مدارس تعيد الكتاب والدفتر وتمنع إحضار «الحاسوب» لطلبة السادس

أبلغت إدارات المدارس أولياء أمور طلاب الصف السادس الأساسي في المسارين العام والمتقدم، منع إحضار أجهزة الكمبيوتر إلى المدرسة اعتبارًا من يوم غد وطوال العام الدراسي، تنفيذًا لـ”دليل تقليل استخدام الأدوات الرقمية في التعلم” المعتمد لطلاب الصف السادس في مدارس الصف الثاني على مستوى الدولة.
ويعيد هذا الإجراء الكتاب المدرسي ودفتر الطالب إلى طليعة عمليات التدريس والتعلم في الفصل الدراسي، ويوسع الاعتماد على الكتابة اليدوية والمناقشة والتفاعل المباشر مع المعلم والأنشطة والموارد غير الرقمية، مع إبقاء التكنولوجيا مورداً تعليمياً مساعداً يُستخدم عند الحاجة، وليس بديلاً دائماً للممارسات الصفية الأساسية.
وأكدت الإدارات في تعميم لأولياء الأمور، اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، أن القرار يقتصر على طلاب الصف السادس، ولا يمتد إلى بقية الصفوف، مطالبة الأهالي بعدم إرسال أجهزة الكمبيوتر مع أبنائهم ابتداء من الموعد المحدد، وإبقائهم في المنزل حتى نهاية العام الدراسي.
وذكرت أن هذا الإجراء لا يعني فرض حظر كامل على التكنولوجيا أو وقف استخدام المنصات التعليمية. سيتم تنظيم تشغيل أجهزة الكمبيوتر في المنزل وفقًا لمتطلبات كل مادة، وفي الحدود التي تتطلب الوصول إلى منصة تعليمية، أو الاستفادة من مورد رقمي، أو إكمال مهمة محددة.
وهكذا ينتقل استخدام الحاسوب لدى طلاب الصف السادس من الحضور اليومي المفتوح في المدرسة إلى عمل منزلي محدد وهادف، مرتبط بحاجة تعليمية واضحة، مما يمنع اصطحاب الطالب للجهاز دون داع، ويحد من الاستخدام العشوائي للشاشات تحت مظلة الدراسة. وحدد القرار مسارين متكاملين للتعلم: الأول عبارة عن فصل دراسي يعتمد على الكتاب والدفتر والأنشطة والتفاعل المباشر، والثاني عبارة عن فصل دراسي منزلي يسمح باستخدام أجهزة الكمبيوتر والمنصات الرقمية عند الحاجة ووفقًا لتوجيهات معلمي المادة.
وأوضحت أن «دليل تقليل استخدام الأدوات الرقمية في التعلم» يهدف إلى تعزيز القراءة المباشرة من الكتاب، وتدوين الملاحظات والحلول في دفاتر الملاحظات، وتنفيذ الأنشطة الصفية والتعلم التعاوني، فضلاً عن تنويع أساليب التدريس، وعدم ربط شرح المحتوى أو تنفيذ المهام بالكمبيوتر بشكل دائم.
كما يحمل الأسرة المسؤولية المباشرة عن ضبط الاستخدام المنزلي، من خلال التحقق من ارتباطه بمهمة دراسية فعلية، وتحديد الوقت المخصص للمنصات، وفصل الدراسة عن التصفح الشخصي، وعدم إتاحة الأجهزة لساعات مفتوحة بحجة استكمال الواجبات.
وأكدت الإدارات أن نجاح التطبيق يتطلب تكامل الأدوار. تنظم المدرسة استخدام الأجهزة خلال اليوم الدراسي، ويحدد المعلم الحاجة إلى المنصة أو المورد الرقمي، بينما تتابع الأسرة تنفيذ المهمة في المنزل خلال وقت واضح واستخدام متحكم فيه.
من ناحية أخرى، بدأت إدارات المدارس الحكومية إحصاء الطلاب الذين لا يملكون أجهزة كمبيوتر محمولة وزارية، تمهيداً لرفع بياناتهم واستكمال إجراءات توفيرها وفق ضوابط وزارة التربية والتعليم.
ويهدف الحصر إلى التأكد من جاهزية الطلاب في الصفوف التي تستخدم أجهزة الكمبيوتر داخل المدرسة، بالإضافة إلى تمكين طلاب الصف السادس من الوصول المنظم إلى المنصات والموارد الرقمية في المنزل عندما تتطلب المواد ذلك.
ودعت المدارس الأسر التي لم يحصل أبنائها على الأجهزة الوزارية إلى تسجيل بياناتهم في استبيان إلكتروني مخصص للتعداد.
وتشمل الاستبيان الطلاب حتى الصف العاشر في المسارين العام والمتقدم، وتتطلب تسجيل اسم الطالب والرقم الوزاري ورقم الهوية والصف والشعبة وبيانات ولي أمره، بالإضافة إلى تحديد ما إذا كان يمتلك جهاز كمبيوتر محمول أو جهاز لوحي شخصي غير وزاري.
وأكدت أن توزيع الأجهزة سيتم عبر وزارة التربية حصراً، داعية أولياء الأمور إلى عدم زيارة المدارس قبل صدور الإعلان الرسمي.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




