فن ومشاهير

هل يغيّر التوتر شكل الوجه؟

هل يغيّر التوتر شكل الوجه؟     
زيزي عبد الغفار   

وانتشر المصطلح على منصات التواصل الاجتماعي وجه الكورتيزولإشارة إلى التغيرات التي يعتقد البعض أنها تظهر على الوجه نتيجة الإجهاد المزمن، مثل الانتفاخ، وظهور حب الشباب، وبياض الجلد، والهالات السوداء.

ورغم الانتشار الواسع للمصطلح، إلا أن الأطباء وخبراء العناية بالبشرة يؤكدون أن هذه الظاهرة ليست تشخيصا طبيا معترفا به، وأن العلاقة بين التوتر وتغير ملامح الوجه أكثر تعقيدا مما يتم تداوله عبر الإنترنت.

“وجه القمر” هو تشخيص طبي

توضح الدكتورة باريسا خونساري، من عيادة سيكويا في دبي، أن الحالة الطبية المرتبطة فعليًا بارتفاع مستويات الكورتيزول تُعرف باسم “وجه القمر”ويتميز بامتلاء الوجه نتيجة إعادة توزيع الدهون في الجسم، وتتركز في الوجه، وخلف الرقبة، ومنطقة البطن.

وتشير إلى أن هذه الحالة لا تنتج عن ضغوطات الحياة اليومية، بل تتطلب ارتفاعا حادا ومستمرا في مستويات الكورتيزول لعدة أشهر، كما يحدث لدى المصابين بمتلازمة كوشينغ أو الأشخاص الذين يستخدمون أدوية الكورتيزون لفترات طويلة.

وأضافت أن الزيادات الطبيعية في هرمون الكورتيزول الناتج عن ضغوط العمل أو الحياة اليومية لا تصل إلى المستويات التي تؤدي إلى هذه التغيرات، لذا لا يوجد دليل علمي يؤكد وجود ما يسمى بـ”وجه الكورتيزول” كما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

ينعكس التوتر على الجلد

لكن الخبراء لا ينكرون تأثير الإجهاد المزمن على صحة الجلد، إذ يمكن أن يؤدي إلى زيادة الالتهابات واحتباس السوائل وزيادة حساسية الجلد، فضلاً عن تحفيز ظهور حب الشباب أو تفاقم بعض الأمراض الجلدية.

كما أن ارتفاع الكورتيزول قد يؤثر على الجهاز المناعي، مما يزيد من احتمالية الإصابة ببعض الالتهابات أو تنشيط الفيروسات الكامنة، مثل قرح البرد التي تظهر عند الكثير من الأشخاص خلال فترات الضغط النفسي.

من جانبها، تؤكد أثينا ثيودوريدي، مؤسسة العلامة التجارية للعناية بالبشرة Thy Skin، أن اختزال جميع مشاكل البشرة في هرمون واحد هو تبسيط فادح.

وتوضح أن الجلد يتأثر بمجموعة واسعة من العوامل، منها العمر، والهرمونات، والبيئة، ونمط الحياة، والعادات اليومية، ونوعية النوم، بالإضافة إلى الصحة النفسية.

وأضافت أن الجسم لا يستجيب لنوع التوتر الذي يتعرض له بقدر ما يتأثر بتراكمه مع مرور الوقت، وهو ما قد ينعكس على مستويات الالتهاب والطاقة وقدرة الجسم على التعافي، ومن ثم على مظهر الجلد.

ويرى الخبراء أن النوم الجيد هو أحد أهم عوامل الحفاظ على صحة البشرة، إذ يساهم في تنظيم الهرمونات، وتجديد خلايا الجلد، وتقليل الالتهابات.

ومن ناحية أخرى فإن الحرمان من النوم يؤدي إلى بلادة وجفاف وزيادة حساسية الجلد، كما أن الإجهاد قد يسبب شد عضلات الوجه والفكين، مما يعطي الوجه مظهراً أكثر تعباً وانتفاخاً.

تأثيرات مؤقتة

ويشير جيتين جاجي، الرئيس التنفيذي لعلامة العناية بالبشرة سيركاديا، إلى أن آثار التوتر غالباً ما تظهر حول العينين والخدين وخط الفك، لكنها في معظم الحالات تكون مؤقتة وتتحسن مع استعادة الجسم لتوازنه.

وينصح باتباع روتين يومي ثابت للعناية بالبشرة، واستخدام واقي الشمس، والاهتمام بصحة الحاجز الواقي للبشرة، بالإضافة إلى تحسين نوعية النوم وتقليل مصادر التوتر.

ورغم أن مصطلح “كورتيزول الوجه” لا يستند إلى تشخيص طبي معتمد، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الجلد يظل مرآة لصحة الجسد والروح. التوتر المزمن قد لا يغير ملامح الوجه كما يشاع، لكنه يترك آثاراً واضحة على نضارة وصحة البشرة، مما يجعل الاهتمام بالصحة النفسية ونمط الحياة جزءاً أساسياً من العناية بالجمال.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : lebanon24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى