“فيفا” يضع 211 اتحاداً أمام خيارين.. دعم المشروع أو خسارة 30 مليون دولار

دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرحلة حاسمة في مشروعه لإعادة هيكلة مصادر دخله التجارية، بعد منح الاتحادات الوطنية الأعضاء البالغ عددها 211 مهلة 53 يوما لتحديد موقفها من خطة استثمارية جديدة تهدف إلى إدخال شريك مالي خارجي في أحد الكيانات التجارية للمنظمة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية يقودها رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، بحسب صحيفة فايننشال تايمز، لتعظيم القيمة الاقتصادية للعلامة التجارية للاتحاد الدولي، والاستفادة من النمو الكبير في إيرادات كأس العالم والجاذبية الاستثمارية العالية للبطولات التي ينظمها الاتحاد.
يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بيع حصة أقلية في كيان تجاري جديد تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار، في صفقة من شأنها أن تمثل تغييرا كبيرا في طريقة إدارة واستثمار الحقوق التجارية المرتبطة بأكبر بطولة كرة قدم في العالم.
وتشير التقديرات المتداولة إلى أن الحصة المقترحة قد تصل إلى 21% من الحقوق التجارية لكأس العالم، ضمن اتفاق مع تحالف استثماري خاص، ما يفتح الباب أمام نموذج جديد في تمويل كرة القدم العالمية من خلال مشاركة رؤوس الأموال الخاصة في أصول كانت تدار بالكامل من قبل الهيئات الرياضية.
وفي محاولة للحصول على دعم الاتحادات الوطنية للمشروع، يستعد الفيفا لمنح زيادات مالية للاتحادات التي تدعم خطته، حيث يمكن أن تصل التدفقات المالية إلى 40 مليون دولار على أقساط، مقارنة بالدعم التقليدي البالغ 10 ملايين دولار فقط للاتحادات التي لا تحصل على الزيادة الاستثنائية.
وتعني هذه الخطوة أن هناك فارقاً مالياً يصل إلى 30 مليون دولار بين خيار دعم المشروع والاعتماد على التخصيصات الأساسية، ما يجعل القرار أكثر تأثيراً بالنسبة للاتحادات الصغيرة والنامية التي تعتمد بشكل كبير على برامج التمويل التي يقدمها الاتحاد الدولي.
من ناحية أخرى، أثارت الخطة مخاوف داخل أوساط كرة القدم الأوروبية، حيث حذر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) من تداعيات دخول مستثمرين خارجيين إلى الأصول التجارية المتعلقة بكأس العالم، مؤكدا أن مستقبل اللعبة يجب أن يخضع لنقاش واسع يشمل الاتحادات والأندية والدوريات واللاعبين والجماهير والحكومات.
وتضع الخطوة الجديدة كرة القدم الدولية أمام جدل اقتصادي واسع حول مستقبل ملكية الحقوق التجارية، بين اتجاه يسعى لتعظيم القيمة المالية للعبة من خلال جذب الاستثمارات الخاصة، ومخاوف من تأثير ذلك على استقلال المؤسسات الرياضية وطريقة توزيع الإيرادات مستقبلا.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




