"أمريكية رأس الخيمة" توسع دمج الذكاء الاصطناعي في برامجها الأكاديمية

"أمريكية رأس الخيمة" توسع دمج الذكاء الاصطناعي في برامجها الأكاديمية
رأس الخيمة في 9 أغسطس/ وام/ يشكل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب المنظومة الأكاديمية محوراً رئيسياً في استراتيجية الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، انسجاما مع التحولات المتسارعة التي تشهدها كافة القطاعات ، وما تفرضه من مهارات جديدة يتوجب امتلاكها من القوى العاملة في الحاضر والمستقبل.
وتتبنى الجامعة استراتيجية شاملة لإدماج الذكاء الاصطناعي في التدريس والتعلم والبحث العلمي والتدريب العملي، بهدف تزويد الطلبة بالمعارف والكفاءات اللازمة للنجاح في بيئات العمل القائمة على التقنيات الحديثة.
ويمتد نهج الجامعة إلى ما هو أبعد من برنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي، ففي حين يزود هذا البرنامج الممتد على أربع سنوات الطلاب بخبرات متقدمة في التعلم الآلي وعلم الروبوتات والرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغات الطبيعية وعلوم البيانات، تدمج الجامعة مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في جميع برامج البكالوريوس والدراسات العليا، بما يضمن إكساب خريجي كل التخصصات الكفاءة اللازمة لتوظيف هذه التقنيات في مجالاتهم المهنية.
وحصلت الجامعة مؤخراً على موافقة مفوضية الاعتماد الأكاديمي في الدولة لإجراء تغييرات جوهرية في 10 برامج أكاديمية قائمة، ومن أبرز هذه التحديثات إدراج تخصصين دقيقين جديدين ضمن برنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي، حيث يجمع تخصص الأمن السيبراني بين الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني، مع التركيز على تطبيق الذكاء الاصطناعي في الكشف الذكي عن التهديدات والتحليلات الأمنية التنبؤية وأتمتة عمليات الدفاع السيبراني، في حين يزود تخصص الأنظمة الذكية والحوكمة الطلاب بخبرات متقدمة في تصميم الأنظمة الذكية ونشرها وحوكمتها، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي المسؤول واتخاذ القرارات على أسس أخلاقية والامتثال للمتطلبات التنظيمية وتطوير حلول ذكاء اصطناعي موثوقة للتعامل مع التطبيقات المعقدة في العالم الحقيقي.
وتعزز الجامعة التزامها عبر دمج الشهادات المصغرة المعترف بها في القطاع ضمن برامجها الأكاديمية، ما يتيح للطلاب التخرج بمؤهلات أكاديمية وشهادات مهنية معترف بها عالمياً تعكس احتياجات السوق المتطورة، ويضمن امتلاكهم كفاءات رقمية عملية مؤهلة لسوق العمل إلى جانب درجاتهم العلمية.
ويدعم هذه الرؤية “مركز التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي” الذي أطلقته الجامعة مؤخراً، ويعمل كمنصة محفزة للبحث والابتكار ، ويتوافق المركز مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 من خلال تعزيز البحوث التطبيقية والتقنيات الذكية والابتكار متعدد التخصصات لمعالجة التحديات الحقيقية، وإتاحة الفرص للطلاب للعمل في مشروعات تركز على احتياجات العديد من القطاعات.
ويستفيد الطلاب من مختبرات حديثة ومبادرات بحثية تعاونية وبرامج تدريب عملي وفرص تعلم تجريبي تمكنهم من تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في قطاعات تشمل الرعاية الصحية والطاقة المتجددة والتصنيع والخدمات المالية والخدمات اللوجستية والمدن الذكية.
ويضمن هذا التركيز على التطبيق العملي امتداد معرفة الخريجين إلى ما بعد الجانب التقني لتشمل القدرة على التكيف ومهارات حل المشكلات التي يبحث عنها أصحاب العمل عالمياً.
وذكر الدكتور بسام علم الدين، رئيس الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرا على الفصول الدراسية الخاصة بعلوم الحاسوب، بل يعمل على إحداث تحول في كل مهنة وكل قطاع من قطاعات المجتمع.
وأضاف أن مسؤولية الجامعة تتمثل في ضمان إدراك كل خريج، بغض النظر عن تخصصه، لطريقة تسخير الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي وإبداعي وفعال، لافتا إلى أن الالتزام في هذا المجال لا يقتصر على الطلاب فحسب، إذ تعمل الجامعة أيضا من خلال برنامج محو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي على تزويد أعضاء هيئة التدريس والموظفين بالمعرفة والمهارات اللازمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بثقة ومسؤولية، مما يضمن أن يصبح التفكير القائم على الذكاء الاصطناعي جزءاً من المنظومة الأكاديمية بأكملها.
وأشار إلى أن الجامعة تتولى إعداد خريجين قادرين على رسم ملامح مستقبل العمل من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المناهج وتعزيز التعاون بين التخصصات وبناء شراكات وثيقة .
وأكد أن الطموح يتمثل في إعداد خريجين يجمعون بين التميز التقني والإبداع البشري والقيادة الأخلاقية والتفكير النقدي لإيجاد حلول للتحديات المعقدة المستقبلية.
وتعكس فلسفة الجامعة التي تضع الذكاء الاصطناعي في صميم أولوياتها التزامها الأوسع بتقديم تعليم يتماشى مع الثورة الصناعية الخامسة، حيث يعمل الإبداع البشري جنبا إلى جنب مع التقنيات المتقدمة لإيجاد قيمة اقتصادية ومجتمعية مستدامة.
وفي ظل هذا النهج لا يتعلم الطلاب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي فحسب، بل يتعلمون أيضا فهم أبعادها الأخلاقية وآثارها المجتمعية وتطبيقاتها في بيئة الأعمال.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam
