة.
وكانت مصر أول دولة أفريقية وعربية تشارك في البطولة عام 1934، لكنها خرجت مبكرا.
ثم انتظرت 56 عاماً لتعود، وخرجت من نهائيات إيطاليا 1990 دون أي فوز، فيما انتهت مشاركتها الأخيرة في روسيا 2018 بثلاث هزائم في دور المجموعات.
وأضاف حمدي: «قبل كأس العالم هذا، كان حلمنا هو التأهل فقط». الآن، نشعر بالحزن لأننا خرجنا من دور الـ16، وهذا بحد ذاته يشكل فارقًا. سيحلم الجيل القادم أكثر بفضل هذا الفريق.”
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




