صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد العالمي عند 3% رغم صدمة الطاقة

وأوضحت جورجييفا في كلمتها في ختام اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في أشفيل، أن الاقتصاد العالمي استوعب صدمة الطاقة بشكل أفضل من المتوقع، وذلك بفضل استخدام احتياطيات النفط والغاز ومصادر الطاقة الجديدة وإجراءات إدارة الطلب.
لكنها حذرت من أن هذه المرونة لا ينبغي أن تحجب الاختلافات الواسعة بين الاقتصادات أو المخاطر التي لا تزال قائمة بالنسبة للآفاق الاقتصادية العالمية.
وقالت جورجيفا إن “صدمة الطاقة لم تنته بعد”، مشيرة إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز، والحاجة إلى تجديد احتياطيات النفط والغاز الاستراتيجية، وارتفاع الطلب على الطاقة المرتبط بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
كما حذرت من أن اقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي قد يزيد الضغط على أسواق الطاقة.
مخاطر كبيرة على الاقتصاد

ومع ذلك، حددت جورجيفا العديد من المخاطر الرئيسية التي تهدد الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن مستويات الدين العام ارتفعت إلى ما يقرب من 100٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ومن المتوقع أن ترتفع أكثر، متجاوزة المستويات التي شوهدت في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية. وأوضحت أن نمط تراكم الديون أصبح يشبه السلم بشكل متزايد، حيث يشهد زيادات كبيرة خلال الأزمات، يتبعها انخفاض طفيف بعد انحسار الصدمات.
وفي الوقت نفسه، توقفت عملية تباطؤ التضخم العالمي في العديد من البلدان. وتؤدي الضغوط المالية المتزايدة إلى ارتفاع عائدات السندات الأساسية، في حين أن التفاعل بين السياسات المالية والنقدية يثير مخاوف متزايدة في الأسواق المالية.
وسلط رئيس صندوق النقد الدولي الضوء أيضًا على حالة عدم اليقين المحيطة بالتأثير طويل المدى للذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والاستقرار المالي.
ودعت جورجيفا البنوك المركزية إلى التركيز على استقرار الأسعار، في حين يتعين على الحكومات وضع خطط متوسطة الأجل ذات مصداقية للسيطرة على المالية العامة. كما شدد على ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تبسيط الإجراءات البيروقراطية وإزالة العقبات أمام الاستثمار والنمو.
وتتعرض الاقتصادات النامية لضغوط

كما حذرت جورجيفا من أن الفئات ذات الدخل المنخفض تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع التمويل الخارجي.
ورغم أن وضع الديون السيادية للاقتصادات الناشئة ومنخفضة الدخل قد تحسن تدريجيا في السنوات الأخيرة، فإن التقدم كان متفاوتا.
ويؤدي ارتفاع مستويات الاستدانة الحكومية في الاقتصادات المتقدمة إلى زيادة تكاليف الاقتراض في الأسواق العالمية، مما يقلل من بعض المكاسب التي حققتها الأسواق الناشئة من خلال تضييق هوامش المخاطر.
وقالت جورجييفا إن المشكلة تتفاقم بسبب الانخفاض الحاد في التمويل الخارجي، بما في ذلك تخفيضات مساعدات التنمية الرسمية وضعف التدفقات من الدائنين من خارج نادي باريس.
ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي لمساعدة البلدان التي تواجه ديونا غير مستدامة، وتسريع إعادة هيكلة الديون، وخلق مساحة مالية للاستثمار والنمو.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر


